أمرت محكمة التمييز الجزائية أمس، برئاسة المستشار صالح المريشد، بوقف تنفيذ حكم «الاستئناف» القاضي بحبس 67 محكوماً في قضية دخول مجلس الأمة، مقررة الإفراج عنهم من دون ضمانات، مع تحديدها جلسة 4 مارس المقبل، لاستكمال الاستماع إلى دفاع باقي المحكومين، بعدما استمعت أمس إلى بعض المرافعات.

ويشمل قرار «التمييز» وقف تنفيذ العقوبة عن كل المحكومين في هذه القضية، بمن فيهم الموجودون خارج البلاد، شريطة أن يحضروا جلسة 4 مارس، حتى لا تقضي المحكمة بسقوط طعونهم لعدم مثولهم أمامها قبل موعد إغلاق باب المرافعة الذي ينتهي في الجلسة المقبلة.

Ad

وشهدت جلسة المحكمة، التي بدأت في نحو العاشرة صباحاً، وخلت من عناصر القوات الخاصة، سماع مرافعات الدفاع، التي ركزت على مطالبة المحكمة بإبطال حكم «الاستئناف» على المتهمين بالحبس، لعدم إعلانهم بجلستها، فضلاً عن إخلال هذا الحكم بحقهم القانوني والدستوري في الدفاع.

وفي دفاعهم عن المتهمين، أكد المحامون: ثامر الجدعي، ومحمد الجاسم، ويوسف الحربش، وحسين الغريب، وحمود الهاجري، وجاسر الجدعي، ومحمد الجميع، أن حكم «الاستئناف» جاء خاطئاً «لما شابه من فساد الاستدلال ومخالفة القانون»، مشددين على تمسكهم بما قاله أمام المحكمة الفريق محمود الدوسري الذي كان وكيلاً مساعداً أثناء الواقعة، بأن النواب كانوا يهدئون الشباب ولم يعتدوا على رجال الأمن أو يحرضوهم.

وأوضحوا أن دور محكمة التمييز رقابة الإجراءات التي كفلها القانون في تقرير الضمانات وتسبيب الأحكام القضائية، لاسيما الجزائية، مطالبين بوقف تنفيذ عقوبة حبس المتهمين الواردة في حكم «الاستئناف» مؤقتاً، إلى حين فصل «التمييز» في الطعن.

في السياق، شهدت جلسة أمس سماع مرافعة المتهم حمد العليان، نيابة عن المحكومين، حيث طالب بوقف تنفيذ العقوبة التي قررتها «الاستئناف» والإفراج عن المتهمين، مشيراً إلى أن في احتجازهم ضرراً لأسرهم وأبنائهم ووظائفهم، خصوصاً أن نيابة التمييز ذكرت أن حكم «الاستئناف» باطل لإخلاله بالإعلان، ولحق الدفاع الذي هو أساس المحاكمة القانونية.

وتستكمل المحكمة في جلستها المقبلة سماع مرافعات محامي باقي المتهمين الذين لم يقدموا مرافعاتهم بجلسة أمس، لتقرر حجز الطعون إلى موعد آخر للنطق بالأحكام القضائية بحق كل المحكومين.