تباينت مواقف الحركة الدستورية الإسلامية (حدس) أثناء التصويت على طلب طرح الثقة من الوزيرة هند الصبيح بين مؤيد ومعارض.

وذكر النائب أسامة الشاهين: «أعلنت تأييدي لطرح الثقة بوزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية هند الصبيح، استنادا لاختلافي موضوعيا مع سياساتها وقراراتها تجاه شرائح مجتمعية مهمة، مثل القطاعات التعاونية، والعمالية، وذوي الاحتياجات الخاصة، والعاملين في القطاع الخاص، وربات البيوت، ومستحقي المساعدات الاجتماعية».

وقال الشاهين، في تصريح عقب الجلسة أمس، «تمنيت تفرغ الأخت الوزيرة لمراقبة ومحاسبة المشاريع التنموية العملاقة، وكبار المقاولين والمناقصين والنافذين في الكويت، لما عرفناه عنها من حزم ومبادرة وتدقيق، عوضا عن الشرائح المجتمعية الأولى بالعناية والرعاية، والرفق واللين، انطلاقا من المبدأ الإنساني (لئن أفرط في عفو، أحب إلي من أن أغلط في عقوبة)».

Ad

ولفت الى ان حمل هذا الاستجواب، وطلب طرح الثقة، رسائل للوزيرة الصبيح ولأي وزير لاحق، وللقائمين على كل الجهات التابعة، مؤكدا «وجوب تطبيق الشريعة والتشريعات الوطنية بالروح والنص معا، وبالمقاصد العليا النبيلة تجاه المعاقين، والتعاونيين، والمبادرين والعاملين، والأمهات والأرامل والمساكين، وغيرهم».

وتابع: «آمل أن أرى - والمجتمع الكويتي - نتائج سريعة لهذه الممارسة الديمقراطية الراقية، عبر حماية الجمعيات التعاونية من الخصخصة، ومنع المساس بالمساعدات الاجتماعية ومكافأة ربات الأمهات، واحترام الحريات النقابية والمجتمع المدني من التقييد والإغلاق، وتنفيذ سياسات تكويت الوظائف العامة وإصلاح اختلالات التركيبة السكانية، وإصلاح أوضاع هيئة الإعاقة وغيرها».

واردف: «من وقف مع طرح الثقة انحاز لحوادث ووقائع، وشواهد ودلائل، وسياسات وقرارات، مقلقلة ومرفوضة، دون أي تخوين أو اتهام لمن تبنى موقفا مغايرا، فقد شهد لها المستجوبون قبل غيرهم بنظافة اليد والعمل الدؤوب، ولكن هي آراء ومواقف تتباين في إطار توخي المصلحة العامة ومصالح المواطنين».

استخارة واستشارة

من جهته، قال النائب محمد الدلال ان طرح الثقة بوزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية هند الصبيح كان مثار جدل في الساحة الكويتية منذ تقديم الاستجواب بها ومنذ جلسة الاستجواب «المثيرة».

وأضاف الدلال في تصريح عقب الجلسة امس: بعد الاستخارة والاستشارة التي علق عليها الكثير اخترت منح الثقة بالوزيرة الصبيح، مستدركا بالقول: علما بأن الاستجواب كان مستحقا فيما تضمنته محاوره لكن في نفس الوقت نظرنا الى ما تم تأديته من عمل وجهد من الوزيرة والعاملين معها، وحكمنا اليوم على الأداء الكامل من مواجهة فساد وغيرها.

ولفت الى أن «هذا الأمر انعكس على الحركة الدستورية والتي عادة ما تتخذ مواقفها بشكل موحد، الا أن لطبيعة هذه القضية التي يغلب عليها الطبيعة الفنية والاراء والاجتهادات المتعددة لذلك اخذت وقتا كثيرا من التفكير في تحديد الموقف وانعكس على مواقفنا المتباينة من طرح الثقة».

وأكد «ان مادة الاستجواب كان مطلوبا ان تطرح وكان مطلوبا ايضا سماع رد الوزيرة الصبيح بشأنها، ولذلك اشكر المستجوبين على ما قدموه كما اشكر الوزيرة المستجوبة على ادائها الذي فاق توقعاتي، لما اعطته من تفاصيل وتحركات واجراءات قامت بها، وطبيعي في الوقت ذاته ان تكون مازالت هناك اخطاء ومطلوب اصلاحها، لكن شعرنا في مجلس الأمة ان هناك جهدا مبذولا إزاء هذه القضايا المطروحة والتي تمس شريحة كبيرة من المجتمع الكويتي».

وقال الدلال ردا على التساؤل الذي أثير بشأن ميله الى تجديد الثقة: رأيت انه في عهد الوزيرة انخفضت مخالفات وملاحظات ديوان المحاسبة، وهذه رسالة واضحة لمن يفهمها ان هناك اداء وحرصا على المال العام وعدم تجاوز عليه والتزاما بتطبيق القانون، وهو أمر بالنسبة لنا مهم جدا وقضية محورية بالنسبة لي. وتابع ان ما اثارته الوزيرة الصبيح ان نسبة كسب الجهات التابعة لها للقضايا امام المحكمة كانت فوق 85 في المئة، وهذا يعني ان القرارات التي اتخذتها كانت صحيحة ازاء تلك القضايا وعززت لدي الميل الى عدم الموافقة على طرح الثقة.

وأضاف الدلال ان الصبيح اكدت لنا عدم المساس بربات البيوت من المطلقات والأرامل وغير المتزوجة، باستثناء مراجعة شريحة المتزوجة من الكويتي، مختتما تصريحه بأن كل ما قالته وتعهدت به الوزيرة الصبيح جعلني اذهب الى عدم الموافقة على طرح الثقة بها وانا مطمئن، فضلا عن ان الكل يشهد بنظافة يدها، وهي فرصة للوزيرة لتنظيم امورها فيما طرح من قضايا مستحقة واليوم مطلوب من اللجان البرلمانية كل حسب اختصاصها استدعاء الوزيرة الصبيح لمتابعة ما اثير من قضايا في الاستجواب، فالمطلوب اليوم عمل مشترك، فكم من استجوابات انتهت بخروج او بقاء الوزير لكن دون متابعة او معالجة اثيرت ويصبح الأمر وكأنه تسجيل موقف سياسي، ونحن لا نحتاج لتسجيل مواقف سياسية بل نحتاج لمعالجة للثغرات والسلبيات.