زار رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم النائبين المحبوسين في السجن المركزي جمعان الحربش ووليد الطبطبائي، وإلى جانبهما التقى عدداً من الشباب السجناء بناء على طلبهم، واصفاً، في تصريح بمجلس الأمة، هذين اللقاءين، بأنهما كانا «إيجابيين وصريحين وراقيين، وأن كل ما ذُكِر أو يذكر بخلاف ذلك عار من الصحة».

في موازاة ذلك، فشلت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية للمرة الثانية على التوالي في عقد اجتماعها لمناقشة قضية «سجن النواب»، بسبب عدم توافر النصاب اللازم، مما اضطر الحاضرين إلى عقد اجتماع فرعي.

Ad

وصرح رئيس اللجنة النائب الحميدي السبيعي أمس بأن اللجنة استمعت، خلال اجتماعها الفرعي، إلى رأي الخبيرين الدستوريين فواز الجدعي ومحمد الفيلي في رسالة النائب عادل الدمخي بشأن «سجن النواب»، لتبيان إمكان عرضها على المجلس من عدمه.

وقال السبيعي إنه تم الاتفاق على عرض تقرير اللجنة المتعلق بهذه الرسالة في جلسة 9 الجاري، مع الطلب الذي قدمه عدد من النواب بشأن إجراءات الحصانة، مبيناً أن اللجنة طلبت من الخبيرين تزويدها، قبل موعد الجلسة المقبلة، برأيهما فيما استجد من أسئلة، ليكون هذا التقرير جاهزاً الاثنين المقبل.

بدوره، قال عضو اللجنة النائب محمد الدلال، لـ«الجريدة» إنه «أمر مؤسف جداً أن تفقد اللجنة التشريعية النصاب خلال اجتماعين متتاليين»، مشدداً على أن «التغيب وتعمد تعطيل اللجنة ظاهرة خطيرة في المسارين الديمقراطي والبرلماني».

وفي السياق ذاته، اعتبر النائب أسامة الشاهين أن إصرار من أسماهم بـ«نواب الحكومة» على إفقاد اللجنة نصابها للمرة الثانية على التوالي «رسالة عدم تعاون واضحة ومؤسفة من الحكومة، وعليها تحمل تداعياتها السياسية».

أما النائب شعيب المويزري فطالب الرئيس الغانم بضرورة «سحب قضية دخول المجلس، إن كان صادق النوايا، لاسيما أنه تم سابقاً سحب قضية اقتحام اتحاد كرة القدم»، مطالباً إياه بأن يقوم بدوره وفقاً لنصوص الدستور، بسحب الدعوى واتخاذ إجراء دستوري.

وقال المويزري، في تصريح أمس: «قريباً سأذهب إلى الاتحاد البرلماني الدولي لطرح موضوع سجن النواب، لأن ما جرى للنواب اليوم سيجري مستقبلاً»، مؤكداً أن «الهدف من ذلك تهميش الدستور حتى لحظة القضاء عليه».