قال تقرير صادر عن شركة «بيان للاستثمار»، إن أداء بورصة الكويت الأسبوع الماضي لم يختلف عن أدائها في الأسابيع القليلة السابقة، إذ واصلت السير في مسارها الصعودي، الذي استهلت به تداولات العام الحالي واستمرت مؤشراتها الثلاثة في تعزيز مكاسبها للأسبوع الثالث على التوالي لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ ثلاثة أشهر تقريباً، وتحديداً منذ شهر أكتوبر الماضي. ووفق التقرير، حققت البورصة مكاسبها وسط استمرار عمليات الشراء النشيطة على العديد من الأسهم المدرجة سواء القيادية أو الصغيرة، وسط استمرار نمو مستويات التداول تدريجياً ليصل المتوسط اليومي للسيولة النقدية خلال الأسبوع المنقضي إلى 15.68 مليون دينار، أي بارتفاع نسبته 21.28 في المئة عن مستويات الأسبوع قبل السابق، فيما سجل متوسط عدد الأسهم المتداولة خلال الأسبوع نمواً نسبته 31.78 في المئة ليصل إلى 137.71 مليون سهم.وفي التفاصيل، حققت البورصة الأسبوع الماضي مكاسب سوقية تخطت الـ195 مليون دينار، إذ وصلت قيمتها الرأسمالية مع نهاية الأسبوع إلى 28.09 مليار دينار، بارتفاع نسبته 0.70 في المئة عن مستواها في الأسبوع قبل السابق، الذي بلغ 27.89 مليار دينار. ووصلت بذلك مكاسب السوق منذ بداية عام 2018 إلى أكثر من 1.15 مليار دينار، أي بنمو نسبته 4.26 في المئة مقارنة مع قيمته في آخر يوم تداول من العام المنصرم، إذ بلغت آنذاك 26.94 مليار دينار. (ملحوظة: يتم احتساب القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في السوق الرسمي على أساس متوسط عدد الأسهم القائمة بحسب آخر بيانات مالية رسمية متوفرة).
وتزامنت المكاسب، التي سجلتها البورصة الأسبوع الماضي مع الإعلان الرسمي عن متطلبات تطوير وتقسيم السوق إلى ثلاثة أسواق هي (السوق الأول، السوق الرئيسي، سوق المزادات)؛ ومن المنتظر أن يدخل تقسيم السوق حيز التنفيذ بنهاية الربع الأول أو بداية الربع الثاني من العام الحالي، حسبما صرح الرئيس التنفيذي لشركة بورصة الكويت.
معدلات التداول
ويشكل التطوير المرتقب للبورصة الكويتية خطوة إيجابية على الطريق الصحيح، ومن المفترض أن يساهم في تعزيز الشفافية والنزاهة في السوق ويعمل على زيادة معدلات التداول فيه، خصوصاً بعد أن شهدت السيولة النقدية انخفاضات واضحة في السنوات الأخيرة نتيجة ضعف معدلات الثقة وعزوف الكثير من المتداولين عن التعامل في السوق بعد الخسائر الكبيرة التي تكبدوها بسبب التدني الواضح، الذي شهدته أسعار معظم الأسهم وبلوغها مستويات متدنية جداً.وبدورنا نأمل أن يمثل هذا التطوير نقطة محورية في مسلسل الإصلاح الشامل للاقتصاد الوطني، وأن يكون بداية حقيقية لإصلاح بيئة الأعمال الكويتية وجعلها بيئة جاذبة لرؤوس الأموال الأجنبية والمحلية على حد سواء، كما نأمل أن تقترن هذه الإصلاحات بتنفيذ الوعود الحكومية بشأن دعم القطاع الخاص وإعادة دوره في التنمية الاقتصادية وإعطائه دور أكبر في النشاط الاقتصادي، مما سيساعد في تعزيز نمو الاقتصاد الكويتي ودفع عجلة التنمية إلى الدوران مرة أخرى بعد توقف شبه دائم منذ عدة سنوات. وبالعودة إلى أداء بورصة الكويت خلال الأسبوع المنقضي، فقد واصلت البورصة السير في الاتجاه الصعودي، الذي استهلته منذ بداية العام الحالي، إذ تمكنت مؤشراتها الثلاثة من الاستمرار في تحقيق المكاسب في ثالث أسابيع العام الجديد وسط تفوق القوى الشرائية على الضغوط البيعية التي كانت حاضرة، وترقب المتداولين للنتائج السنوية للشركات المدرجة عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2017. وحققت البورصة هذه المكاسب رغم حضور عمليات جني الأرباح خلال بعض الجلسات اليومية من الأسبوع، إذ ظهر اللون الأحمر على مؤشرات البورصة أكثر من مرة خلال بعض الجلسات، لكن السوق تغلب على تلك العمليات وتمكن من إنهاء تداولات الأسبوع في المنطقة الخضراء.واستهلت بورصة الكويت أولى جلسات الأسبوع الماضي محققة مكاسب جيدة نسبياً لمؤشراتها الثلاثة، لاسيما المؤشر السعري، الذي كان الأفضل لناحية الأداء مقارنة مع نظيريه «الوزني» و»كويت 15». وجاء ذلك وسط نمو مستويات التداول في السوق بشكل لافت، خصوصاً على صعيد قيمة التداول، التي سجلت نمواً نسبته 39 في المئة تقريباً مقارنة مع الجلسة السابقة.تحقيق النمو
وواصلت مؤشرات البورصة تحقيق النمو لمؤشراتها الثلاثة في الجلسة التالية، وسط استمرار ارتفاع قيمة التداول ووصولها إلى 17.22 مليون دينار بارتفاع نسبته 33 في المئة تقريباً مقارنة مع جلسة بداية الأسبوع، وجاء ذلك وسط استمرار الاتجاه الشرائي المستمر في السوق هذه الفترة، وتركيز عمليات الشراء على الأسهم القيادية والثقيلة.وشهدت البورصة في جلستي الثلاثاء والأربعاء اتجاهاً بيعياً بهدف جني الأرباح شمل العديد من الأسهم، التي تم التداول عليها، خصوصاً التي شهدت ارتفاعات متفاوتة في الجلسات السابقة، مما انعكس على أداء مؤشراتها الثلاثة ودفعها إلى الإغلاق في المنطقة الحمراء. وتمكن السوق في جلسة نهاية الأسبوع من العودة مرة أخرى للمنطقة الخضراء، إذ سجلت مؤشراته الثلاثة بعض المكاسب بنهاية الجلسة، خصوصاً المؤشر السعري، الذي استفاد من عمليات الشراء الانتقائية والمضاربات السريعة التي تركزت على بعض الأسهم الصغيرة.وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع الماضي عند مستوى 6.639.38 نقطة، مسجلاً نمواً نسبته 1.20 في المئة عن مستوى إغلاقه الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني نمواً نسبته 0.80 في المئة، بعد أن أغلق عند مستوى 419.11 نقطة، وأقفل مؤشر «كويت 15» عند مستوى 966.69 نقطة بارتفاع نسبته 0.84 في المئة عن إغلاقه الأسبوع قبل الماضي. وشهد السوق نمو المتوسط اليومي لقيمة التداول بنسبة بلغت 21.28 في المئة ليصل إلى 15.68 مليون دينار تقريباً، كما سجل متوسط كمية التداول ارتفاعاً نسبته 31.78 في المئة، ليبلغ 137.71 مليون سهم تقريباً.