استقبلت بكين بحفاوة كبيرة كيم جونغ أون، في أول زيارة سرية له للصين، في تعبير عن رغبة في التقارب بين البلدين المتحالفين تاريخياً قبل القمة المرتقبة للزعيم الكوري الشمالي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي تحدّث عن «احتمال قوي» بأن يتخلى الزعيم الكوري الشمالي عن أسلحته النووية.

وفي أول زيارة له إلى الخارج منذ وصوله إلى السلطة نهاية عام 2011، أقيم احتفال رسمي لكيم وزوجته ومأدبة في قصر الشعب خلال الزيارة التي استمرت 3 أيام، ولم يكشف عنها رسمياً قبل أمس، بعدما عاد الزوجان إلى بلدهما بالقطار.

Ad

وتؤكد الزيارة، التي جرت من الأحد إلى الأربعاء، كما ذكرت «وكالة أنباء الصين الجديدة» (شينخوا)، التقارب بين البلدين الجارين، اللذين باعد بينهما في السنوات الأخيرة دعم بكين للعقوبات الدولية، التي تهدف إلى إجبار بيونغ يانغ على التخلي عن برنامجها النووي.

وقال كيم للرئيس الصيني شي جينبينغ خلال مأدبة أقامها على شرفه: «ليس هناك أدنى شك في أن أول زيارة لي إلى الخارج (يجب أن تكون) إلى العاصمة الصينية»، مضيفاً: «هذا واجبي الرسمي».

وأعلنت «شينخوا»، أن رجل بيونغ يانغ القوي أكد «التزامه نزع السلاح النووي» من شبه الجزيرة الكورية واستعداده عقد قمة مع ترامب، وذلك بعد أشهر من تبادل التهديدات بين البلدين في شأن البرنامج النووي الكوري الشمالي.

وأكد الزعيم الكوري الشمالي الذي قام في السنوات الأخيرة بسلسلة من التجارب النووية وتجارب إطلاق الصواريخ، التي يمكن أن تبلغ الأراضي الأميركية، أنه يؤيد إخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية.

أضاف «أن قضية نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية يمكن حلها إذا استجابت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة لجهودنا بحسن نية وخلقَتا جواً من السلام والاستقرار مع اتخاذ تدابير تدريجية ومتزامنة من اجل تحقيق السلام».

وبث التلفزيون الحكومي الصيني لقطات لكيم وشي، وهما يتصافحان تحت علمي بلديهما ومع زوجتيهما. وقد عزف النشيدان الوطنيان للبلدين قبل أن يستعرضا حرس الشرف. وأشاد شي بالصداقة بين البلدين التي بنيت حلال حرب الكوريتين (1950-1953). وقال، إن «الأمر يتعلق بخيار استراتيجي وبخيار جيّد اتخذه كلا البلدين على أساس التاريخ والواقع». وقبل شي دعوة لزيارة كوريا الشمالية. وفي واشنطن، تحدث الرئيس الأميركي في تغريدة عن «احتمال قوي» بأن يتخلى الزعيم الكوري الشمالي عن أسلحته النووية.

وكتب ترامب في تغريدة صباحية «على مدى سنوات وعلى مر الإدارات المتعاقبة، كان الجميع يقولون، إن السلام ونزع الأسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية لا يشكل حتى احتمالاً ضئيلاً».

أضاف: «الآن هناك احتمال قوي بأن يفعل كيم جون أون ما هو صائب لشعبه وللبشرية. أنا أتطلع للقائنا».

ومن المقرر أن يلتقي كيم جونغ أون قبل نهاية أبريل نظيره الكوري الجنوبي مون جاي إن عند الخط الفاصل بين البلدين منذ انتهاء الحرب الكورية عام 1953. ومن المفترض أن يلتقي لاحقاً ترامب قبل نهاية مايو، في قمة لم يحدد بعد مكانها وتاريخها.