بعد نحو 24 ساعة من الاتفاق الذي وقعته، الشركة الإسرائيلية "ديليك للحفر"، مع نظيرتها المصرية "دولفينوس"، باستيراد الشركة المصرية غازا من حقلي "تمار" و"لوثيان" الإسرائيليين، بقيمة 15 مليار دولار، خلال 10 سنوات، قال الناطق باسم وزارة البترول، حمدي عبدالعزيز: "الاتفاق وقعته شركات قطاع خاص، وتم وفق القانون المصري المنظم لاستيراد الغاز من الخارج".

وتابع عبدالعزيز، في بيان أمس، "مصر ماضية للاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي بنهاية العام الحالي، وتحقيق فائض خلال عام 2019"، مؤكدا أن مصر تسعى إلى تنفيذ استراتيجية تمكنها من التحول إلى مركز إقليمي للطاقة، وأن تلك الخطة تتضمن استقبال الغاز من عدة دول في شرق البحر المتوسط، بينها إسرائيل وقبرص، مشددا على أن مصر تمتلك البنية الأساسية من خطوط أنابيب ومحطات إسالة لتكون ممرا للطاقة والغاز، وأن البنية الأساسية قابلة للتوسع بإضافة محطات إسالة جديدة، سواء في إدكو أو دمياط، مضيفا: "استقبال الغاز الإسرائيلي جزء من الحلول المطروحة للتوصل إلى اتفاق بشأن قضايا التحكيم المطروحة بين الشركات".

Ad

وكشف وزير البترول المصري، المهندس طارق الملا، في تصريحات متلفزة أمس الأول، وجود 3 شروط مهمة لاستيراد الغاز الإسرائيلي، هي موافقة الحكومة، ووجود قيمة مضافة للاقتصاد والبلد، وحل قضايا التحكيم.

وقال رئيس تحرير مجلة "المستقبل البترولي"، عثمان علام لـ "الجريدة": "مصر مؤهلة بالفعل لتتحول إلى مركز إقليمي للطاقة، وهي تخطط لذلك منذ ثلاثة عقود، وتمتلك بنية تحتية تؤهلها للقيام بذلك"، موضحا أن مصر تتشارك مع شركات إسبانية وإيطالية وإنكليزية، منذ أكثر من 10 سنوات في مصنعين لإسالة الغاز في دمياط وإدكو، إلى جانب توسع الحكومة في معامل تكرير البترول الحكومية والخاصة".

وأضاف: "شركة سوميد في السويس تستقبل جزءا من بترول الخليج وتخزنه ثم تنقله إلى "سيدي كرير" في مدينة الإسكندرية "الساحلية على البحر المتوسط"، لتكريره وتصديره لأوروبا"، مشيرا إلى وجود خط الغاز العربي الذي يصل خليج العقبة بسورية ثم إلى إسبانيا، وكذلك خط الغاز الطبيعي داخل الأراضي المصرية من الإسكندرية إلى أسوان "أقصى الجنوب"، وشدد علام على ضرورة استغلال مصر موقعها المتميز واستغلال الاكتشافات الضخمة للغاز في إسرائيل وقبرص ولبنان واليونان والسعودية ودول الخليج.

في السياق، وفي ظل توترات منطقة شرق المتوسط التي تشهد اكتشافات غاز عملاقة، جددت القوات المسلحة المصرية، أمس، تأكيدها تأمين القوات البحرية للأهداف الحيوية والاستراتيجية في عمق المياه الاقتصادية المصرية، وأشارت إلى أن أعمال التأمين تشمل منطقة حقل الغاز المصري "ظهر" لمجابهة جميع أنواع التهديدات، وتابع البيان الذي نشر على موقع وزارة الدفاع: "أعمال التأمين تقوم بها القوات الخاصة البحرية، مستخدمين فرقاطات وغواصات ولانشات حاملة للصواريخ".

وفي حين كذب مصدر مصري ما تردد بشأن توجيه ضربات مصرية جوية لمعاقل الإرهاب في درنة، نفذت القوات البحرية تدريبا مشتركا مع نظيرتها الفرنسية في البحر المتوسط.

قوائم الإرهاب

وبينما لا تزال نيابة أمن الدولة تجري تحقيقاتها مع رئيس حزب "مصر القوية"، عبدالمنعم أبوالفتوح في اتهامات بالتحريض وبث شائعات من شأنها الإضرار بسمعة مصر دوليا، والتعاون مع تنظيم إرهابي، أصدرت محكمة الجنايات قرارا بإدراجه و15 آخرين، على قوائم الإرهاب، بناء على المذكرة المقدمة من النائب العام المستشار نبيل صادق.

وقال المحامي عبدالرحمن هريدي، رئيس هيئة الدفاع عن أبوالفتوح، إن إدراج موكله على قوائم الإرهاب، سيتبعه قرار التحفظ على أمواله وممتلكاته ومنعه من السفر، موضحا لـ "الجريدة" أن حزب "مصر القوية" كيان مستقل، ورئاسة

أبوالفتوح له لا تعني تبعية الحزب لشخصه، وأشار إلى أن موكله ممتنع بشكل قانوني عن التحقيقات، إلا بعد اطلاعه على محضر الضبط وأوراق التحريات، فيما رفض الناطق باسم حزب "مصر القوية"، أحمد إمام، الإدلاء بتصريحات لـ "الجريدة"، مكتفيا بالقول: "الوضع حرج والحديث حاليا ليس في مصلحتنا".

في السياق، عاقبت محكمة الجنايات، أمس، 20 متهما بالسجن المشدد 10 سنوات، ومتهمين حدثين بالسجن 3 سنوات لكل منهما، بعد إدانتهم بحرق كنيسة في منطقة كرداسة خلال أغسطس عام 2013 عقب فض الاعتصام المسلح لجماعة "الإخوان" في ميداني رابعة العدوية ونهضة مصر.

إلى ذلك، وفي تطور سياسي جديد، أعلن المحامي خالد علي، أمس، استقالته من عضوية حزب "العيش والحرية"، ومن عمله مستشارا لـ "المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية"، على خلفية أزمة داخلية على وقع اتهامه بالتحرش بإحدى عضوات الحملة الانتخابية التي أسسها في أعقاب إعلان نيته الترشح للانتخابات، قبل أن يقرر الانسحاب، وهي التهمة التي تمت تبرئته منها بعد تحقيقات داخلية.

وقال علي في بيانه: "الحزب شكل لجنة تحقيق مستقلة في الواقعة، وقضت بعدم ثبوتها"، وناشد أعضاء الحزب والمركز المصري الحفاظ على الكيانين.