خلصت الولايات المتحدة رسمياً الثلاثاء إلى أن كوريا الشمالية اغتالت الأخ غير الشقيق للزعيم كيم جونغ اون بغاز الأعصاب منددة باستخدام بيونغ يانغ سلاحاً كيميائياً في مطار دولي يكتظ بالمسافرين.

وقتل كيم جونغ نام في فبراير الماضي بعيد قيام امرأتين برش سائل على وجهه فيما كان في مطار كوالالمبور.

Ad

وعملية الاغتيال التي تمت في وضح النهار تسببت بصدمة سياسية وإدانات واسعة لكوريا الشمالية.

وتحاكم المرأتان وهما اندونيسية وفيتنامية، في ماليزيا بتهمة استخدام غاز الأعصاب لاغتيال كيم جونغ نام الذي كان يقيم في المنفى في الصين ويعد منافسا محتملاً لأخيه الأصغر سناً.

وقالت المرأتان إنهما تعرضتا لخديعة للمشاركة في ما اعتقدتا إنه برنامج مقالب تلفزيوني، لكنهما أصبحتا قاتلتين عن غير قصد، وذلك في مخطط محكم دبرته مجموعة من العملاء الكوريين الشماليين الذين ما لبثوا أن فروا من البلاد.

وأعلنت الولايات المتحدة الثلاثاء إنها خلصت رسمياً إلى انه تم استخدام مادة في.إكس -- غاز الأعصاب البالغ القوة -- في تنفيذ عملية القتل وأن كوريا الشمالية تقف وراء ذلك.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر نويرت في بيان «أن حكومة كوريا الشمالية استخدمت السلاح الكيميائي في.إكس لاغتيال كيم جونغ نام، في مطار كوالالمبور».

وأضافت «هذا الاستهتار بالمعايير الدولية لحظر استخدام الأسلحة الكيميائية يدل على الطبيعة المتهورة لكوريا الشمالية ويشدد على أننا لا نستطيع تحمل أي برنامج من برامج أسلحة الدمار الشامل لكوريا الشمالية».

ولم يقدم البيان أي تفاصيل أو إثباتات على هذا الاستنتاج.

واستدعى التقرير الأميركي عقوبات اقتصادية أميركية جديدة على بيونغ يانغ، بالتزامن مع إعلان كوريا الجنوبية إن النظام مستعد لإجراء محادثات لانهاء الأزمة النووية.

وتنص القوانين الأميركية على أنه عندما يستخدم بلد أو زعيم سلاحا كيميائياً أو بيولوجيا، تتوقف الولايات المتحدة عن استيراد منتجات ذلك البلد.

لكن كوريا الشمالية تخضع لعقوبات شديدة من جانب الولايات المتحدة والأمم المتحدة وبالتالي فإن القرار الصادر الثلاثاء لن يكون له تأثير كبير.

كان كيم جونغ أون الأخ غير الشقيق للزعيم الكوري الشمالي يعتبر في وقت ما الوريث الطبيعي لوالدهما كيم جونغ ايل، ولمحت بعض التقارير إلى احتمال أن تكون الصين تعدّه بديلاً من الأخ الأصغر سناً في حال نشوب أزمة.

وقال شهود في المحاكمة المستمرة في ماليزيا إن كيم جونغ نام عبر عن مخاوف على حياته قبل أشهر من اغتياله.

وأمضى معظم وقته في مدينة ماكاو الصينية المعروفة بالكازينوهات، ولم يعرف سبب مغادرته الصين التي تقدم له حماية نسبية للتوجه إلى ماليزيا إذا كانت حياته في خطر.

ويأتي تقرير وزارة الخارجية الأميركية حول استخدام غاز الأعصاب فيما تقوم الشرطة البريطانية بالتحقيق في تسميم محتمل لجاسوس مزدوج روسي سابق في بلدة سالزبري الهادئة.

والأحد، عثر على سيرغي سكريبال وهو كولونيل سابق في الاستخبارات العسكرية الروسية، فاقد الوعي مع ابنته يوليا على مقعد أمام مركز تسوق في البلدة الواقعة في جنوب غرب انكلترا، والاثنان في حالة حرجة.

وتذكر قضيته بالكسندر ليتفيننكو، الجاسوس السابق الذي قتل بعد تسميمه بالبولونيوم المشع في لندن في 2006، وتوصل تحقيق بريطاني في 2016 إلى أن الرئيس الروسي فلاديمر بوتين «قد يكون أعطى الموافقة لقتله».