رسالتي لأهالي شباب قضية دخول المجلس هي: "أوعى تصدقوا السياسيين"، وإياكم ثم إياكم أن تصدقوا نشطاء و"لشاط" مواقع التواصل، قضية أولادكم– مع الأسف- صارت مجرد وسيلة ملصقة على سبورة مصالح عرفناها طوال سنوات وسنوات، مصالح تبدأ من "رتويت" وتنتهي بصوت داخل إلى صندوق انتخاب، وصوت خارج من منبر تلميع تحتاجه مسيرة أي سياسي أو ناشط علاها الغبار بسبب عاصفة اللامصداقية التي شهدتها أرض الأحداث الماضية.

إخواني أهالي الشباب، لا أريد إحباطكم، ولكن قارنوا بين واقع حضور ندواتكم واعتصاماتكم و"فوتوشوب حنطور الهاشتاقات في تويتر، حنطور مملوء لشوشته بركاب السياحة النضالية"، سياح أغلبهم- إلا من رحم الله- يصلون خلف آلامكم ويأكلون على مائدة "أنا ابن جلا وطلاع السوشيال ميديا متى أفعل الهاشتاقات تعرفوني"، ولا أريد أيضا خداعكم، فيا ما نفسي أركب الحنطور مثلهم وأتحنطر، فالأمر سهل جدا وسيوفر لي دعاية مجانية مدفوعة الثمن مسحوبة طبعا من بنك قضيتكم وقضايا غيركم، الأمر سهل نعم، لكنه ممتنع بالنسبة إلي لأن آخر ما أريده هو إشباع ظمأ الشهرة لدي من نبع دمعة أبوي معتقل أو أولاده، والموت عطشا أسهل لدي بكثير من السباحة مع تيار حل غير واقعي وخال من الحلول أراه يسير نحو المجهول.

Ad

إخواني: باختصار حل قضية أولادكم يكون بانتظار حكم "التمييز"، ثم التفاهم بعدها مع القيادة السياسية، وضمن حدود الدستور المتاحة، وأقصد هنا العفو الخاص، فالعفو العام لن يمر بمجلس كهذا يرى المواقف مجرد عانية، وبنظام ادعمني أدعمك.

إخواني: أنتم تدلون الدرب وسندعمكم، وربما يكون سعيكم هذا فاتحة خير لأولادكم ولعشرات الشباب الذين تأثر مستقبلهم بالأحداث الماضية، فاعقلوها وتوكلوا، وإياكم ثم إياكم من دروب الحنطور الفوتوشوبي التي كل طرقها- كما تعودنا- تؤدي إلى حسبة برماسياسية ومصلحية "لا تسمن ولا تغني من جوع".