أكد وكيل وزارة التجارة والصناعة، د. خالد الفاضل، حرص الوزارة على خفض تكاليف استقدام العمالة المنزلية، تفعيلا لدور الوزارة والمسؤوليات المنوطة بها وفق القانون، لتخفيف العبء عن المواطنين والمقيمين، متوعداً المكاتب المخالفة بأشد العقوبات التي تصل إلى الإغلاق وسحب الترخيص.

واستعرض الفاضل، في بيان صحافي، صادر عن الوزارة، بعد حالة من التذمر والسخط الشعبي بسبب الارتفاع الفاحش في تكاليف استقدام العمالة المنزلية، موضحا أن ما قامت به الوزارة هو ترجمة مباشرة لدورها وفق المتاح لها بنصوص القانون، مبينا أنها بدأت هذه الإجراءات بتشكيل لجنة لدراسة تكلفة استقدام العمالة المنزلية.

وأضاف أن «اللجنة كانت برئاسة الوكيل المساعد لشؤون الرقابة التجارية وحماية المستهلك، وعضوية ممثلين من الهيئة العامة للقوى العاملة، وغرفة تجارة وصناعة الكويت، واتحاد العمالة المنزلية، ووزارتي الداخلية والخارجية، إضافة إلى مستشار وزير التجارة والصناعة»، مبينا أنها «أمهلت مكاتب العمالة المنزلية فترة أسبوعين لتقديم الكلفة الواقعية لاستقدام العمالة، وذلك حتى لا يتهمنا أحد بالتعسف والإجحاف».

Ad

وتابع الفاضل: عقب ذلك اطلعت اللجنة على التقارير المقدمة اليها، وقارنت عروض مكاتب استقدام العمالة المنزلية مع التكلفة المقدمة من وزارة الخارجية، ووجدت أن الفارق كبير جدا بينهما».

وأكد أن هذا التفاوت بين التكلفة المقدمة من المكاتب والكلفة الحقيقية، بحسب تقدير وزارة الخارجية، دفع وزارة التجارة إلى تمديد فترة عمل اللجنة المختصة شهراً إضافياً، للمزيد من الدراسة والتحليل، مشيرا إلى أن اللجنة انتهت بعد ذلك من وضع التوصيات اللازمة لخفض تكلفة استقدام العمالة المنزلية، وقدمت تقريرها النهائي للوزارة، التي خاطبت بدورها مكاتب العمالة المنزلية بفحوى هذه التوصيات، ولكنها لم تجد أي استجابة من تلك المكاتب.

توصيات اللجنة

وذكر الفاضل أن توصيات اللجنة اشتملت على تحديد تكلفة استقدام العمالة المنزلية وتفعيل دور الجهات الأخرى لخفض هذه التكاليف، واعتمدت وزارة التجارة والصناعة التوصيات كاملة، وأجرت عرضاً مرئياً لمجلس الوزراء حول النتائج التي تم التوصل إليها من خلال أعمال هذه اللجنة المختصة، وأصدر المجلس توصياته على أثرها لوزارة الخارجية والهيئة العامة للقوى العامة.

وكشف عن الخطوة الثانية التي اتخذتها الوزارة بهذا الشأن قائلا إنها «لم تقف مكتوفة الأيدي، فقد اتخذت خطوة عملية ثانية بما يتيحه لها القانون، حيث أصدر وزير التجارة والصناعة قراره رقم

235/ 2018 بشأن تثبيت تكلفة استقدام العمالة المنزلية بحد أقصى 990 دينارا للعمالة المطلوبة عن طريق المكاتب و390 دينارا للعمالة المطلوبة بشكل مباشر عن طريق صاحب العمل».

