بدأت مؤشرات أسواق المال في دول مجلس التعاون الخليجي تعاملاتها للعام الجديد بمثالية واضحة، إذ أنهت أسبوعها الأول بمحصلة خضراء لمؤشرات أسواق المال الخليجية السبعة، وتصدرها مؤشر سوق أبوظبي بنمو بلغ نسبة 3.4 في المئة، تلاه مؤشر سوق دبي بنسبة 2.8 في المئة، ثم مؤشر الدوحة رابحاً نسبة 1.2 في المئة، وحقق مسقط نسبة 1.1 في المئة، بينما استقرت ثلاث مؤشرات بين نصف نقطة للبحريني و0.6 في المئة لمؤشر "تاسي" السعودي، وربح مؤشر بورصة الكويت "السعري" نسبة 0.7 في المئة، في حين سجل مؤشرا بورصة الكويت الوزنيان "الوزني وكويت 15" نسبة زادت على 2 في المئة كانت للوزني ونسبة 2.4 في المئة لمؤشر "كويت 15".

Ad

مكاسب كبيرة لسوقي الإمارات

انطلق مؤشرا سوقي الأمارات الرئيسية مع انطلاقة العام الجديد في محاولة لتعويض خسائر العام الماضي، يساندهما نمو قوي لأسعار النفط خلال أولى تعاملات العام من جهة، وارتفاع مؤشرات الأسواق العالمية، سواء الأسواق المتقدمة أو الناشئة، وبوتيرة أكبر لمؤشرات الأسواق الأميركية، إذ حقق "داو جونز" اختراقه الأول لمستوى 25 ألف نقطة، بينما صعد "نيكي" الياباني لأعلى مستوياته خلال 25 عاماً، لتبدأ وتيرة تعاملات إيجابية، خصوصاً لسوق أبوظبي، الذي انهى أسبوعه على مكاسب كبيرة، بلغت نسبة 3.4 في المئة، ليبلغ مستوى 4548.43 نقطة متجاوزاً مستوى 4500 نقطة بنجاح، بعد أن جمع 150 نقطة تقريباً.

واقترب مؤشر دبي من مستوى 3500 نقطة وأقفل على مستوى 3463.57 نقطة مرتفعاً بنسبة 2.8 في المئة، محققاً مكاسب ب 93.5 نقطة، بعد أن ارتفع مدة خمس جلسات متتالية، كان أضعفها الأخيرة حيث جني الأرباح، وساهمت إعلانات توزيعات بعض المصارف وأداء الشركات العقارية بدعم المؤشرين، خصوصاً أسهم إعمار وبنك أبوظبي الوطني.

قطر ومسقط ومكاسب وسط

بعد نمو كبير خلال الشهر الأخير، ومحاولة تحسين أداء العام الماضي على مستوى مؤشري قطر ومسقط واللذين كانا الأكثر خسارة خليجياً إذ خسر الأول 18.7 في المئة، وتراجع مسقط بنسبة 12.6 في المئة عام 2017 جاءت بداية هذا العام مع استمرار مكاسب أسعار النفط، والتي بلغت بمزيج برنت إلى مستوى 68 دولاراً للبرميل، بينما تجاوز "نايمكس" الخام الأميركي الخفيف مستوى 62 دولاراً للبرميل وللمرة الأولى منذ منتصف عام 2015 ورافق هذه الارتفاعات، استقرار الاجواء الجيوسياسية في دول مجلس التعاون الخليجي، وبعض الحراك الشعبي في إيران، الدولة الجارة ذات الأثر الواضح في أسعار النفط، ليستمر التحسن في أداء مؤشري سوقي قطر ومسقط، إذ ربح الأول نسبة 1.2 في المئة تعادل 104.67 نقاط ليستقر عند أعلى مستوياته خلال ثلاثة أشهر تقريباً، بينما ارتقى مؤشر مسقط مستوى 5100 نقطة، وأقفل تحديداً على مستوى 5104.87 نقاط، رابحاً نسبة 1.1 في المئة والتي تعادل 57.73 نقطة.

