أكد النائب أسامة الشاهين أن ملف مصروفات بند الضيافة لوزارة الداخلية عن السنتين الماليتين 2014/2015 و2015/2016 لم يغلق وستكون له أهمية قصوى، وخصوصا بعد أن بلغت هذه المصروفات أرقاما قياسية في الفساد والغلو والهدر، مشيرا إلى أن المصروفات بلغت أكثر من 33 مليون دينار، بزيادة قدرها 29 مليون دينار وبنسبة 736 في المئة عن السنة المالية السابقة لهاتين السنتين.وأوضح الشاهين في تصريح صحافي بمجلس الأمة امس، أن هذه القضية تتضمن شبهات تنفع كبيرة، وفي السابق إذا أراد العرب المبالغة قالوا ألف ليلة وليلة، ولكن الآن بلغ عدد ليالي الاستضافة في الفنادق خلال سنتين 191 ألف ليلة، أي أنه في اليوم الواحد هناك 262 ليلة فندقية محجوزة على بند الضيافة من قبل وزارة الداخلية وحدها.واستغرب الشاهين أن يصدر هذا الأمر من وزارة الداخلية التي تنتمي إلى ذات الحكومة التي تنادي بشد الأحزمة وفرض الضرائب ورفض خفض سن التقاعد، لافتا إلى أن المآدب والحفلات تجاوزت 313 ألف شخص خلال سنتين، مما يعني أنه في كل يوم هناك وليمة لـ 429 شخصا في اليوم الواحد.
وبين أن الأرقام مهولة ولا تصدق وما زاد الطين بلة هو أن الاستضافات تركزت في 5 فنادق بإجمالي 31 مليون دينار بينما 17 فندقا طالها جميعا مبلغ مليون و59 ألف دينار، معتبرا أنها ليست شبهات فساد بل وقائع فساد مثبتة.وقال: حسب معلوماتي البسيطة فإن هناك 3 مديرين على الأقل من فنادق كويتية غادروا البلاد خلال هذه الفترة التي فتح فيها هذا الملف، مشددا على أن هناك مسؤولية تقع أيضا على اتحاد الفنادق الكويتية تجاه هذه الفضائح التي كشفت. وأفاد الشاهين بأن تضارب المصالح متحقق بين الفنادق واحد النواب، وللأسف فإن أحد النواب كان يصرخ داخل قاعة عبدالله السالم طالبا قفل باب النقاش والاكتفاء بالموافقة على التوصيات ثم تثبت الأوراق وشهادة كل من يعمل بالصناعة الفندقية أنه يملك (النائب) نسبة مؤثرة بأحد الفنادق الكويتية، معتبرا أنه تضارب مصالح صارخ ووقح وإساءة لاستخدام المنصب والوظيفة العامة النيابية.وأعلن وجود تضارب المصالح أيضا بين أكثر من مسؤول بوزارة الداخلية في الحقبة السابقة وبين متاجر مستلزمات الضيافة حيث كان الشراء يقتصر عليها من قبل الوزارة تارة وعبر إلزام الفنادق بالشراء منها تارة أخرى، مما يجعل من قانون منع تضارب المصالح استحقاقا على النواب والحكومة، مبينا أن هذا القانون هو أحد البنود الموقع عليها في الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد ويجب أن تكون له أهمية قصوى يجب أن نعمل جادين على إقرارها في جلسة مجلس الأمة المقبلة.وذكر أن التهم بحسب تقارير وزارة الداخلية ولجنة الميزانيات وديوان المحاسبة تنوعت ومن بينها هدر الأموال العامة والتزوير في المحررات العرفية وجناية التزوير في المحررات الرسمية وكلها جرائم لا يمكن التهاون فيها، مؤكدا أن التوصية بالإحالة إلى النيابة العامة أتت بالإجماع في التقارير الثلاثة مما لا يعطينا أي مجال للتردد أو التشكيك تجاه هذه الجرائم المركبة التي حصلت في بند الضيافة.واستغرب كيف أنه في مملكة البحرين الشقيقة لا يوجد إلا خمس رتب ألوية شرطة، بينما بحسب أوراق وزارة الداخلية تمت استضافة 15 لواء شرطة بحرينيا في وقت واحد، مبينا أن التلاعب طال أيضا وفودا منسوبة للإمارات العربية الشقيقة والمملكة العربية السعودية وغيرها من الدول.وبين أنه على الرغم من أن الفضيحة ركيكة وليست متقنة التأليف إلا أنها مرت على مختلف الجهات الرقابية على مدى سنتين ماليتين متتاليتين ومرت على وزارة المالية وجهاز التدقيق الداخلي في وزارة الداخلية وهذا يلقي مسؤولية كبيرة على من تابعوا هذا الموضوع في وزارة الداخلية وديوان المحاسبة ولجنة الميزانيات البرلمانية للاستمرار في الملف وعدم إغلاقه.وقال إن كل التوصيات اتجهت الى احالة الموضوع للنيابة العامة ونأمل منها شرعا ووطنا وعقلا ومنطقا وتربية للأجيال الحاضرة والقادمة أن تسعدنا بملاحقة دقيقة ومفصلة تكشف ليس فقط المسؤولين الظاهرين بل تكشف أيضا المسؤولين المخفيين الذين تطاولوا على المال العام.
برلمانيات
الشاهين: تضارب المصالح متحقق بين الفنادق وأحد النواب
«ملف مصروفات بند الضيافة لوزارة الداخلية لم يغلق وشبهات تنفع كبيرة في هذه القضية»
أسامة الشاهين
01-03-2018
ذكر الشاهين أن تقارير التحقيق الثلاثة في مصروفات بند ضيافة وزارة الداخلية المعدة من ثلاث جهات مختلفة؛ وزارة الداخلية وديوان المحاسبة ولجنة الميزانيات البرلمانية أجمعت على التوصية بإحالة المخالفات إلى النيابة العامة مما لا يعطينا أي مجال للتردد أو التشكيك تجاه هذه الجرائم المركبة في بند الضيافة.