أكد الرئيس الصيني شي جينبيغ الجمعة أن بلاده ستستمر في "رفع راية الماركسية العظيمة عاليا" وأن الحزب الشيوعي سيبقى إلى الابد "الوصي والممارس" لهذه النظرية، وذلك خلال فعالية لاحياء الذكرى المئتين لمولد كارل ماركس.

ولا تزال الماركسية تطبّق بشكل واسع في الصين رغم ان البلاد تشهد منذ عقود نموا اقتصاديا يحرّكه اقتصاد السوق جعلها ثاني اكبر اقتصاد في العالم.

Ad

ويبدأ الطلاب بتعلّم نظريات ماركس ولينين في المدارس المتوسطة، فيما يتعيّن على موظفي القطاع العام (وحتى الصحافيين في وسائل الاعلام الحكومية) تلقّي دورات إجبارية في النظرية الماركسية لضمان الحصول على ترقيات.

واشاد شي بالفيلسوف الالماني الذي عاش في القرن التاسع عشر ووصفه "بالمعلم الثوري للبروليتاريا والطبقة العاملة في انحاء العالم ... وأعظم مفكر في التاريخ الحديث".

ونظمت الفعالية في قاعة الشعب الكبرى التي غصّت بمسؤولين حكوميين وعسكريين وبعض أهم المفكّرين الماركسيين في الصين.

و منذ تولي شي زعامة الحزب الشيوعي في 2012 رفعت في مدن الصين وقراها لافتات تدعو إلى "الاشتراكية بمميّزات صينية"، وهي التفسير الصيني لنظريات لينين-ماركس مع شيء من القومية.

وكثيرا ما حضّ شي اعضاء الحزب على "العودة إلى اصول الماركسية".

والجمعة دعاهم إلى المواظبة على قراءة كتب ماركسية، معتبرا ذلك "اسلوب حياة" و"سعيا روحيا".

والصين اكبر دولة اشتراكية، بحسب ما تصنّف نفسها، منذ تفكّك الاتحاد السوفيتي ولا تزال شركات حكومية تحتكر قطاعات اقتصادية مهمة.

لكنها ايضا تضم اكثر من 370 مليارديرا ما يجعلها الثانية بعد الولايات المتحدة في عدد الاثرياء، والفجوة بين النخبة في المدن والريف الفقير اتسعت في السنوات الاخيرة.

وتتقاطع الاحتفالات بعيد ماركس في الصين في 5 مايو مع مساعي الرئيس لتعزيز نفوذ الحزب ودفعه نحو تغييرات كبيرة في النظام السياسي والجيش بهدف تعزيز قبضته على السلطة التي بات بامكانه البقاء فيها قدر ما يشاء بعدما الغي الحد الاقصى المسموح به لعدد الولايات الرئاسية المتتالية.