جددت الكويت دعمها غير المحدود للمملكة العربية السعودية الشقيقة في مواجهة الهجمات الصاروخية التي استهدفت أراضيها أخيرا، وأدت إلى ترويع الآمنين، ومقتل شخص وجرح آخرين.

وكانت الكويت من أوائل الدول التي أعلنت وقوفها إلى جانب السعودية وحقها المشروع في الدفاع عن نفسها وحفظ أمنها، إذ أعربت عن استنكارها الشديد للهجمات الغادرة التي أصابت أماكن متفرقة من أراضيها.

وفي هذا السياق، بعث صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد ببرقية إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية الشقيقة، أعرب فيها سموه عن استنكار الكويت وإدانتها الشديدة للهجمات الصاروخية التي تعرضت لها المملكة، والتي اعترضتها قوات الدفاع الجوي السعودي.

Ad

وأشار سموه إلى أن هذا العمل الإجرامي، الذي استهدف أمن وسلامة المملكة وشعبها الشقيق يتنافى مع كل الشرائع والقيم والمبادئ الدولية، مؤكداً تعاطف الكويت مع البلد الشقيق وتأييدها لكل ما يتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنه، سائلا سموه المولى تعالى أن يحفظ المملكة وشعبها من كل مكروه، ويديم عليها نعمة الأمن والأمان والرخاء والازدهار، في ظل القيادة الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين.

وبعث سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، ورئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك ببرقيتين مماثلتين.

تعنت الحوثيين

بدوره، عبر المبارك، في مستهل اجتماع مجلس الوزراء أمس، عن عميق الارتياح لنجاح قوات الدفاع الجوي السعودي في التصدي لسلسلة الهجمات الصاروخية التي دأبت الميليشيات الحوثية على إطلاقها على المملكة، مستهدفة المدن والمواقع الآهلة بالسكان الأبرياء، والتي كان آخرها مساء أمس الاول.

وجدد رئيس الوزراء، في تصريح، تأكيد إدانة الكويت الشديدة، ورفضها القاطع لهذه الأعمال الإجرامية، بما تمثله من تهديد صارخ للأمن الإقليمي والدولي، تجرمها القوانين والقرارات والمواثيق الدولية، وبما تعكسه من تعنت جماعة الحوثيين وإصرارها على تقويض وإجهاض كل فرص ومساعي السلام وإرادة المجتمع الدولي، لوضع حد للصراع القائم في اليمن الشقيق، وتصاعد آثاره المأساوية بما يدعو المجتمع الدولي، وخصوصا مجلس الأمن، إلى التحرك الفوري الجاد لوضع حد لهذه الأعمال الإجرامية الدنيئة واستهداف ترويع الآمنين.

وأكد المبارك الثقة بعزم السعودية الأكيد، وقدرتها على مواجهة قوى الشر، والحفاظ على أمنها وسلامة مواطنيها، مجددا تأكيد وقوف الكويت وتضامنها التام مع الأشقاء في المملكة، وتأييدها لكل ما تتخذه من إجراءات وتدابير لحماية أمنها واستقرارها، تجسيدا للروابط الأخوية التاريخية الراسخة بين البلدين قيادة وشعبا.

وسأل المولى القدير أن يحفظ المملكة العربية السعودية الشقيقة، ويقيها من كل سوء ومكروه، ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار والرخاء، في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الحكيمة.

بدوره، أكد مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي، في كلمة له أمام مجلس الأمن، أمس، أنه يجب على المجتمع الدولي أن يأخذ "موقفا موحدا من ميليشيات الحوثي في اليمن"، داعيا مجلس الأمن إلى التدخل لوقف الهجمات الصاروخية الحوثية على السعودية.

وأعرب العتيبي عن إدانة الكويت "بأشد العبارات" للهجمات الصاروخية الحوثية على السعودية، مؤكدا أنها تمثل تصعيدا خطيرا، وتهدد الأمن والسلم الدوليين، موضحا أن "ميليشيات الحوثي تقوض كل فرص السلام في اليمن".

تحرك دولي

بدورها، أعربت وزارة الخارجية عن إدانتها واستنكارها للهجمات الصاروخية التي استهدفت السعودية، وأكدت وقوفها التام الى جانب المملكة.

وقال مصدر مسؤول في "الخارجية"، إن "الكويت إذ تابعت باستياء واستنكار بالغين أنباء الهجمات الصاروخية التي استهدفت المملكة العربية السعودية الشقيقة، وروعت الآمنين فيها فإنها تؤكد إدانتها ورفضها التام لتلك الهجمات الصاروخية، التي تعبر عن تعنت جماعة الحوثيين ورفضهم للسلام وإرادة المجتمع الدولي بوضع حد للصراع الدائر في اليمن، وتقويضهم لكل فرص السلام والمساعي الهادفة لتحقيقه".

وطالب المصدر، باسم الكويت وهي عضو غير دائم حاليا في مجلس الأمن الدولي للعامين (2018-2019) المجتمع الدولي من خلال هذا المنبر، بالتحرك الفوري لوضع حد لاستمرار تلك الهجمات، مضيفا أن هذه الممارسات لن تنال من عزم الأشقاء في المملكة في الدفاع عن أمنهم واستقرارهم، والحفاظ على أرواح مواطنيهم.

واختتم المصدر تصريحه بالقول، إن "الكويت تؤكد وقوفها ‏التام إلى جانب السعودية وتأييدها لكل ما تتخذه من إجراءات، للحفاظ على أمنها واستقرارها"، داعيا الله سبحانه وتعالى بأن يحفظ المملكة وشعبها الشقيق من كل مكروه.