دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم الاثنين إلى اقامة منظومة أمنية «متكاملة» في منطقة الخليج العربي.

وقال لافروف في كلمة ألقاها أمام مؤتمر (فالداي) حول الشرق الأوسط الذي بدأ أعماله في موسكو أن روسيا تجدد التأكيد على ضرورة اقامة منظومة أمنية متكاملة في منطقة الخليج العربي بمشاركة دول المنطقة وإيران.

Ad

وأضاف أنه بالإمكان التعاون من أجل إطلاق حوار بمشاركة ايران ودول مجلس التعاون الخليجي من أجل اقامة مثل هذه المنظومة الأمنية.

وأكد أن هذه المبادرة لا تهدف إلى حل مجلس التعاون الخليجي، مشيراً إلى أن الحديث يدور حول مشاركة دول المنطقة في اقامة منظومة أمنية بدعم من اللاعبين الخارجيين.

وأوضح أن الدعم الخارجي لهذه المبادرة يمكن أن تقدمه جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الأوروبي والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن.

وذكر لافروف أن الدور الأساسي في بلورة هذه المنظومة يعود أساساً لدول المنطقة العربية وايران «التي تعود عليها هذه المبادرة بالفائدة».

وفي معرض حديثه عن الوضع في سوريا اتهم لافروف مجدداً الولايات المتحدة بأنها تعمل على «تقسيم» سوريا، مشيراً إلى جهود أمريكية رامية إلى «فصل المناطق» الواقعة شرق الفرات عن سوريا و«تشكيل أجهزة» للسلطة هناك غير خاضعة لدمشق.

وطالب لافروف واشنطن «بعدم اللعب بالنار» وعدم الانخراط في مساع «لا تنسجم مع المصالح الحقيقية للشعب السوري»، معرباً عن اعتقاده بأن نجاح التسوية في سوريا يعتمد على التزام واشنطن «بالكف عن محاولات تقسيم سوريا».

وأكد الوزير الروسي مجدداً ضرورة الالتزام بعدم وجود قوات مسلحة «غير سورية» في منطقة خفض التوتر في جنوب غرب سوريا التي اتفقت روسيا والولايات المتحدة والأردن على اقامتها «وكان الإسرائيليون على معرفة تامة بتفاصيلها».

وعن التصعيد بين ايران واسرائيل قال لافروف أن موسكو «لا تقبل بأطروحة ازالة اسرائيل من الوجود بصفتها كياناً صهيونياً ولا توافق في الوقت نفسه على التعامل مع جميع مشكلات المنطقة عبر بوابة الصراع مع ايران».

وشدد لافروف على ضرورة أن تنعم جميع دول منطقة الشرق الأوسط بالآمن قائلا أن روسيا «تُريد أن يشعر الإسرائيليون بالأمان».

ودعا في هذا الاطار إلى اقامة حوار بين الأطراف المعنية بهدف تحقيق هذا الغرض على أساس مفهوم أن يكون الأمن للجميع وعدم تجاهل مصالح الآخرين.

ودعا لافروف إلى ضرورة ضم جامعة الدول العربية إلى اللجنة الرباعية الدولية الخاصة بالشرق الأوسط بهدف خلق آلية جديدة للوساطة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مشدداً على عدم وجود بديل للمفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأعرب لافروف لدى حديثه عن الأكراد عن تفهمه لآمالهم وطموحاتهم لكنه دعا إلى عدم استغلال هذه القضية في تحقيق «أهداف جيوسياسية لا تتجاوب مع مصالح دول المنطقة».

وعلى صعيد متصل قال مدير معهد الاستشراق التابع لأكاديمية العلوم الروسية ورئيس مؤتمر (فالداي) البروفيسور فيتالي ناؤومكين في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) أن أهمية هذا المؤتمر تنحصر في كونه يشكل منبراً للحوار وتبادل الآراء حول مشكلات منطقة الشرق الأوسط بمشاركة شخصيات مؤثرة وفاعلة.

ودلل ناؤومكين على أهمية المؤتمر بمستوى الحضور السياسي الذي تمثل في وزير الخارجية الروسي لافروف ونظيره الايراني جواد ظريف إلى جانب مسؤولين آخرين رفيعي المستوى من دول المنطقة إضافة إلى مفكرين وباحثين وخبراء رفيعي المستوى في شؤون المنطقة.

وأوضح أن مثل هذه الحوارات بمشاركة شخصيات فاعلة تساعد على بلورة توجهات يمكن أن تساهم في ايجاد حلول لمشكلات المنطقة وتقريب وجهات نظر الفرقاء في الشرق الأوسط.

ويناقش المؤتمر على مدار يومين قضايا أساسية منها السياسات الروسية في الشرق الأوسط والأزمة السورية والوضع في اليمن إلى جانب الصراع العربي - الاسرائيلي والتطورات في ليبيا ومصير الأكراد ومستقبل المنطقة.