قال التقرير الشهري لشركة «بيان» للاستثمار، إن بورصة الكويت استهلت تعاملات العام 2018 بأداء إيجابي دفع مؤشراتها الثلاثة إلى إنهاء تداولات شهر يناير المنصرم في المنطقة الخضراء، وجاء ذلك بدعم من النشاط الشرائي، الذي شهده السوق خلال أغلب الجلسات اليومية من الشهر، وسط تركيز المتداولين على أسهم الشركات القيادية والتشغيلية، خصوصاً المتوقع أن تعلن عن نتائج سنوية إيجابية عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2017 متضمنة توزيعات أرباح، لاسيما أسهم قطاع البنوك، الذي استحوذ على أكثر من 40 في المئة من إجمالي السيولة النقدية التي تدفقت إلى السوق خلال الشهر.

ووفق التقرير، تلقى السوق بعض الدعم من المضاربات السريعة، التي كانت حاضرة أيضاً خلال الشهر، والتي حظيت الأسهم الصغيرة على نصيب وافر منها، خصوصاً التي يتم التداول عليها بأسعار تقل عن قيمتها الاسمية والدفترية.

وفي التفاصيل، سجل السوق هذه المكاسب وسط ارتفاع نشاط التداول فيه مقارنة مع مستويات شهر ديسمبر المنقضي سواء على صعيد السيولة النقدية أو عدد الأسهم المتداولة، إذ نما إجمالي قيمة التداول بنسبة بلغت 67.75 في المئة، في حين ارتفعت كمية التداول بنسبة بلغت 110.97 في المئة.

Ad

وسجل المؤشر السعري بنهاية الشهر نمواً نسبته 4.37 في المئة، بعدما أغلق عند مستوى 6.687.81 نقطة، في حين سجل المؤشر الوزني ارتفاعاً نسبته 2.63 في المنطقة، مغلقاً عند مستوى 411.98 نقطة، في حين أنهى مؤشر «كويت 15» تداولات الشهر المنقضي عند مستوى 940.81 نقطة، مسجلاً مكاسب نسبتها 2.84 في المئة، مقارنة مع إغلاقات شهر ديسمبر المنقضي.

وسجلت البورصة هذه المكاسب بالتواكب مع الارتفاعات الجيدة التي شهدتها العديد من أسواق الأسهم العالمية خلال الشهر، إضافة إلى ارتفاع أسعار النفط ووصولها لأعلى مستوى لها منذ عام 2014، مما انعكس على أسواق الأسهم الخليجية إيجاباً، وتمكنت جميعها من تحقيق مكاسب متباينة بنهاية الشهر، باستثناء سوق مسقط للأوراق المالية الذي سبح وحيداً عكس التيار وأنهى مؤشره تداولات شهر يناير في المنطقة الحمراء.

وحققت البورصة على وقع الأداء الجيد الذي شهدته خلال شهر يناير مكاسب سوقية بأكثر من 700 مليون دينار، لتصل قيمتها الرأسمالية بذلك إلى حوالي 27.64 مليار دينار، مقابل 26.94 ملياراً في ديسمبر، أي بارتفاع نسبته 2.61 في المئة. (ملحوظة: يتم احتساب القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في السوق الرسمي على أساس متوسط عدد الأسهم القائمة بحسب آخر بيانات مالية رسمية متوفرة).

وتزامنت المكاسب، التي سجلتها البورصة الأسبوع الماضي مع الإعلان الرسمي عن متطلبات تطوير وتقسيم السوق إلى ثلاثة أسواق وهي (السوق الأول، السوق الرئيسي، سوق المزادات)؛ ومن المنتظر دخول تقسيم السوق حيز التنفيذ بنهاية الربع الأول أو بداية الربع الثاني من العام الحالي، حسب تصريحات الرئيس التنفيذي لشركة بورصة الكويت.

على الصعيد الاقتصادي، أكد «صندوق النقد الدولي» في تقرير أصدره الشهر الماضي أن الكويت تواجه تراجع أسعار النفط من موقع القوة، وأرجع فضل ذلك إلى الاحتياطات المالية الكبيرة، التي تتمتع بها الدولة، إضافة إلى الدين المنخفض وسلامة القطاع المالي. وأكد الصندوق أن تحسين مواءمة التعويض في القطاعين العام والخاص من شأنه تعزيز الحافز لدى المواطنين على التوجه نحو وظائف القطاع الخاص، ومن ثم دعم المنافسة، موصياً بتقييد نمو التوظيف في القطاع العام وزيادة فرص العمل في القطاع الخاص.

