كشف تقرير حديث صدر عن ديوان المحاسبة بعنوان «التجاوزات التي شابت استخدامات أموال الوقف من قبل الأمانة العامة للأوقاف» عن وجود مخالفات وتجاوزات مالية كبرى في تعاملات الأمانة عند استخدامها لأموال الوقف.

وقال التقرير الذي حصلت «الجريدة» على نسخة منه إن الأمانة العامة خالفت المادة 29 من القانون رقم 1 لسنة 1993 بشأن حماية الأموال العامة والمادة 11 من مرسوم إنشائها رقم 257 لسنة 1993 من خلال التجاوزات التي شابت عدم اثباتها أموال الوقف وجميع ما يتعلق بها من إيرادات ومصروفات والإفصاح عن جميع الموجودات وما يتعلق بها من إجراءات في التقارير الواردة من الوزير بشأن أداء الأموال المستثمرة.

Ad

وكشف عن هدر وتبديد أموال الوقف من خلال التجاوزات التي شابت قرارات الأمانة في الأوراق المالية والصناديق والمحافظ الاستثمارية، في ظل انعدام الضوابط والتخطيط الاستثماري ومعايير القياس، وما كان لذلك من أثر بالغ في تآكل رأسمال الوقف، وتمثل في تسييل استثمارات ناجحة تعتبر رافدا مهما للأمانة في دعم إيراداتها، ومن ذلك بيت التمويل الكويتي، في حين يتم الاحتفاظ بالاستثمارات الخاسرة فترات طويلة دون اتخاذ قرار التخارج منها، حتى فقدت أموال الوقف الجزء الأكبر من ملكيتها، ومن ذلك صندوق الأمان الإسلامي وبنك أركابيتا في مملكة البحرين.

وذكر أنه تم ضخ أموال الوقف في استثمارات متعثرة، ومن ذلك الموافقة على الاكتتاب في زيادة رأسمال بنك البحرين الإسلامي خلال السنة المالية المنتهية في 31/ 12 /2015 بسعر يفوق السعر المتداول في سوق البحرين للأوراق المالية بتاريخ الاكتتاب.

وأكد وجود هدر في أموال الوقف من خلال الإبقاء على المحفظة العقارية دون تطوير فترات طويلة، مما أدى الى تدني عوائدها المالية مقارنة بالعوائد السوقية، إضافة الى التجاوزات التي شابت إدارة الأمانة العامة للأوقاف للمحفظة العقارية... وفيما يلي نص التقرير كاملاً:

باشر ديوان المحاسبة إنجاز العمل الموكل إليه من قبل لجنة الميزانيات والحساب الختامي وفقا لما وارد في كتاب رئيس مجلس الأمة رقم KNA-04108-2017) المؤرخ 28/ 2/ 2017 في إعداد تقرير يوضح ما شاب أعمال صرف المكافآت والامتيازات لممثلي الأمانة العامة للأوقاف في الشركات التي تساهم فيها من تجاوزات.

إلا أنه واجه معوقات كثيرة من قبل الأمانة العامة للأوقاف حدت من بسط رقابته وفقا للاختصاصات المخولة له في قانون إنشائه رقم 30 لسنة 1964 وتعديلاته غايتها في ذلك منعه من إنجاز مجلس الأمة وفقا للمحاور الواردة فيه.

وتمثلت تلك المعوقات في حجب المستندات والبيانات والتأخر والتسويف والمماطلة في الرد على مكاتبات ومراسلات الديوان بالمخالفة للمادة 52 من قانون إنشائه رقم 30 لسنة 1964، وبالرغم مما تقدم، فإن الديوان استطاع وفقا لما توفر له من مستندات وبيانات إنجاز التقرير المطلوب ونورد فيها يلي أهم ما توصل اليه من نتائج بالآتي:

أهم النتائج

- مخالفة الأمانة العامة للأوقاف المادة 29 من القانون رقم 1 لسنة 1993 بشأن حماية الأموال العامة والمادة 11 من مرسوم إنشائها رقم 257 لسنة 1993 من خلال التجاوزات التي شابت عدم إثباتها أموال الوقف وكافة ما يتعلق بها من إيرادات ومصروفات والإفصاع عن كافة الموجودات وما يتعلق بها من إجراءات في التقارير الواردة من الوزير بشأن أداء الأموال المستثمرة.

