قالت وزارة الداخلية الألمانية ان مساجد ومرافق تركية في جميع أنحاء البلاد تعرضت الى 37 هجوما منذ بداية العام الجاري.

ونقلت مجموعة (فونه غروب) الاعلامية الألمانية في تقرير اليوم الثلاثاء عن الوزارة توضحيها ان الشرطة سجلت خلال الاشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري 37 هجوما ضد مساجد ومرافق تركية في ألمانيا تقف خلفها منظمات كردية محتملة تتهم بالتطرف.

Ad

وأضافت الوزارة ان العام الماضي سجل 13 هجوما مماثلا الامر الذي يشير الى تأثر الوضع الامني في ألمانيا بما يحدث في سوريا وتركيا من اعمال قتال بين الجيش التركي ومنظمات كردية.

وقالت متحدثة باسم الداخلية في التقرير ان "ألمانيا كانت دائما مرآة تعكس الصراعات التركية - الكردية على الارض في تركيا وذلك نظرا للعدد الكبير من المواطنين الذين تربطهم علاقات مع تركيا".

وأوضحت ان "ما يحدث من صراعات على الاراضي الألمانية يأتي انعكاسا لما يحدث في الوقت الحاضر في مدينة عفرين شمال غرب سوريا".

وكانت الشرطة الألمانية قد اعلنت في الايام الماضية تعرض مرافق ومساجد تركية لهجمات في ولايات ألمانية عدة ابرزها ولاية (شمال الراين وستفاليا) التي يقيم بها عدد كبير من أبناء الجالية التركية الامر الذي اثار قلق منظمات اسلامية في ألمانيا.

واعرب عدد من رؤساء منظمات اسلامية كبرى في هذا السياق عن قلقهم الشديد إزاء موجة الاعتداءات قائلين ان "مهاجمة دور العبادة بمثابة اعتداء على الديمقراطية والتعايش السلمي بين المسلمين وجيرانهم الألمان".

وقال رئيس الاتحاد الاسلامي التركي (ديتيب) زكريا ألتوغ ورئيس مجلس الاسلام برهان كيشيسي ورئيس مجلس المسلمين الاعلى ايمن مزيك في مؤتمر صحفي مشترك في برلين ان موجة الهجمات التي تعرضت لها مساجد ومرافق اسلامية في مختلف الولايات الألمانية تبعث على القلق الشديد في قلوب مرتاديها ولدى المنظمات الاسلامية التي تشرف عليها.

ووصف ألتوغ هذه الاعتداءات بأنها تنوعت بين تدمير الواجهات الزجاجية للمساجد والمرافق الثقافية الاسلامية وبين رشقها بالزجاجات الحارقة والحجارة واضرام النار في بعضها مؤكدا ان عدم اصابة احد بأذى يرجع قبل كل شيء "لمحض الصدفة".

من جانبه اكد مزيك ضرورة تكاتف المجتمع الألماني ووقوفه ضد هذه الممارسات قائلا ان حماية وحدة المجتمع الألماني بمسلميه واتباع الديانات الاخرى لا يمكن ان يتم الا من خلال صيانة معايير دولة القانون التي تنص على ضرورة توفير الحماية لجميع افراد المجتمع بغض النظر عن الدين او العرق.

بدوره أعرب كيشيسي عن قلقه الشديد إزاء الوضع الامني للمسلمين مؤكدا ان بعض الاهالي يتصلون بالمساجد ويسألون عما اذا كان الوضع الامني يسمح بإرسال اطفالهم الى الصلاة الامر الذي يدعو الى القلق الشديد واخذ الحيطة والحذر.

وتأتي تصريحات المسؤولين الثلاثة عقب بيانات متتالية واظبت الشرطة الألمانية على اصدارها الاسبوع الماضي اكدت خلالها قيام مجهولين بتنفيذ سلسلة اعتداءات ضد مرافق وصفتها السلطات الألمانية بأنها تركية أبرزها مساجد ومراكز ثقافية.