أظهرت بيانات رسمية أن تضخم أسعار المستهلكين في دولة الإمارات العربية المتحدة تضاعف تقريباً في يناير بعد تطبيق ضريبة للقيمة المضافة بواقع 5 في المئة، لكن ضعف سوق العقارات يمنع التضخم من المزيد من الصعود.

وقال المركز الوطني للإحصاء، إن معدل التضخم السنوي قفز إلى 4.8 في المئة، مسجلاً أعلى مستوياته منذ 2015، من 2.7 في المئة في ديسمبر.

Ad

بداية العام

وطبقت الإمارات ضريبة القيمة المضافة في بداية العام بهدف دعم المالية العامة في مواجهة هبوط أسعار النفط، في أحد التحولات الكبيرة في السياسة في أعوام. وتبقي الحكومات الخليجية عموماً الضرائب عند مستويات متدنية لجذب الاستثمار ونيل رضا مواطنيها.

والتضخم في الإمارات كان سيشهد المزيد من الارتفاع لو لم يكن سوق العقارات ضعيفاً. وانخفضت تكلفة الإسكان والمرافق 0.5 في المئة على أساس سنوي. ويبلغ وزن تلك التكلفة 34.1 في المئة في سلة المستهلك، لذا فإن تراجعها يوازن زيادة أسعار سلع وخدمات أخرى.

وزادت أسعار الأغذية والمشروبات غير الكحولية 7.2 في المئة، بينما قفزت تكلفة النقل 12.8 في المئة بعد ارتفاع أسعار البنزين.

وقالت مونيكا مالك كبيرة الخبراء الاقتصاديين ببنك أبوظبي التجاري، إن بيانات يناير جعلتها ترفع متوسط توقعاتها للتضخم السنوي لعام 2018 إلى 4.4 في المئة من تقديرات سابقة لها عند 3.4 في المئة.

عدة أشهر

وقالت «نتوقع بعض الاعتدال في التضخم الأساسي من مستوى يناير مع تراجع نمو سعر الوقود. توقعنا أن تستغرق ضريبة القيمة المضافة عدة أشهر قبل أن يظهر تأثيرها كلياً على التضخم الاستهلاكي، بالتوافق مع الإتجاهات العالمية.

«ورغم ذلك، فإن تضخم يناير يشير إلى وتيرة سريعة نسبيا في ظهور تأثير الضريبة على أسعار المستهلكين».

وأضافت أن استفادة المالية العامة من تطبيق ضريبة القيمة المضافة ستطغى على التأثير القصير الأجل الذي يتمثل في ارتفاع التضخم وتراجع طلب المستهلكين.

وتوقعت أن تحظى الإمارات بمركز مالي متوازن في 2018، مع ارتفاع الإيرادات بدعم من ضريبة القيمة المضافة وصعود أسعار النفط.