دائماً هو هكذا يلهم الكويت وأهلها، ويقود الخليج، ويبقى حكيم العرب في مختلف المواقف، فحينما تيأس أيادينا من القدرة على تضميد الجراح نراه جراحاً ماهراً قادراً على إنجاز الصعب وتحقيق المستحيلات، فمن كان يفكر في هذا التوقيت في أن تمتد الأيدي للعراق العريق الجريح، لتعيده إلى مجده الأبدي؟ ومن كان يأمل أكثر من ذلك في إعمار أرض الفكر والثقافة وحضارات السنوات العظام في تاريخ الأمة الإسلامية؟

يا سيدي صباح دائماً منك نتعلم، ودائماً أنت المثل والقدوة والربان الذي يبحر بالحكمة والعطاء ليقود سفينة السلام في ظلمات الحرب وعواصف الفتن، ورياح المحن، يا سيدي دائماً ما تغير الدفة وتقلب الموازين وتأتي بالجديد في عالم ملّ التكرار ويتوق للقادة العظماء الكبار أمثالكم يا سمو الأمير، فجزاكم الله خيراً على ما قدمتموه وأنجزتموه للشعب الكويتي العظيم، وجزاكم الله خيراً على دوركم العظيم في مساندة الشعب العراقي العظيم الذي كان وسيظل دائماً شعباً شقيقاً يحبنا ونحبه؛ رغم سحابات التضليل والظلمة التي مرت بيننا، ولم يكن لنا فيها سبيل.

Ad

أما عن بعض من يشتري المكانة ويرفض الدور الكويتي في إعادة إعمار العراق، أملا في حصد بعض الأصوات في البرلمان العراقي، ومتاجرةً بعقول السذج، وإحياءً للنعرات الكاذبة، فهؤلاء قد خسر بيعهم، وبارت بضاعتهم، ولن يذكرهم التاريخ، لأنهم يعيشون على الخلافات، ويحيون على النعرات الكاذبة، التي ما تلبث أن تعلو ثم تخبو من جديد، وتخبو معهم شخصياتهم وأفكارهم الهدامة إلى غير رجعة، وليعلموا أن ما بين الكويت والعراق أخوّة وأصل ودم، ليس لها من زوال بمشيئة الله تعالى، فيا أيتها النائبة الخائبة، عودي من حيث أتيتِ، فكلامك عليل وحجمك ضئيل، ونيابتك نيابة العار والتهليل.

ملاحظتي الوحيدة أسوقها إلى إخواني في الجمعيات الخيرية "الكويتية" التي شاركت في المؤتمر، وأرجو أن تُفتح أعينهم إلى أهمية كفالة كل من يحتاج إلى العون والمساعدة على أرض الكويت، فهكذا فعل عمر بن عبدالعزيز، بدأ بالمحتاجين والمساكين الذين حوله، وبعدما انتهى سدد الدين عن المدينين، وبعدما انتهى زوّج غير القادرين من الشباب، حتى وصل إلى نشر البذور في الأرض وإطعام الطير في السماء، فهل أطعمتم كل المحتاجين والفقراء على أرض الكويت؛ أم أن هناك العديد من الأسر من إخواننا "البدون" وغيرهم من الذين لا يجدون ما يكفيهم ولا يسألون الناس إلحافاً، فهل زوّجتم الشباب غير القادرين، أم هناك فئات في مجتمعنا تحتاج إلى الدعم والمعونة، ولم تجد من يمد لها يد الخير، لأن أيادي الخير أحياناً ملونة وتتبع الهوى لمن هم على شاكلتها، وتضيع أجرها لأنها تعطي فقط من هم على طريقها، ومن يتبعون هواها، فاتقوا الله في زكاتنا، واتقوا الله في أموالنا، واتقوا الله في عملكم الجليل الذي قد يضيع نتيجة تحيزكم وانحيازكم ونسيانكم مهمتكم الأساسية في إغاثة الفقراء والمحتاجين على أرض الكويت، وما فعلتموه قد تخطى دوركم وأخرجكم عن هدفكم، وأعتقد أن الرسالة واضحة، والتلميح أجدى وأنفع من التصريح، وإلا فالقادم فيه من الوضوح ما قد يؤذيكم ويقض مضاجعكم. انتهت الرسالة.

أرجوحة شكر وامتنان:

لله الحمد والمنّة لقد تم تجديد ثقة الزملاء بي لأكون على رأس عملي رئيساً لقسم الإعلام لعام جديد آخر، فأسأل الله أن يعينني على هذا التكليف المشرف كوني أعمل مع أساتذة أفاضل ومسؤولين كرام وطلبة أعزاء، فشكراً لمدير الجامعة الأستاذ الدكتور حسين الأنصاري وشكراً لعميدة كلية الآداب الأستاذة الدكتورة سعاد عبدالوهاب والشكر موصول لزملائي الأفاضل ومردوفاً لأبنائي الطلاب الأعزاء، فشكراً من القلب للجميع.