أصدر المصرف المركزي الإيراني قرارا يمنع بموجبه شراء أو بيع العملة الصعبة من قبل الصرافين، وقام المدعي العام بإصدار قرار يقضي باعتقال أي شخص يقوم ببيع أو شراء العملة الصعبة من قبل الشرطة، وقامت على أثره شرطة التحري بتسيير دوريات لاعتقال كل من يقوم بتداول العملة الصعبة في البلاد، والكشف على محلات الصيرفة التي تقوم بتبادل العملة الصعبة.

وحسب قرار المدعي العام فإن كل من يحمل أكثر مما يعادل 10 آلاف يورو يتم اعتقاله بتهمة التهريب وضبط أمواله في البلاد، وأعطى المصرف المركزي مهلة 10 ايام للإيرانيين لفتح حسابات بالعملة الصعبة، وإيداع عملاتهم الصعبة في المصارف، إذا كانوا يملكون مبالغ تزيد على 10 آلاف يورو.

Ad

وفيما أقفلت الأسواق الايرانية على سعر 6200 تومان ايراني للدولار الواحد، أعلن المصرف سعر شراء العملة الصعبة على اساس 4200 تومان للدولار (كل تومان يساوي 10 ريالات) في المصارف، واصدر قرارا يسمح فقط ببيع العملة الصعبة للاشخاص عبر المصارف في ظروف خاصة فقط.

وحسب قرار المركزي، يستطيع المسافر الى خارج البلاد الحصول على ما يعادل 500 يورو في سفره الى الدول الجارة لإيران، و1000 يورو إذا سافر الى بلاد اخرى وفق جدول تم توزيعه عبر المطارات.

وحسب قرار المصرف، فإن التجار او الطلاب أو المرضى أو الموظفين الاجانب العاملين في ايران بشكل رسمي، يحق لهم الحصول على العملة الصعبة في ظروف خاصة فقط ايضا. ولا يسمح للتجار بإدخال بضائعهم الى البلاد إلا إذا كانوا حصلوا على العملة من "المبادئ القانونية"، ولا يحق لهم تصدير البضائع اذا لم يقدموا ضمانات لإعادة العملة الصعبة المحصلة من الصادرات الى البلاد وإيداعها في المصارف، وتمنع التعاملات النقدية للعملة الصعبة في هذه التعاملات بشكل كامل.

واكد احد مساعدي رئيس المصرف، لـ"الجريدة"، ان الحكومة الايرانية استطاعت تحصيل ما يزيد على 117 الف مليار تومان (ما يعادل 25 مليار دولار) خلال الشهرين الماضيين عبر التلاعب بسعر العملة الصعبة، وستجبر كل من قاموا بشراء العملة الصعبة على إعادتها الى المصارف، خاسرين ما يعادل ثلث قيمة المبالغ التي دفعوها، فحسب الإحصاءات تم بيع ما يعادل 50 مليار دولار خلال الشهرين الماضيين، بمتوسط سعر 6000 تومان، بينما يفرض المصرف بيع هذه الدولارات إلى المصارف بمبلغ 4200 تومان.

واعتبر العديد من الإيرانيين سياسة الحكومة هذه تهدف الى منعهم من السفر من جهة، ومنع التجار من استيراد البضائع قبل قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب المرتقب بالنسبة للاتفاق النووي.

وأكد نائب رئيس غرفة الصناعة والتجارة بدرام سلطاني أن "قرار المصرف يعني منع استيراد البضائع الى البلاد بشكل كلي، لأن التحويل عبر القطاع المصرفي غير ممكن بسبب العقوبات الاميركية المفروضة على المصارف الايرانية، والسبيل الوحيد لشراء واستيراد البضائع هو عبر الصرافين أو التعامل النقدي للعملة الصعبة، ولو كان بالإمكان أن يقوم التجار باستيراد البضائع الى البلاد بتحويل العملة الصعبة عبر المصارف، لما كانوا انتظروا قرار المصرف المركزي".

وأضاف سلطاني: "ان المصرف المركزي الايراني يتقدم على الاميركيين بفرض عقوبات مصرفية على التجار الإيرانيين كي يوقف عمليات الاستيراد والتصدير، ويجمد الاستيراد والتصدير».

ووقع 63 نائباً من اتجاهات سياسية مختلفة على رسالة خاصة، أمس، يطلبون من الرئيس حسن روحاني عزل محافظ المصرف المركزي، بسبب سياساته الخاطئة التي ستؤدي إلى انهيار اقتصاد البلاد، وهددوا بالانضمام الى النواب الذين يطالبون باستجواب الرئيس في البرلمان إذا لم يعزل رئيس «المركزي».

وحسب القوانين، فإن تعيين أو عزل محافظ المركزي من صلاحيات رئيس الجمهورية.