بالإضافة الى تعارض تلك التقارير مع ما هو وارد في البيانات المالية المعتمدة، وهو ما دعا مكتب تدقيق الحسابات الخارجي الى التنبيه ضمن رأيه عن البيانات المالية المعتمدة للسنتين الماليتين 2012 و2013 بشأن إدراج الأمانة العامة للأوقاف استثماراتها في كل من العقارات الاستثمارية والعقارات الاستثمارية قيد التطوير والاستثمارات في صناديق ومحافظ استثمارية والاستثمارات في أوراق مالية بقيم غير القيمة العادلة لها في نهاية السنة المالية، وفقا لما تقتضيه السياسات المحاسبية للأمانة دون ان تتخذ الأمانة أي إجراء لمعالجة ما سبق، وكان لما تقدم أن تأخرت الأمانة في اعتماد البيانات المالية للسنة المالية المنتهية في 31/ 12/ 2013 حتى 29/ 3/ 2015، وبفترة جاوزت 15 شهرا من تاريخ انتهاء السنة المالية، ألحقت ذلك بتغيير مكتب تدقيق الحسابات للسنة المالية 2014، لتعاود الأمانة مرة أخرى العمل في نفس المكتب السابق خلال السنتين الماليتين 2015 و2016 الذي تبين عدم إدراجه التنبيه السابق ضمن الرأي المقدم بشأن البيانات المالية المعتمدة للفترتين المشار اليهما، بالرغم من استمرار عدم إدراج الأمانة القيم العادلة لاستثماراتها وإبقاء الوضع على ما هو عليه.

- عدم إحاطة مجلس شؤون الأوقاف بأهم القرارات بصفته السلطة العليا للأمانة، واستئثار اللجان الدائمة، ومنها لجنة تنمية واستثمار الموارد الوقفية، بتلك القرارات، من دون أن تملك الصلاحيات بالمخالفة للمادة 10 من مرسوم انشاء الأمانة رقم 257 لسنة 1993 وقرار مجلس شؤون الأوقاف رقم 6/ 2016، وما سبب ذلك من هدر وتبديد أموال الوقف، ومن ذلك مساهمات الأمانة في كل من بنك البحرين الإسلامي وبنك اركابيتا وبنك لندن والشرق الأوسط.

تقاعس الأمانة عن النهوض بعوائدها المالية العقارية

استمرت الامانة العامة للاوقاف في اثبات القيمة السوقية والدفترية على غير حقيقتها ضمن تقاريرها الواردة من وزير الاوقاف والشؤون الاسلامية عن اداء الاموال المستثمرة للفترة منذ العام 2012 وحتى الفترة المنتهية في 31/12/2016 تنفيذا للقانون رقم (1) لسنة 1993 بشان الاموال العامة، وتمثل ذلك في ادراج الامانة القيمة السوقية لعدد (242) عقار من اصل (512) عقار.

وكان لاجراء الامانة الاثر في اظهار المركز المالي لاموال الوقف على غير حقيقته وهو ما دعا مكتب تدقيق الحسابات الى تنبيه الامانة ضمن رايه بشان عدم صحة تقييم اصولها واظهارها على غير حقيقتها خلال السنتين الماليتين 2012 و 2013 الا انها لم تراعي ذلك بل استمرت في عدم اظهار القيمة الحقيقية لاستثماراتها العقارية حتى تاريخه.

وانحدر مستوى العائد المحقق الى نسب متدنية مقارنة في متوسط العائد بالسوق المحلي، وهو الاجراء الذي تتبعه الامانة من خلال اختيارات السياسات المحاسبية التي تتلاءم مع تحسين معدلات عوائدها المالية، وما يؤكد ذلك الاجراءات المعتمدة لاثبات قيد مصروفات وايرادات المحفظة العقارية من قبل لجنة تنمية واستثمار الموارد الوقفية وفقا لما هو وارد في البند السابع من اجتماعها رقم (6/2014).

ولا يزال الامر قائما بشان تقاعس الامانة عن النهوض بعوائدها المالية الرئيسية من الاستثمارات العقارية عندما استمرت في احتجاز مبالغ مالية كبيرة سنويا من موفور الريع وقيدها ضمن مخصص اعادة اعمار المحفظة العقارية، دون استغلال تلك المبالغ خلال السنوات المالية من ولغاية، حيث بلغ رصيد المخصص في 31/12/2011 مبلغ 43.303.531 دينار كويتي وتزايد خلال السنوات المالية اللاحقة حتى بلغ كما هو وارد في البيانات المالية المعتمدة للسنة المالية المنتهية في 31/12/2016 مبلغ 53.900.741 دينار كويتي كما يشير الديوان الى عدد من الملاحظات التي شابت اجراءات تكوين الامانة مخصص اعادة اعمار استثماراتها العقارية والتي سوف يتم تفصيلها في جانب اخر من التقرير بشان التجاوزات التي شابت استخدامات اموال الوقف من قبل الامانة العامة للاوقاف.

