علمت "الجريدة" من مصدر مطلع، أن الشركات المحلية العاملة في المواد العازلة للماء "البيتومين" تواجه تحديات ضخمة قد تؤدي إلى إيقاف عملها في الكويت بسبب عمليات الإغراق التي تواجهها الصناعة المحلية .

ووفق المصدر فإن المنتج الذي يدخل إلى البلاد من إحدى الدول المجاورة يبلغ سعر الطن منه نصف سعر المنتج الوطني على وجه التقريب، وعلى الرغم من رداءة نوعيته لكنه يلقي إقبالاً لأن أسعاره زهيدة بسبب الدعم، الذي يلقاه المنتج في بلد المنشأ.

Ad

ولفت إلى أن لفة العازل الواحدة من المنتج المستورد تبلغ قيمتها حوالي 7 دنانير، وفي الوقت نفسه تبلغ قيمة اللفة من المنتج المحلي غير المدعوم حوالي 10 دنانير، مبيناً أن استمرار ذلك قد يدمر الصناعة المحلية ويؤدي الى اغلاق المصانع المحلية العاملة في تلك الصناعة مما يترتب عليه الغاء الوظائف التي تعمل بها الكوادر الوطنية .

وأشار المصدر إلى أن ذلك ينسحب على كل المواد الداخلة في عمليات البناء، إذ استفلحت عمليات الإغراق في السوق المحلي إبان الأزمة السياسية الخليجية، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن تلك المواد العازلة المستوردة تعد رديئة وتم إيقاف اعتمادها ورفضها في العديد من المشاريع في بلد المنشأ.

وبين أن المنتجين المحليين يطالبون الجهات المعنية بضرورة مراجعة المرسوم، الذي أقره مجلس الوزراء والخاص بمشروع مرسوم اللائحة التنفيذية للقانون رقم "49 لسنة 2016" بشأن المناقصات العامة، الذي أقر المساواة بالمعاملة بين المنتج الكويتي والمنتج الخليجي تحت مسمى المنتج الوطني، فضلاً عن ضرورة إلغاء المفاضلة السعرية بينهما في المشاريع الحكومية بسبب الضرر، الذي يسببه ذلك في المنفعة الاقتصادية الوطنية.

وفي إطار تشجيع الصناعة الوطنية، أكد المصدر أن الشركات المحلية العاملة في هذه الصناعة تطالب الجهات المعنية بضرورة إلزام الاستشاري والمقاول باستخدام المنتج الوطني في مشاريع الوزارات والهيئات الحكومية، علماً أن المصانع المحلية لديها القدرة على تغطية السوق المحلي كلياً، مبيناً أن تلك الخطوة يجب أن تبدأ من خلال إيقاف استيراد تلك المواد العازلة لمدة 3 أشهر أسوة بما تم من منع صادرات الحديد إلى السوق المحلي، ثم تتم دراسة الوضع من قبل الجهات الحكومية المعنية.