يبدو أن الـ «Grades» التي يعطيها أساتذة الجامعة للطلاب أصبح الحصول عليها سهلاً، بمجرد الانضمام إلى النوادي الطلابية، التي يشرف عليها العديد من الأساتذة في مختلف الأقسام العلمية بالجامعة، فضلاً عن المعاملة الخاصة التي يمنحها الأستاذ للطالب، لمجرد أنه عضو فعال في هذه النوادي، التي ظهرت مؤخراً وانتشرت في مختلف كليات جامعة الكويت.

«الجريدة» استطلعت آراء بعض الأساتذة والطلبة حول تأثير النوادي الليلية وما تخفيه في أعماقها من أعمال وأدوار مؤثرة... وفيما يلي التفاصيل:

Ad

في البداية، قال عضو هيئة التدريس في قسم اللغة العربية بكلية الآداب د. يوسف العويهان إن الهدف الأساسي من النوادي هو أن يكون لها دور مكمل للعملية التعليمية وللدور الأساسي التعليمي للاستاذ، كما أنها مكملة للتخصص الدراسي للطالب، وهي ترغب الطالب في تخصصه، من خلال الرحلات والندوات.

وأضاف العويهان أن بعض النوادي التي يشرف عليها الأساتذة تمنح أعضاءها من الطلبة معاملة خاصة، وهذا نوع من التحيز الذي قد سمعنا به، فهناك أساتذة يعاملون من ينضم الى أنديتهم معاملة خاصة، فيعطونهم درجات و»قريدات»، لمجرد أنهم أعضاء.

وأشار إلى ان هناك طغيانا للنوادي الطلابية في الجامعة، وهي تجعل العلاقة بين الاستاذ والطالب أخوية، من ناحية الجلوس والمناقشة ومحبة التخصصات، وهذا جانب ممتاز، إذا استطعنا أن نمنع استغلالها استغلالاً خاطئاً في تقييم الطالب وتمييزه عن غيره من الطلبة.

دور مواقع التواصل

من جانبه، قال رئيس قسم التاريخ في كلية الآداب بجامعة الكويت د. عبدالله الهاجري إن مواقع التواصل الاجتماعي أسهمت بشكل كبير في انتشار النوادي الطلابية التي نراها الآن تتكاثر في الجامعة، موضحا أن تلك النوادي اصبحت تؤثر على الطلبة بتقديمها للأنشطة، كما ان العديد من أعضاء هيئة التدريس يلاقي رضا وقبولاً من جانب النادي.

وتابع الهاجري أن النوادي ليس من أولوياتها تقديم الأبحاث والملخصات إلى طلبتها أو أعضائها، بل هي تعتمد على إقامة مناظرات طلابية تجمع بين فريقين من الطلبة، حتى تصل الى الآراء الصحيحة والمقنعة، كما أنها تبادر إلى مناقشة الكتب الدراسية وتوفير قاعات السيمنار للبدء في أي نشاط يكون ذا فائدة لهم.

رأي طلابي

من جهته، قال الطالب يوسف العارضي: «بلا شك، النوادي الطلابية في جامعة الكويت تفيد الطلبة، من حيث تعدد تخصصاتها العلمية، لإقامتها الانشطة المتعددة، التي تتمثل في المعارض والندوات والمحاضرات ومختلف الفعاليات وتقديم كل الفوائد لهم»، لافتاً إلى أن الفائدة العلمية في الجامعة ليست فقط بالمحاضرات، بل تعتمد كذلك على الندوات والمعارض الدراسية التي تقوم بها هذه النوادي.

وأضاف العارضي أن نسبة 90 في المئة من الجهود المبذولة في فعاليات النوادي تكون من جانب الطلبة، إدارياً وتنظيمياً، كما ان وجود الأساتذة في النوادي الطلابية يعتبر إشرافياً وتنظيمياً بشكل عام.