تجاهل

- تجاهل الأمين العام للأمانة العامة للأوقاف توجيهات وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية وزير الدولة للشؤون البلدية، وفقا لما هو وارد في كتابه رقم (و.أ/ م.و/ 2356) المؤرخ 7/ 3/ 2017 بشأن استرداد ما تم صرفه مكافآت لممثلي الأمانة العامة للأوقاف في مجالس إدارات الشركات التي تساهم فيها خلال السنوات السابقة.

- التجاوزات التي شابت تعديل الأمانة العامة للأوقاف سياساتها المحاسبية لتحسين معدل عوائدها المالية المحققة من استثماراتها، وبما يضخم من موفور الربع، ويمكنها من الحصول على مكافآت أعلى، وفقا لبند الفوارق الوقفية، ومن ذلك تخفيض الاستهلاك السنوي لبرج سنابل من 4 الى 2 في المئة سنويا.

- التشابك والترابط فيما بين أموال الوقف والمبالغ المرصودة للأمانة من قبل الحكومة، وأثر ذلك في صعوبة المتابعة والإشراف والمراجعة على أعمال الأمانة العامة للأوقاف.

- هدر أموال الوقف من خلال الإبقاء على المحفظة العقارية دون تطوير فترات طويلة، مما أدى الى تدني عوائدها المالية، مقارنة بالعوائد السوقية، إضافة الى التجاوزات التي شابت إدارة الأمانة العامة للأوقاف للمحفظة العقارية، وتمثل ذلك في الآتي:

- التأخر في أعمال تطوير المحفظة العقارية وتنمية إيراداتها، بالرغم احتجاز الأمانة مبلغ 53.900.741 د.ك، كما هو في 31/ 12/ 2016 لإعادة إعمار المحفظة العقارية، ومن ذلك مجمع الأوقاف التجاري الذي تم إخلاء 143 محلا به منذ عام 2003 وحتى تاريخه، مما أفقد أموال الوقف إيرادات محققة بلغ مجموعها 3.408.060 د.ك حتى السنة المالية 2014، كما يشير الديوان الى ما تكشف له من اختفاء المحتويات الأساسية لتلك المحلات من تمديدات كهربائية، تكييف، واجهات المحلات، إضافة الى هدر أموال الوقف من خلال شراء مواد بناء، والإبقاء عليها فترات طويلة دون استخدام، ولم يتبين اتخاذ الأمانة أي إجراء حيال ذلك.

ضعف الإجراءات وعدم الجدية في تحصيل المستحقات

استمر التفاوت في البيانات المالية المعتمدة للامانة مقارنة بما هو وارد في تقارير اداء الاموال المستثمرة وذلك فيما يتعلق بالايرادات المستحقة حيث بلغ الفرق 765.380 دينار كويتي كما يلاحظ الارتفاع الملحوظ للايرادات المستحقة في السنة المالية المنتهية في 31/12/2016 مقارنة بالسنوات المالية السابقة الذي رافقه تكوين مخصص للديون المشكوك في تحصيلها لذات الفترة بمبلغ 1.347.020 دينار كويتي وبنسبة تعادل 5.24% من اجمالي ايجارات المباني البالغة 25.700.131 دينار كويتي، وهو مؤشر على ضعف اجراءات الامانة وعدم جديتها في متابعة تحصيل مستحقاتها المالية وما لذلك من اثر في الحفاظ على اموال الواقف.

رأسمال أموال الوقف

بلغ رأسمال اموال الوقف الذي تشرف عليه الامانة العامة للاوقاف كما هو في 31/12/2011 مبلغ 222.353.087 دينار كويتي، وشهد خلال السنوات المالية التالية ارتفاعا ملحوظا حتى بلغ 324.529.981 دينار كويتي، حيث بلغ حجم الزيادة 102.176.894 دينار كويتي وبنسبة مجمعة لذات الفترة تعادل 46% ويمكن بيان تفاصيل ذلك بالاتي:

إذعان

- إبرام الأمانة العامة للأوقاف اتفاقيتي إذعان مع بنك التنمية الإسلامي للمشاركة في بناء مشروعين تجاريين خلال السنتين الماليتين 1996، 1997 وحتى السنة المالية 2013 استحوذ من خلالهما البنك على الجزء الأكبر من ايرادات المشروعين، وبما لا يتوافق مع مساهمة كل طرف.

