كيف رأيت شخصية الحاج خالد عند تعاقدك على «الطوفان»؟

«الحاج خالد» شخصية مهمة في الأحداث، ومع ذلك لم أحسم موقفي بالموافقة على الدور إلا بعد قراءة السيناريو كاملاً. فور انتهائي تحمست للعمل كله وليس لدوري فحسب الذي يتيح لي التلون في الأداء، وهو شكل تحدياً كبيراً بالنسبة إلي، لا سيما أنني أظهر بأشكال عدة من خلال العمل، حتى أن الأداء يختلف في المشهد الواحد. باختصار، هي شخصية لا تتاح للفنان كثيراً خلال مشواره، لذا لم يكن باستطاعتي الرفض.

Ad

انتشرت ظاهرة تحويل بعض الأفلام الناجحة إلى أعمال درامية. كيف ترى هذه التجارب ومن بينها «الطوفان»؟

كممثل أشعر بسعادة غامرة حين أرى سيناريو أحد الأفلام قد حوِّل إلى عمل درامي جديد، وأجد نفسي مكان أحد العمالقة الذي سبق وقدّم الشخصية نفسها نظراً إلى التحدي الكبير الذي أخوضه. في النهاية، يتوقف نجاح العمل على المعالجة الجديدة والرؤية المختلفة التي يطرحها، ما يشير إلى أهمية وجود مؤلف مميز ومتمكن من أدواته وقادر على إعادة تقديم العمل وفقاً لرؤية مختلفة تتواءم مع المستجدات التي يشهدها المجتمع على مختلف المستويات، من ثم سينعكس النجاح على مجمل الطاقم.

بطولة وتحضيرات

كيف ترى البطولة الجماعية وما التحدي الذي واجهك في «الطوفان»؟

للحقيقة، لا أحب البطولة المطلقة، وطوال الفترة الماضية قدمت أعمالاً عدة بعيداً من تلك الصيغة. لكن في «الطوفان» كان الموضوع والشخصية التي أؤديها مغريين، كذلك الأسماء التي تتصدى لبطولة العمل والتي كانت سبب قبولي المشاركة. إلا أنني واجهت تحدياً من نوع آخر وهو المقارنة بالفنان الراحل محمود عبدالعزيز لأنه عملاق وأدى الدور نفسه في فيلم «الطوفان» بجدارة، ما قد يرعب أي فنان عند تجسيد الشخصية نفسها لأنه حتماً سيخسر أمامه. لذا كان عليّ أن أجتهد وأبحث عن صيغة جديدة هرباً من المقارنة الظالمة. لهذه الأسباب كافة، أعتبر نجاحي في هذا العمل نقلة فنية في مشواري الفني.

ماذا عن إعدادك للشخصية وكيف استعددت لها؟

أؤمن بمبدأ أن «لكل شيخ طريقة»، ولكل ممثل أسلوباً يعتمده في أداء الدور الذي يقدمه. في هذا العمل تحديداً، وكما أشرت سلفاً، كان لا بد من البحث عن شكل مختلف أظهر من خلاله، وعند التحضير جلست مع المؤلف والمخرج، ثم اخترت ما يتناسب مع الشخصية من ملابس، وشكل نهائي، فظهر الحاج خالد مخلوف كما شاهده الجمهور.

رغم نجاح الشخصية فإن البعض وجه إليها نقداً كبيراً.

أرى أن الشخصية حققت نجاحاً غير متوقع والعمل كذلك، وهو ما لمسته عبر معظم الجمهور الذي كنت ألتقيه في الشارع ويبدي إعجابه بالعمل وبدوري، مع كامل احترامي لأية انتقادات.

صعوبات

واجه المسلسل توقفات وصعوبات، كيف رأيتها؟

«الطوفان» بالنسبة إلي بمنزلة رحلة جميلة بقيادة المخرج الكبير خيري بشارة الذي سبق وتعاونت معه في السينما، وبصدق لم تواجهني أية صعوبات وأتصور أن طاقم العمل كله وجد التجربة ممتعة.

كيف ترى خروج المسلسل من السباق الرمضاني؟

العمل من البداية كان معداً للتصوير خارج رمضان. شخصياً، أرى أن توقيت عرض «الطوفان» خلال الأيام الماضية يصلح لحصد مشاهدات عالية تتفوّق على مشاهدات الموسم الرمضاني أيضاً، لأن الأعمال المعروضة على الشاشات قليلة، ما يجبر بعض الجماهير على مشاهدة المعروض ويمنح الأخير فرصة جيدة للنجاح.

عرض حصري

حول عرض اﻷعمال بشكل حصري أو مشفر، وهل يضرّ أي منهما بالفنان، يقول ماجد المصري: «أسلوب العرض عملية إنتاجية بالدرجة الأولى، وليس عليّ أن أتدخل فيها بشكل أو بآخر، والعرض الحصري يحمل بعض الإيجابيات كما السلبيات».

يختم: «العمل المميز يفرض نفسه وبقوة، لدرجة أن بعض الجماهير يظلّ يبحث عن الطريقة التي يشاهده بها حتى لو كان مشفراً».