وسط شوارع القاهرة، المزدحمة بشتى أنواع المركبات، استقبلت العاصمة المصرية ضيفا جديدا ينضم إلى وسائل النقل الجماعي، مع انطلاق أولى رحلات "الأتوبيس" بطابقين أمس الأول، في محاولة جديدة من الحكومة لمواجهة الازدحام عبر وسائل متنوعة تشمل "المترو" وحافلات النقل العام و"التاكسي" و"الميكروباص".

وشهد محافظ القاهرة عاطف عبدالحميد، ظهر أمس الأول، احتفالية تدشين وبدء تشغيل 12 "أتوبيسا" بطابقين، من إنتاج شركة مصرية، كمرحلة أولى من مشروع تطوير هيئة النقل العام، والذي تقدر قيمته بنحو 28 مليون جنيه، على أن تنطلق المرحلة الثانية من المشروع نهاية العام الحالي بالدفع بـ28 أتوبيسا آخر من نفس النوعية.

Ad

وتسع الحافلة الواحدة 71 راكبا، الدور الأول 17 راكبا، والثاني 54، وتم تحديد مسارات الحافلات المزينة باللونين الأخضر والأصفر، لتتفادى الكباري والأنفاق المنتشرة في شوارع القاهرة نظرا لارتفاعها.

وخصصت هيئة النقل المصرية عددا من السائقين ذوي الخبرة لقيادة مثل هذه المركبات، التي تحتاج إلى إمكانات خاصة، كما تم تحديد سعر تذكرة الركوب بخمسة جنيهات (نحو ربع دولار).

واستقل محافظ القاهرة، يرافقه رئيس هيئة النقل العام رزق علي، أول حافلة، للاطمئنان على مواصفاتها ومسار رحلتها في شوارع القاهرة، انطلاقا من ميدان عابدين إلى ميدان التحرير، وسط القاهرة، وصرح بأن الحافلات الجديدة مكيفة الهواء، وتستوعب أكبر عدد ممكن من الركاب، وسيتم الدفع بها للربط بين المناطق العمرانية الجديدة شرقي القاهرة وقلب العاصمة.

من جهته، قلل رئيس لجنة النقل والمواصلات في البرلمان سابقا النائب سعيد طعيمة من قدرة الحافلات ذات الدورين على امتصاص الكثافة المرورية في شوارع القاهرة.

وقال طعيمة، لـ"الجريدة"، "هذه الأتوبيسات تسير في مسارات معينة وبسرعات محددة، ما يجعلها غير عملية في شوارع القاهرة التي تتميز بكثرة الكباري والأنفاق، فالحافلات الجديدة ستخدم نوعية محدودة من الركاب، لذا كان الأفضل الإسراع في إنجاز مشروعات مترو الإنفاق، والتركيز على تحديث أسطول الميكروباص الذي يخدم الشرائح الأكبر في مصر".