دشنت مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، بالتعاون مع المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية، أولى خطوات دراسة صياغة سياسة وطنية للابتكار، بالتعاون مع منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي (OECD) الدولية، لإدراجها ضمن الخطة الإنمائية الخمسية للبلاد (2020-2025)، للوصول إلى رؤية واضحة تعزز مستقبل الكويت في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار.وأكد المدير العام لمؤسسة الكويت للتقدم العلمي، د. عدنان شهاب الدين، في كلمة له خلال اللقاء الافتتاحي الموسع مع عدد من ممثلي القطاع الخاص والمؤسسات الأهلية وممثلي منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي، أهمية المراجعة التي تقوم بها المنظمة لإيجاد بيئة قوية تشجع على الابتكار في جميع مناحي الحياة.وأضاف شهاب الدين، أن «تعاوننا لا يعني فقط أن نزيد إنفاق الحكومة والقطاع الخاص على البحث والتطوير، رغم أهمية ذلك، بل يعني كذلك دمج بيئة الابتكار بنسيج المجتمع، فلا تنفصل عنه»، مشيرا إلى أن إجمالي الإنفاق على البحث والتطوير من جانب الحكومة والقطاع الخاص يبلغ 0.3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وهي نسبة متدنية جدا لا تشكل 1 من 10 مما تنفقه الاقتصادات القائمة على المعرفة.
وشدد على أهمية إيجاد بيئة فعالة للنمو البشري في البلاد، لضمان أن تكون القوى العاملة في المستقبل مجهزة بالمعرفة والموارد المناسبة لتقديم حلول مبتكرة لمواجهة التحديات الوطنية، ما يتطلب تحولا ثقافيا جذريا.
شراكة وتعاون
بدوره، قال الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية، د. خالد مهدي، إن هذه المراجعة تأتي ضمن مجموعة من الشراكات بين المجلس والمؤسسة في العديد من المجالات، لتحقيق رؤية سمو أمير البلاد بتحويل الكويت إلى مركز تجاري ومالي.وأوضح أن «ثمرة تعاوننا مع منظمة التنمية تتمثل بتقديم تحليل شامل لمدى قدراتنا الوطنية الحالية على الابتكار، ما يترتب عليه تحديد خطة عمل واضحة لتعزيز نظامنا الابتكاري»، مشيرا إلى أن تلك العملية ستشمل جمع بيانات مهمة، من خلال إجراء مسح وطني للابتكار في الكويت، فضلا عن جمع معلومات كمية ونوعية من القطاعين العام والخاص، يتم استخدامها في مرحلة قادمة لوضع أساس للنظام البيئي الحالي للابتكار في البلاد.