- التجاوزات الكبيرة التي شابت عقد التقايل لاستدخال الأمانة برج سنابل وكان مؤداه تحمل أموال الوقف مبالغ مالية كبيرة تمثلت بسداد الأمانة مبلغ 35.013.483 د.ك، وهو المبلغ الذي يفوق تكلفة تشييده بمبلغ 11.971.483 د.ك، وبنسبة زيادة تعادل 52 في المئة وفقا لتقدير مكتب التدقيق المتعاقد معه من قبل الأمانة.

- سداد الأمانة العامة للأوقاف مبلغ 4.124.045 د.ك من أموال الوقف لمصلحة بلدية الكويت مقابل رسوم زيادة البناء، وفقا لما هو مثبت في البيانات المالية المعتمدة للسنة المالية المنتهية في 31/ 12/ 2013، إلا أنها وحتى تاريخه لم تباشر أعمال تطوير العقارات، ومن دون استرجاع تلك المبالغ.

- تدني العوائد المالية المحققة من استثمار الأمانة العامة للأوقاف فوائض أموال الوقف المالية التي بلغت أدنى نسبه لها 0.14 في المئة خلال السنة المالية 2014، حيث بلغ حجم الفوائض المالية المودعة في البنوك 27.396.011 د.ك، والعوائد المحققة عليها 38.199 د.ك، وجاءت أعلى نسبة عوائد خلال السنة المالية 2016 بمتوسط 1 في المئة، حيث بلغ حجم الفوائض المالية المودعة في البنوك 56.917.911 د.ك، والعوائد المحققة عليها 555.638 د.ك.

ارتفاع التكلفة التاريخية للأوراق المالية

يلاحظ ارتفاع التكلفة التاريخية للاوراق المالية خلال السنة المالية 2013 بالرغم من انخفاض عدد الشركات التي تساهم فيها الامانة من 44 شركة في السنة المالية 20212 الى 43 شركة في السنة المالية 2013 لاسباب الاكتتاب في زيادة راسمال بيت التمويل الكويتي، كما يشير الديوان الى استمرار الانخفاض في التكلفة التاريخية للاوراق المالية خلال السنوات المالية التالية لاسباب انخفاض عدد الشركات التي تساهم فيها الامانة الى عدد 40 شركة بالاضافة الى خفض رأسمال بنك البحرين.

هدر وتبديد

كما يشير الديوان الى عدم تمكنه من التحقق من سلامة إجراءات استثمار تلك المبالغ لامتناع الأمانة العامة للأوقاف عن تزويده بالنسخ الأصلية لارتباط ودائعها مع البنوك حتى تاريخ الانتهاء من إعداد التقرير.

- هدر وتبديد أموال الوقف من خلال التجاوزات التي شابت قرارات الأمانة الاستثمارية في الأوراق المالية والصناديق والمحافظ الاستثمارية، في ظل انعدام الضوابط والتخطيط الاستثماري ومعايير القياس، وما كان لذلك من أثر بالغ في تآكل رأسمال الوقف، وتمثل بعض من ذلك في الآتي:

- تسييل استثمارات ناجحة تعتبر رافدا مهما للأمانة في دعم إيراداتها، ومن ذلك بيت التمويل الكويتي، في حين يتم الاحتفاظ بالاستثمارات الخاسرة فترات طويلة، دون اتخاذ قرار التخارج منها، حتى فقدت أموال الوقف الجزء الأكبر من ملكيتها، ومن ذلك صندوق الأمان الاسلامي وبنك اركابيتا في مملكة البحرين.

- ضخ أموال الوقف في استثمارات متعثرة، ومن ذلك الموافقة على الاكتتاب في زيادة رأسمال بنك البحرين الإسلامي خلال السنة المالية المنتهية في 31/ 12/ 2015 بسعر يفوق السعر المتداول في سوق البحرين للأوراق المالية بتاريخ الاكتتاب.

- انعدام التنسيق في أعمال الصرف على المشاريع والأنشطة الوقفية التي تقوم بها الأمانة العامة للأوقاف مع الجهات الأخرى بالدولة، ومن ذلك مجمع السيرة النبوية والحديث الشريف، وتجاهلها توجيهات وزارة المالية بشأن وقف الصرف على المشروع لأسباب إلغائه من خطة التنمية، وعدم ارتباطه مع أي من اختصااتها المحددة في مرسوم انشائها رقم 257 لسنة 1993.

