تراجع معدل التضخم في مصر إلى أدنى مستوى منذ مايو 2016، ما دفع إلى تكهنات بأن البنك المركزي المصري قد يمدد دورة خفض معدلات الفائدة في الأشهر المقبلة.

وانخفض المعدل السنوي في الأجزاء الحضرية من مصر من 14.4 في المئة خلال فبراير الى 13.3 في المئة خلال مارس، بحسب معلومات صدرت عن وكالة احصاءات رسمية.

Ad

ويقع هذا الرقم ضمن المدى المستهدف البالغ 13 في المئة، مع زيادة أو نقصان بنسبة 3 نقاط مئوية كان البنك المركزي المصري قد حددها بعد قرار نوفمبر 2016 لرفع الرقابة على العملة، وتراجع التضخم الأساسي الى 11.59 في المئة، بحسب البنك المركزي، وهي الأدنى خلال عامين.

ويدعم الاتجاهان قرار البنك المركزي بخفض معدلات الفائدة بنسبة 100 نقطة أساس الذي اتخذه في اجتماعه الأخير في مارس، وهو التخفيض الثاني على التوالي، لكن الاقتصاديين اختلفوا ازاء توقيت مزيد من الخفض.

وقالت "كابيتال ايكونوميكس"، التي تتخذ من لندن مقرا لها، إن جهة التنظيم قد تسن قانونا بخفض 100 نقطة أساس اخرى في اجتماعها خلال منتصف مايو المقبل، ثم تتريث في يونيو بانتظار تفاصيل خفض المساعدات المخطط لها.

والشيء الواضح هو أن "دورة تخفيف جوهرية وطويلة لا تزال محتملة، ونحن نتوقع أن تنتهي معدلات الإيداع لليلة واحدة في هذه السنة عند 13.75 في المئة، بينما يتوقع أن تهبط الى 14.25 في المئة"، كما قالت في تقرير بحثي.

واستبعد اقتصاديون آخرون احتمالات خفض سعر الأساس لمعدلات الفائدة في الشهر المقبل، وكان البنك المركزي المصري تراجع بصورة تدريجية عن 700 نقطة أساس في الزيادة التي طرحها في أعقاب تعويم العملة.

وأظهرت المعلومات التي نشرت الثلاثاء أن أسعار الفائدة في المناطق الحضرية ارتفعت بنسبة 1 في المئة، محسوبة على أساس شهري، وهذه ثالث زيادة على التوالي في المعدلات، ويرجع ذلك الى حد كبير إلى عوامل موسمية، مثل الطلب خلال عيد الفصح وشهر رمضان المقبل، بحسب الاقتصادية ريهام الدسوقي التي تتخذ من القاهرة مقرا لها.

وعلى شكل جزء من الاجراءات الاقتصادية الكبيرة التي تم تبنيها بغية المساعدة على ضمان قرض بمبلغ 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي يتوقع أن تخفض الحكومة دعم الطاقة بقدر أكبر وتنفيذ اجراءات خفض التكلفة الاخرى. ويتوقع ألا يؤثر خفض الدعم على التضخم بقدر كبير، خاصة أن طلبات المستهلكين لا تزال تتعافى، بحسب الدسوقي.