تسبب إعلان وزارة الآثار الموافقة على سفر 166 قطعة أثرية، من مقتنيات الملك توت عنخ آمون، للعرض في 7 دول أجنبية، تبدأ بالولايات المتحدة الأميركية، في انقسام واسع بين الأثريين المصريين، بين من يعتقد أن "رحلة اغتراب" الفرعون الذهبي تتضمن مخالفة قانونية جسيمة، ومن رحب بالخطوة التي ستدر دخلا كبيرا للبلاد.

الرافضون لسفر الفرعون الذهبي تقودهم الحملة المصرية المجتمعية للرقابة على التراث والآثار، التي أصدرت بيانا، الأحد الماضي، طالبت فيه بالتحقيق في أمر معرض الآثار المزمع عرضه في الخارج، تحت مسمى "كنوز الفرعون الصغير".

Ad

واتهمت الخبيرة في مجال الآثار منى حنا الوزارة بمخالفة القانون، عبر تأجير آثار الفرعون المصري لمصلحة إحدى الشركات الخاصة، مشيرة إلى أن شروط العقد المتفق عليه، بحسب بيان الوزارة، مجحفة، ولا تتناسب مع القيمة التاريخية للأثر.

وقالت حنا، لـ"الجريدة"، "لسنا ضد المعارض، لكن هذا المعرض لم تتم دراسته جيدا، خاصة أن مدته طويلة، ومردوده 50 مليون دولار، ولو قسمناها على عدد القطع والسنوات تصبح قيمة تأجير القطعة الواحدة 116 دولارا يوميا"، متسائلة: "كيف ستحل مئوية اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون عام 2022 والقطع غير موجودة لدينا؟".

في المقابل، نفت رئيسة قطاع المتاحف إلهام صلاح تأجير الآثار لشركة خاصة، موضحة أن الشركة دورها تنظيمي فقط، وأن هناك خطاب ضمان وحماية من الحكومة الأميركية للقطع المسافرة.

وشددت صلاح على أن القطع الـ166 مكررة من إجمالي نحو 5 آلاف قطعة، والقطع المخصصة للعرض في الخارج هناك مثيل لها في مصر سيتم عرضها خلال افتتاح المتحف المصري الكبير في منطقة الأهرامات.

في السياق، دافع وزير الآثار الأسبق زاهي حواس عن موقف الوزارة، مؤكدا أن سفر 166 قطعة أثرية لتوت عنخ آمون إلى الخارج دعاية إعلامية للسياحة المصرية، وتحقق دخلا يقدر بنحو 12 مليون دولار من كل مدينة ستعرض فيها القطع.