مع اقتراب شهر رمضان واستمرار أزمة العمالة المنزلية أصبح الوضع في دوامة التوتر، وبدأ العد التنازلي لبعض الأسر التي غادر خدمها إلى بلادهم بعد انتهاء المدة المحددة، أو حصولهم على إجازة وغيرهما من الأسباب، ومع اشتداد الوضع تحولت بعض المنازل إلى ما يشبه القنابل الموقوتة إثر ذلك، بل إن هناك بعض الأزواج أصبحت علاقتهم على حافة الهاوية والسبب الخدم.

هل السبب في كل ذلك هو «تفاهة» البعض أم بالفعل أصبح الاعتماد على العمالة المنزلية واقعا يفرض نفسه على الكثير من الأسر؟ أم ماذا نسمي ما يحدث؟!

Ad

هناك من عرض العديد من الإغراءات لكسب ود خادمته حتى لا تسافر أو تحصل على إجازة وغيرها من الأمور للتخلي عنه، بل إن المشكلة امتدت إلى أكبر من ذلك؛ لأن بعض الأطفال لم يعودوا يستطيعون التخلي عن خدمهم الذين اعتبروهم في المقام الأول «ماما»، وذلك لأن «الماما» الحقيقية غير متفرغة لهم، ولا تزال تبحث عن الموضة والمطاعم الجديدة والمقاهي وافتتاح المعارض وغيرها من الالتزامات التي تلجأ إليها لسد النقص الذي تعانيه بعض النساء عادة.

ومع اشتداد أزمة العمالة ورغم الإجراءات الحكومية في وضع ضوابط لأسعار جلب العمالة المنزلية وضبط المكاتب المتلاعبة بالقانون، فإن الأزمة لا تزال مستمرة، وأعداد العمالة المنزلية في تراجع، وهناك مخاوف من الاستعانة بخدمات بعض العمالة المنزلية التي تمتاز بقضاياها ومخاطرها وجرائمها السابقة، في حين أن العمالة المرغوب فيها لا تزال في دائرة الحظر.

إن ظاهرة اعتماد بعض الأسر الكبير على العمالة المنزلية يكشف عن فجوة كبيرة في بعض البيوت، وعندما تتحول إلى مشكلة بين زوجين وتهديد بالطلاق فإن ذلك يتطلب تشكيل فرق إنقاذ من بعض المختصين للعلاج النفسي والاجتماعي واستنفار الحكومة لعقد اجتماعات متواصلة لإصدار قرارات من شأنها تحديد صياغة جديدة للعلاقة الزوجية ووضع عقوبات لمن لا يلتزم بالإجراءات.

البعض يترقب ويرصد مكاتب العمالة المنزلية، حتى إن هناك من صار يتابع بشكل يومي أخبار العمالة المنزلية وكأنها جزء أساسي من التزاماته اليومية، بل إن هناك من احتفل وأقام الأفراح والليالي الملاح لوصول خادمته.

مع العد التنازلي لاقتراب شهر رمضان على الجهات المختصة الاستنفار، وعلى رجال الأمن متابعة بعض البيوت، وعلى بعض الرجال التصدي للهجمات المرتدة من زوجاتهم، وعلى بعض المطاعم تكثيف جهودها في توفير وجبات الإفطار، علما أن سعادة بعض المحامين ستكون هي الأجمل لعيون قضايا الطلاق وتحديد المبررات تحت بند عدم توافر خادمة!

آخر الكلام:

الحبل على الجرار، وبانتظار الحل وعلاج الوضع حتى لا تستفحل المشكلة والنتيجة الطلاق... والسبب خادمة!