بينما لاتزال نذر المعركة الفاصلة التي يجهز لها الجيش المصري، لاستئصال شأفة الجماعات الإرهابية من بعض مناطق محافظة شمال سيناء الحدودية مع إسرائيل وقطاع غزة الفلسطيني في طور الإعداد، حذر مصدر سيناوي مطلع، في تصريحات لـ"الجريدة"، من اعتماد تنظيم "ولاية سيناء"، الفرع المصري لتنظيم "داعش"، على استراتيجية "عدم مسك بالأرض"، مع استمرار أسلوب المناورة والكر والفر، والقيام بعمليات خاطفة قائمة على الهجمات المباغتة على القوات المرابطة في الارتكازات الأمنية، أو زرع الناسفات في طريق سير القوات.

ولفت المصدر، الذي رفض ذكر اسمه، إلى أن استراتيجية عدم التمسك بالأرض تعتمد بشكل رئيسي على الاختفاء وسط المدنيين، وعدم حشد عناصره في منطقة بعينها بوصفها مقراً له أو مركزاً لانطلاق عناصره لتنفيذ العمليات، إلا أن الرصد الميداني أظهر أن تنظيم "ولاية سيناء" دائم الظهور والتنقل في مناطق (جنوب الشيخ زويد –العريش حتى مشارف مدينة بئر العبد– بعض مناطق مدينة رفح)، أما تنظيم "جند الإسلام" الذي يرجح انتماؤه لتنظيم "القاعدة"، فهو دائم الظهور في منطقة "البرث" جنوب الشيخ زويد.

Ad

وبرر المصدر اتباع التنظيمات الإرهابية تلك الاستراتيجية لقلة عناصرها، وتابع: "المنتمون لـ"ولاية سيناء" يبلغون بأقصى التقديرات 1500 داعشي، والمنتمون إلى "جند الإسلام" نحو 200 عنصر"، مشيراً إلى أن التمركز على الأرض يحتاج إلى إمكانات عسكرية ضخمة، لا تمتلكها التنظيمات الإرهابية في سيناء، بسبب تضييق قوات الجيش وتجفيفه معظم المناطق التي تحصل من خلالها التنظيمات على الدعم اللوجستي المتمثل في السلاح والعتاد ومعسكرات التدريب.

ولفت إلى أن المناطق ذات الظهير الصحراوي مثل قريتي "التومة" و"اللوفيتات" تعتبر ملاذاً للجماعات المسلحة حالياً، وقال: "الإرهابيون يحفرون غرف قيادة وإعاشة وتصنيع متفجرات تحت الأرض"، محذراً من تكثيف الجماعات الإرهابية من سياسة زرع العبوات الناسفة في خط سير القوات التي يجري إدخالها بكثافة.

وكان الرئيس عبدالفتاح السيسي أمهل رئيس الأركان محمد حجازي، 3 أشهر تنتهي 28 فبراير المقبل، لتطهير سيناء من الجماعات الإرهابية، وبحسب شهود عيان فإن شبه الجزيرة الحدودية وتحديداً محافظتي شمال ووسط سيناء، تشهد دخول معدات وآليات عسكرية جديدة، ما يعني أن تجهيزات تجري لتنفيذ عملية حاسمة ضد الإرهابيين قد تشهدها سيناء الأيام المقبلة.