أكد النائب رياض العدساني الاستمرار في متابعة قضية الإيداعات المليونية "إلى الرمق الأخير"، محذرا من أن تقاعس الحكومة في متابعة هذه القضية سيفضي إلى استجواب رئيس الوزراء أو الوزير المعني.وقال العدساني، في تصريح صحافي بمجلس الأمة أمس، إن "القضية تختص بتضخم حسابات ١٣ نائبا في مجلس ٢٠٠٩، أقلهم حصل على 700 ألف دينار، و4 منهم حصلوا على مبالغ تتراوح بين 1 و1.5 مليون دينار، بينما حصل 3 منهم على 3 ملايين، واثنان على 4 ملايين، ونائب حصل على 6 ملايين، وآخر على 7، في حين كان أعلى مبلغ لأحدهم 9.7 ملايين".وأوضح العدساني أن "البعض يتساءل هل نريد تطبيق القانون بأثر رجعي؟ والحقيقة هي أن المادة ١٧٩ من الدستور تنص على أن قوانين الجزاء لا تطبق بأثر رجعي، لكننا نتحدث عن وضع قائم، وهناك أمثلة فأمن الدولة حقق مع من تضخمت حساباتهم، لكن الناس الذين اعترف بعضهم بأنهم أخذوا أموالا من آخرين لم يتم التحقيق معهم جميعا".
واضاف ان "هناك نقصا أيضا في تحقيقات وزارة الداخلية، ورفعوا الأمر إلى النيابة العامة التي وجدت أن هناك قصورا في التشريع، وأصدرت بيانا واضحا في 18 أكتوبر 2012، وذكروا أن على المشرع تعديل قانون الجزاء، وإقرار قانون تعارض المصالح وتعديل قانون غسيل الأموال".وذكر أن النواب قاموا بدورهم التشريعي بإقرار قانون منع تعارض المصالح، وبالتالي فإن الحكومة ملزمة بتفعيل القانون على مثل هذه القضايا، لأنها لا تسقط بالتقادم، مؤكدا وجود نصوص دستورية للنأي بالمنصب النيابي عن الشبهات، ومنع استغلال المنصب للتكسب الخاص على حساب المصلحة العامة، وهي موجودة في المواد 108 و120 و121 من الدستور، إضافة إلى المادة 26 من اللائحة الداخلية للمجلس.واعتبر العدساني أن اتفاقية الأمم المتحدة، التي صادق عليها مجلس الأمة في 2006، بمنزلة القانون، وتتناول هذا الموضوع في المواد 20 و21 و22 و23 و24 منها، مشددا على "أننا نحترم الدستور الذي أقسمنا عليه والمادة 179 منه، لكن هناك قوانين وضعية موجودة، والقضية قائمة، وسنستمر في التدقيق فيها إلى آخر رمق".وكشف عن أنه ذهب إلى أحد الوزراء وسلمه ما يثبت أن أحد النواب الذين تضخمت حساباتهم دخل في حسابه 240 ألف دينار على 4 دفعات، وتم تقديم شكوى وقبلت، وهذا يدل على أن القضايا السابقة يمكن الاستمرار فيها حتى لو حفظتها النيابة، وذلك إذا وجد شق أو بيان جديد.وأكد أن البيان الذي أصدره 20 نائبا، هو من بينهم، يهدف إلى المصلحة العامة، والحد من التكسب غير المشروع واستغلال السلطة، لافتا الى ان أي تقاعس من الحكومة سيستجوب رئيس الوزراء أو الوزير المعني، وهذه القضية لا يمكن السكوت عنها.وقال: "نحن سائرون في تعديل قانون غسيل الاموال وقانون الجزاء، لكن قانون منع تعارض المصالح هو الأهم، فالقضية كيفت على أنها غسيل أموال ولكن باعتقادي ليست كذلك".وأضاف العدساني: "حتى رئيس المجلس قال إن هدف لجنة الإيداعات في المجلس المبطل، والتي كنت عضوا فيها، التستر، وهذا نشر في الصحف بذلك الوقت، وعندما يستخدم رئيس اللجنة منبر مجلس الأمة ويتحدث عن أن القضية غير حقيقية، بينما هو اليوم في موقف لا يحسد عليه، واتضح أن القضية حقيقية".وتابع: "أؤكد أن ما ذكره رئيس مجلس الأمة ورئيس لجنة الإيداعات في ذلك الوقت عار من الصحة، والكلام غير صحيح جملة وتفصيلا، ويجب أن أثبت هذا الكلام حتى أحفظ حقي وحق اللجنة في مجلس فبراير 2012"، معتبرا ان القول بعدم إمكانية تطبيق القانون بأثر رجعي اعتراف ضمني على أن هناك شيئا.
برلمانيات
العدساني: التقاعس في «الإيداعات» سيؤدي للاستجواب
النائب رياض العدساني
06-04-2018