في حين نفت السلطات السودانية على لسان وزير داخليتها حامد منان صحة ما يثار عن منحها "البدون" جوازات السفر السودانية، قال رئيس لجنة حقوق الإنسان البرلمانية في مجلس الأمة الكويتي عادل الدمخي، إنه لم يصرح بأن "الكويت تمنح «البدون» الجنسية السودانية، وإنما هي كذبة روجوها وبلغت الآفاق".وقال الدمخي، في تصريح صحافي، إنه نقل "ما دار في اللجنة من أفكار ومقترحات، مع اعتراضنا على إلزام «البدون» بأي جنسية ، وكان الحديث (مع الجهاز المركزي للمقيمين بصورة غير قانونية) حول من يرغب في تعديل وضعه.من جانبه، أبدى النائب عبدالله فهاد أسفه لما وصلت إليه قضية "البدون" من تردّ للأوضاع، بسبب ممارسات الجهاز المركزي اللاإنسانية، وآخرها الحل الذي قدمه بمنح البدون جوازات سفر سودانية، مؤكداً أن البدون ليسوا للبيع، وأن هذا الأمر لن يمر مرور الكرام، لا على الجهاز المركزي ولا الحكومة.
وأضاف فهاد، في تصريح صحافي، أن الجهاز المركزي قضى منذ تأسيسه حتى اليوم 7 سنوات في البحث عن أصول البدون والكشف عن إثباتاتهم، وفي كل لقاء إعلامي أو تصريح يصدر من الجهاز يؤكد فيه أنه يمتلك أدلة ووثائق عن جنسيات هؤلاء الأصلية، حتى أن رئيس الجهاز أعلن في تصريح رسمي في مايو 2012 أن الجهاز يملك أدلة ووثائق دامغة تحدد الجنسيات الحقيقية لـ 67 ألف فرد من البدون، فأين هي هذه المسندات، ولمَ يتم التخلي عنها والتعاقد مع الحكومة السودانية لجلب جوازات سفر لهم؟ وأوضح أن خطة الجهاز المركزي "التعسفية والإجرامية" بحق إنسانية البدون تقوم على خطوات زمنية محددة، وهي أولاً التضييق عليهم في حياتهم من خلال منع صرف البطاقات الأمنية لعدة أسباب، مثل وضع قرينة أو إشارة على الشخص، بالتالي حرمانه من جميع سبل الحياة من توظيف وعلاج ودراسة ويستمر التضييق عليه لفترة طويلة، ثم يأتي الجهاز بحل الجوازات السودانية حتى يضطر البدون للقبول به للخروج من المعاناة التي يضعهم فيها الجهاز.وذكر فهاد أن من الأمور المستغربة من الجهاز المركزي "التعسفي" هو البحث عن الحلول الأسوأ لمعالجة القضية، وكأنه يرغب في معاقبة البدون لا معالجة القضية، "ففي فترة سابقة كان هناك حديث لجلب جوازات من جمهورية القمر، والآن الحديث عن جوازات سودانية، وكأنه يريد الحكم على البدون بالتشتت والضياع ، في حين يُمنع فيه البدون الذين يرغبون في الهجرة إلى كندا وأستراليا من ذلك. وكرر الإشارة إلى أن "الجهاز المركزي يبحث منذ أسس عام 2010 حتى اليوم عن مستندات وإثباتات عن أصول البدون، وبعد هذا الوقت الطويل يأتي بحل الجوازات السودانية، مما يفتح باب التساؤل: لماذا أنشئ الجهاز من الأساس؟ ولماذا صرفت عليه ميزانية مليونية مدة 7 سنوات؟ ولم تم التجديد له مدة 3 سنوات مقبلة إذا كان عمله وممارساته مدة 7 سنوات لم تقدم أو تؤخر شيئاً في القضية؟بدوره، قال النائب محمد هايف ان لجنة حقوق الإنسان البرلمانية تسير بخطوات جيدة بشأن القضايا الإنسانية وخاصة ما يتعلق بمشكلة غير محددي الجنسية "البدون" بالاضافة الى السجون وجميع القضايا الإنسانية. وأضاف هايف في تصريح صحافي: نلمس وجود تعاون من وزارة الداخلية بشأن قضية البدون وليس من الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية، ونأمل انهم يصلون الى خطوات فيها حلول جذرية للمشكلة.
برلمانيات
السلطات السودانية تنفي منح «البدون» جنسيتها
• الدمخي: لم أصرح بمنحهم الجنسية
• فهاد: ليسوا للبيع... والأمر لن يمر مرور الكرام
11-03-2018