وحول دور وزارة التجارة في تطبيق هذا القرار، قال الفاضل: «إن الوزارة، وفقاً لصحيح القانون وبعد صدور القرار المشار إليه بشأن تثبيت كلفة استقدام العمالة المنزلية، ستقوم بالرقابة الصارمة على المكاتب، وإخضاع المخالفين لهذا القرار والممارسين للارتفاع المصطنع وغير الملتزمين بسقف التكلفة، للعقوبات المنصوص عليها بالقانون، ولن تستثني أحداً نهائياً».

وأكد أن «المكاتب الملتزمة بالقانون، والتي تقدم خدماتها بشكل سليم موضع تقدير واهتمام من الوزارة»، واصفاً إياهم بقوله: «نعلم بأن بالسوق مكاتب ملتزمين بالقانون ويقدمون خدمات سليمة للأسرة، هؤلاء نحن نشد على إياديهم، بل ونقدم لهم الدعم والمساندة».

وكشف عن الخطوة الثالثة لوزارة التجارة لمواجهة الارتفاع الفاحش في تكلفة العمالة المنزلية، مبينا أنها اتخذت قرارا بإغلاق بعض مكاتب استقدام العمالة المنزلية بعد تسلم الكشف بأسماء المكاتب المخالفة من وزارة الداخلية.

وقال: «بناء على تحريات ومخاطبة وزارة الداخلية وفحص ودراسة وزارة التجارة والصناعة لبعض مكاتب العمالة المنزلية، أصدرنا يوم الخميس 5 الجاري القرار الوزاري رقم 254/ 2018 بإلغاء تراخيص عدد كبير من المكاتب، كما ورد بالمادة الأولى من القرار بسبب مخالفتهم القانون والصالح العام».

صلة وثيقة

وأشار الفاضل إلى أن وزارة الداخلية لها صلة وثيقة بتراخيص مزاولة أنشطة مكاتب استقدام العمالة المنزلية، شارحاً ذلك بأن «القانون رقم 68 لسنة 2015 بشأن العمالة المنزلية، نظّم هذا النشاط ورسم أطر استخراج تراخيص مزاولته، مما يعد إرساء لمبدأ التكامل في العمل المؤسسي بين وزارتي الداخلية من جهة والتجارة والصناعة من جهة أخرى، والذي توّج بقرار إغلاق المكاتب المخالفة، تطبيقاً للقوانين ذات الصلة».

واختتم وكيل وزارة التجارة تصريحه قائلا: «أعلن للجميع أن الوزارة لن تتوانى عن تطبيق القانون تجاه المخالفين ومن لا يراعون ذممهم باستغلال رخصة استقدام العمالة المنزلية بطريقة مخالفة للقوانين المعمول بها بدولتنا، وإننا بتوجيهات الوزير سنقوم بمسؤولياتنا كاملة لمحاربة جشع هؤلاء بالتعاون مع كافة مؤسسات الدولة، وتفعيل العلاقات التكاملية بين وزارة التجارة وبقية وزارات ومؤسسات الدولة لحل الموضوعات المخالفة للمصلحة العامة».

وشدد على أن الوزارة ستطبق الإجراءات القانونية بحق المخالفين وبأشد العقوبات، لردعهم بكل السبل المتاحة قانوناً، حتى لو وصل الأمر إلى إغلاق وسحب تراخيص المكاتب المخالفة، مؤكدا للمرة الثانية أن «الوزارة ستدعم المكاتب الملتزمة بالقانون، وستقدم لها جميع التسهيلات التي تعينها على تقديم خدماتها للمواطنين على أكمل وجه، وستفتح الباب أمام شركات استقدام العمالة الخارجية لمساعدة المكاتب الملتزمة وللمساهمة في خفض التكاليف عبر فتح أبواب المنافسة بينها».

كما دعا المواطنين إلى المشاركة في هذه الحملة عن طريق التواصل مع الوزارة فوراً، وعند تعرضهم لأي زيادة بالتكلفة خارج ما نص عليه القرار المشار إليه بتثبيت الحد الأعلى لاستقدام العمالة المنزلية والتقدم بشكوى رسمية بحق المكتب المخالف.