متحدياً قرار المحكمة الجنائية الدولية، التي طالبت بتوقيفه بتهمة تصفية وإعدام أشخاص خارج القانون، وارتكاب جرائم حرب، نفذ محمود الورفلي، القيادي في الجيش الليبي، الموالي للمشير خليفة حفتر، إعدامات علنية بحق 10 أشخاص يشتبه بأنهم "جهاديون"، في موقع شهد تفجيراً مزدوجاً استهدف مسجداً لجماعات سلفية موالية لقواته وسط بنغازي، أمس الأول.وبدا الورفلي مرتدياً بزة عسكرية وهو يقتل رجالاً يرتدون بزات زرقاء معصوبي الأعين، وراكعين، وسط هتافات تطالب بـ"الثأر لدم الشهداء".ووفق شهود، أعدم الورفلي الأشخاص الـ10 رمياً بالرصاص، انتقاماً للهجوم المذكور، الذي أسفر عن سقوط 45 قتيلاً بحي السليماني في ثاني أكبر مدن ليبيا.
وطلبت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، صباح أمس، تسليم الورفلي للمحكمة الدولية فوراً، بعد اتهامه بارتكاب إعدامات تعسفية ووحشية جديدة ترقى إلى "جرائم حرب" بحق "مشتبهين لم يحصلوا على حق التقاضي والدفاع عن أنفسهم".وتزامنت عمليات الإعدام مع زيارة مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة، أمس الأول، لشرق البلاد، حيث التقى حفتر.وسبق للورفلي أن ظهر في عدة مقاطع فيديو، وهو يتولى تصفية عناصر متهمة بـ"الإرهاب" رمياً بالرصاص، مما أثار جدلاً واسعاً في ليبيا، بين من رأى أن ما يقوم به جريمة كبرى خارج القانون لا تختلف عن ممارسات "داعش"، وبين من رحب بـ"طريقة عقابه للإرهابيين بعد الجرائم التي ارتكبوها في حق الليبيين".
دوليات
ليبيا: إعدام جماعي علني صادم في بنغازي
26-01-2018