اختتم مؤتمر شورى الفقهي السابع للمؤسسات المالية الإسلامية الذي نظمته شركة شورى للاستشارات الشرعية فعالياته التي استمرت يومين (19 إلى 20 ديسمبر)، بعنوان «الصكوك بين رفع الكفاءة والضبط الشرعي،» بإصدار بيان ختامي بالتوصيات والنتائج التي وصل إليها المؤتمر.ومعلقاً على البيان الختامي، قال رئيس المؤتمر د. عجيل النشمي، إنه تم التوصل إلى عدة توصيات ونتائج بخصوص الموضوعات المطروحة، مشيرا إلى أن المؤتمر رأى أن «هيكلة الصكوك تنطوي على قضايا فقهية مستجدة ودقيقة تتطلب استنباط أحكام شرعية تحافظ على مصداقية الصكوك الشرعية وتحقق نجاعتها العملية».وأوضح النشمي أن «المؤتمر ناقش قضايا متعلقة بالصكوك في محاوره الثلاثة، وأصدر بشأنها عدة قرارات مهمة، فيما يتعلق بمحور الإيجاب الممتد والقبول الحكمي التقديري ومبناه وضوابطه وتطبيقاته في المعاوضات المالية المعاصرة». ولفت إلى أن المؤتمر قرر أنه «يجوز للمصرف إنشاء إيجاب محدد المدة على سلعة مملوكة لم يتم قبضها، فإن صدر قبول العميل بعد أن قبض المصرف السلعة ودخلت في ضمانه، صح البيع بشروطه، ولا يعد ذلك من بيع الدين قبل قبضه، ولا من بيع ما لم يضمن، لأن الإيجاب وحده ليس عقداً».
وأوصى المؤتمر بدراسة تطبيق الإيجاب الممتد على جملة من المنتجات والأدوات المالية الإسلامية، كعقود التحوط، واعتمادات المشاركة، وتطبيقات الصكوك ذات العلاقة.وفيما يتعلق بقرار المحور الثاني، المتمثل بالإضافة إلى المستقبل في عقدي البيع والإجارة وحكمها وأثرها في تطوير العمل بمنظومة المشاركة المتناقصة، بيَّن النشمي أن المؤتمر يرى أن البيع المضاف إلى المستقبل هو محل خلاف فقهي، والذي اتجه إليه غالبية المشاركين في المؤتمر، هو عدم جواز البيع المضاف إلى المستقبل إذا كان المبيع غير مأمون الهلاك في الزمن المستقبل الذي يضاف العقد إليه، أو كان لا يُدرى كيف سيكون حاله عند حلول الأجل، لاختلال ركن التراضي الذي هو مناط صحة العقود.وتابع: «أما إذا كانت العين المبيعة مأمونة الهلاك وتغيرت الصفات التي كانت عليها عند التعاقد غالبا، فيجوز البيع المضاف إلى المستقبل، لعدم ثبوت دليل شرعي مانع».وبناء على ما سبق، تتضح صحة تصميم عقد المشاركة المتناقصة على أساس إبرام عقد بيع مضاف إلى المستقبل لحصص الشريك الممول (المصرف) يتم فيه تحديد ثمن الحصص عند ابتداء عقد المشاركة، بحيث تنتقل ملكيتها إلى الشريك المتمول (العميل) في الموعد الذي أضيفت إليه برضا الطرفين عند ابتداء العقد، إذا كان محل المشاركة عقارا موجودا محددا.وفيما يخص محور التعليق بالشرط في عقدي البيع والهبة وأثره في تطوير منظومتي المرابحة للآمر بالشراء والإجارة المنتهية بالتمليك وبعد المناقشة المستفيضة، يرى المؤتمر أن مسألة تعليق عقد البيع بالشرط مازالت بحاجة للمزيد من الدراسة والتعمق في مدى إمكان الاستفادة منها في تخريج بعض المنظومات التعاقدية المستجدة في صناعة المصرفية الإسلامية.
اقتصاد
«شورى»: هيكلة الصكوك تنطوي على قضايا فقهية مستجدة ودقيقة
09-01-2018