وشدد على أن الانتقال من نموذج النمو الذي يقوده القطاع العام إلى نموذج النمو الذي يقوده القطاع الخاص يتطلب خلق حوافز لاتخاذ المخاطر وريادة الأعمال، مؤكداً كذلك أهمية إصلاح التعليم لتزويد الخريجين الجدد بالمهارات المتعلقة بوظائف القطاع الخاص.

وأظهرت حركة التداول خلال الشهر الأول من العام الجديد أن السوق تمكن من تحقيق مكاسب جماعية لمؤشراته الثلاثة للشهر الثاني على التوالي، وهو ما جاء نتيجة تزايد عمليات الشراء التي استهدفت العديد من الأسهم المدرجة في السوق، وعلى رأسها الأسهم القيادية والتشغيلية، لاسيما التي يتوقع أن تعلن أرباحاً وتوزيعات سنوية جيدة عن عام 2017.

ولم تسلم البورصة خلال شهر يناير من تأثيرات عمليات جني الأرباح التي كانت حاضرة خلال بعض الجلسات اليومية من الشهر، إذ ساهمت تلك العمليات في تراجع مؤشر السوق السعري في 7 جلسات وانخفاض المؤشرين الوزنيين في 11 جلسة، وذلك من أصل 22 جلسة تداول شهدها الشهر الماضي، مما ساهم في تخفيف مكاسب المؤشرات الثلاثة على المستوى الشهري.

من جهة أخرى، سيطرت حالة عامة من الترقب والحذر على العديد من المتداولين في البورصة خلال الشهر الماضي، انتظاراً لإعلان الشركات المدرجة نتائجها المالية عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2017، تلك الحالة التي من المتوقع أن تظل حاضرة حتى تنتهي جميع الشركات المدرجة من الإفصاح عن نتائجها السنوية.

سجلت ثمانية من قطاعات بورصة الكويت نمواً في مؤشراتها بنهاية شهر يناير الماضي، فيما تراجعت مؤشرات القطاعات الأربعة الباقية، وعلى صعيد القطاعات التي سجلت نمواً، فقد تصدرها قطاع العقار، إذ أنهى مؤشره تداولات الشهر على ارتفاع نسبته 13.93 في المئة مغلقاً عند مستوى 1.063.08 نقطة، تبعه في المرتبة الثانية قطاع البنوك الذي أنهى مؤشره تداولات الشهر عند مستوى 955.10 نقطة، مسجلاً نمواً نسبته 4.65 في المئة، فيما شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الثالثة بعد أن ارتفع مؤشره بنسبة 4.17 في المئة، مقفلاً عند مستوى 644.69 نقطة.

هذا وكان قطاع الصناعية أقل القطاعات نمواً مع نهاية الشهر الماضي، إذ نما مؤشره بنسبة بلغت 1.57 في المئة، منهياً تداولات الشهر عند مستوى 1.868.33 نقطة.

وعلى صعيد القطاعات التي سجلت انخفاضاً، فقد تصدرها قطاع التأمين، إذ أنهى مؤشره تداولات الشهر عند مستوى 1.033.71 نقطة، بانخفاض نسبته 6.54 في المئة، فيما شغل قطاع التكنولوجيا المرتبة الثانية، وذلك بعد أن تراجع مؤشره بنسبة 2.66 في المئة، مغلقاً عند مستوى 465.82 نقطة، في حين شغل قطاع الخدمات الاستهلاكية المرتبة الثالثة بعدما أنهى مؤشره تداولات الشهر مسجلاً خسارة نسبتها 2.13 في المئة، مقفلاً عند مستوى 881.97 نقطة. هذا وكان السلع الاستهلاكية الأقل تراجعاً خلال شهر يناير، إذ أنهى مؤشره تداولات الشهر عند مستوى 820.75 نقطة، منخفضاً بنسبة 0.20 في المئة.