تأكيداً لما نشرته «الجريدة» الأسبوع الماضي نقلاً عن مصادر بواشنطن عن ضربات أميركية وإسرائيلية مرتقبة في سورية، كشف مصدر رفيع المستوى بالمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أن روسيا أبلغت طهران أن واشنطن وتل أبيب تخططان لمعركة كبيرة بعد سقوط الغوطة الشرقية، وأن الرئيس الأميركي سيخير إيران بين القبول بشروطه، أو مواجهة هجوم عسكري أميركي مباشر عليها، بعد نجاح الضربة في سورية.

وأوضح المصدر لـ «الجريدة»، أن المحور المؤيد لنظام الرئيس بشار الأسد، والذي يضم موسكو وإيران وحزب الله اللبناني وميليشيات عراقية، بدأ بالفعل يستعد لهذه المعركة.

Ad

وأشار إلى أن الروس فتحوا جسراً جوياً ونقلوا بطاريات لأحدث صواريخ الدفاع الجوي لديهم إلى قاعدة حميميم ودمشق، مؤكداً أنه جرى أمس استكمال تركيب هذه المنظومات.

وأضاف أنه طُلب من إيران تأمين عدد أكبر من القوات البرية للعمليات في سورية، وعودة عناصر «حزب الله» إلى لبنان، لتحصين جبهتهم في جنوب بلادهم التي لن تكون بمنأى عن الضربة.

ولفت إلى أن نحو عشرة آلاف مقاتل من «حزب الله» تم سحبهم من الجبهات السورية إلى لبنان الأسبوع الماضي، وتم استبدالهم بمقاتلين عراقيين انتهوا من قتال «داعش» بالعراق.

وبحسب المصدر، فإن الضربة المتوقعة على سورية كانت أحد أسباب إقالة الرئيس دونالد ترامب لوزير خارجيته ريكس تيلرسون، لأنه كان من معارضيها.

وعقب الاجتماع التاسع لوزراء خارجية «محور أستانة»، الذي يضم موسكو وأنقرة وطهران، جدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس تأكيده للمرة الثالثة، أن تهديدات واشنطن بشن ضربات عسكرية على دمشق غير مقبولة، وأن بلاده نبهتها إلى ذلك عبر القنوات الدبلوماسية والعسكرية.

وأشار لافروف إلى الضربة الصاروخية الأميركية على قاعدة الشعيرات وسط سورية، قائلاً إن «ذلك حدث في أبريل الماضي، على أساس اتهامات فارغة باستخدام الحكومة السورية للسلاح الكيماوي»، في بلدة خان شيخون بإدلب.