السعودي ومكاسب محدودة

سجل مؤشر "تاسي" السعودي مكاسب أقل بين أقرانه مؤشرات أسواق الإمارات وقطر ومسقط ومالت بعض جلساته إلى جني الأرباح، إذ حقق مكاسب جيدة خلال الشهر الماضي ويبدو أنه بانتظار أداء سنوي لمجمل شركاته الرئيسية الكبرى، خصوصاً قطاعي البتروكيماويات والمصارف، وبعد عدة تغيرات سواء على مستوى محلي من فرض ضريبة القيمة المضافة ورفع أسعار الطاقة أو على الطرف الآخر ارتفاع أسعار النفط الإيجابية جداً لشركات البتروكيماويات والاقتصاد السعودي عموماً وانتهى مؤشر تاسي إلى مكاسب بنسبة 0.7 في المئة، تعادل 46.5 نقطة، ليقفل على مستوى 7277.06 نقطة، ويبقى أثر قرار تحويل أرامكو إلى شركة مساهمة، والذي جاء بنهاية الأسبوع صاحب أكبر أثر على مجريات الأسبوع الجاري، خصوصاً بعد أن ارتفعت معدلات السيولة الأسبوع الماضي، وتجاوزت 4 مليارات ريال في الجلسة الواحدة.

وفي البحرين، وبعد مكاسب كبيرة خلال تعاملات الأسبوع، كانت الجلسة الأخيرة هي الأسوأ، واقتصرت معظم المكاسب لتبقى على نسبة نصف نقطة مئوية تعادل 6.3 نقاط، ليقفل مؤشر سوق المنامة على مستوى 1312.33 نقطة، وسط مراقبة مستمرة لسوقي الكويت ودبي اللذين تتركز بهما أسهم مشتركة الإدراجن بالتالي حركتها ستؤثر على أدائها في سوق البحرين محدود السيولة والنشاط قياساً على بقية الأسواق المالية في الخليج.

الكويتي وبداية إيجابية

سجلت مؤشرات بورصة الكويت الرئيسية مكاسب كبيرة خصوصاً الوزنية منها وحركة التعاملات، إذ استقر المؤشر السعري على ارتفاع بنسبة 0.6 في المئة فقط، تعادل 46.15 نقطة، ليقفل على مستوى 6454.16 نقطة، بينما جاءت المكاسب الكبيرة في مؤشري السوق الوزنيين وخلال جلستين فقط وبعد جلسة أولى فائتة وإلى النسيان، وربح الوزني نسبة 2 في المئة تعادل 8 نقاط ليقفل على مستوى 409.07 نقاط، وزادت مكاسب "كويت 15" لتبلغ نسبة 2.4 في المئة هي حوالي 22 نقطة ليقفل على مستوى 936.86 نقطة.

وبالرغم من فرق عدد الجلسات بجلستين لمصلحة الأسبوع الأخير من العام الماضي، فإن جلستي الأربعاء والخميس كانتا كافيتين لتغيير الكفة لمصلحة الأسبوع الأول من عام 2018 وارتفعت السيولة بنسبة 14.7 في المئة، علاوة على ارتفاع معدلها بنسبة الضعف تقريباً، كذلك زاد النشاط بنسبة 108 في المئة رغم فارق الجلستين، وبضعفين قياساً على معدلات الأسبوع الأسبق لتتبين نية بعض المحافظ والصناديق بالشراء على شريحة واسعة من الأسهم سواء القيادية أو أسهم منتقاة من الأسهم الصغيرة، قد تتوسع دائرتها وتذكرنا مجدداً ببداية العام الماضي النارية في بورصة الكويت، والتي كانت الأفضل خليجياً وبين الأربع الأفضل عالمياً.