ضخامة المنصرف

- انعدام التوازن في الصرف على المشاريع والأنشطة الوقفية، في ظل عدم وجود سياسة ثابتة لدى الأمانة في تحديد نسب الربع المنصرف سنويا من إجمالي الربع المتراكم، وأثر ذلك في عدم تمكن الديوان من التحقق من سلامة إجراءات الأمانة في استغلالها لتلك الفوائض، ومدى توافقها مع الاختصاصات المخولة لها، حيث اعتمد الديوان في إجراءات الفحص على إجمالي الصرف على الأنشطة والمشاريع الوقفية الذي تبين منه ضخامة حجم المنصرف على بعض البنود، مثل بند الإطعام الذي بلغ حجم المنصرف عليه خلال السنة المالية 2016 نحو 6.701.325 د.ك، مقارنة بإجمالي المنصرف على الأنشطة والمشاريع الوقفية البالغ 17.813.608 د.ك، وبنسبة تعادل 38 في المئة تقريبا، كما يشير الديوان الى الغموض الذي اكتنف أعمال الصرف على الأنشطة والمشاريع الوقفية من خلال تركيز الجزء الأكبر منها على المصروفات المتنوعة، حيث بلغ حجم المنصرف عليها 47.810.291 د.ك من إجمالي المبالغ المصروفة على جميع الأنشطة والمشاريع الوقفية البالغة 62.448.910 د.ك خلال الفترة من السنة المالية 2012 وحتى السنة المالية المنتهية في 31/ 12 /2016.

- إصدار الأمانة العامة للأوقاف عددا كبيرا من القرارات المنظمة لأعمال صرف الفوارق الوقفية والتعديلات المستمرة عليها، وبما يخدم مصالح فئة محددة من الموظفين حتى تجاوزت المبالغ المالية المصروفة لموظفي الأمانة من أموال الوقف صافي الإيرادات المحققة من ملكيتها في الاستثمارات بعد تاريخ تأسيسها دون مراعاة المحافظة على أموال الوقف وتنميتها، وخروج استخدامات أموال الوقف من قبل الأمانة العامة للأوقاف عن مقاصدها الشرعية.

مكافآت وامتيازات

وجاءت تلك القرارات من خلال قيام الأمين العام للأمانة العامة للأوقاف باختصاصات ديوان الخدمة المدنية التي منح بموجبها بعض موظفي الأمانة العامة للأوقاف مكافآت وامتيازات مالية، بالمخالفة للمادتين 5، 38 من المرسوم بالقانون رقم 15 لسنة 1979 في شأن الخدمة المدنية.

وبالرغم من تحفظ الديوان عن إجراءات الأمانة في صرفها للمكافآت والامتيازات المالية لموظفيها، كما سبق بيانه، فإنها لم تضع أدنى تقدير كذلك لرأي اللجنة الشرعية التي حددت نسبة الاستقطاع من موفور الربع بما لا يتجاوز 12.5 في المئة للصرف على بند الفوارق الوقفية ولا المقاصد الشرعية التي خصصت من أجلها تلك المبالغ، عندما تجاوزت نسبة الصرف على بند الفوارق الوقفية ما اقرته اللجنة الشرعية بمبلغ 3.138.942 د.ك خلال الفترة من السنة المالية 2012 وحتى السنة المالية المنتهية في 31/ 12/ 2016 وبنسبة تعادل 36.7 في المئة عما هو مقرر في الرأي الشرعي.

- اعتماد مجلس شؤون الأوقاف القرار رقم 1 لسنة 2016 بشأن تنظيم صرف مكافآت ممثلي الامانة العامة للأوقاف في مجالس إدارات الشركات التي تساهم فيها، وهو القرار الذي انصب في مجمله لمصلحة الخاصة من موظفي الأمانة دون غيرهم من الموظفين، وبما لا يراعي المحافظة على أموال الوقف عندما اقتصر القرار على تحديد نسبة مبالغ فيها من مكافآت ممثليه في مجالس إدارات الشركات التي تساهم فيها، وأغفل الجوانب الرئيسة في تنظيم أعمال صرف تلك المكافآت، وفقا لما هو معمول به لدى جهات أخرى من الدولة، ومن ذلك عدم وجود ضوابط لتحديد اختيار ممثلي في مجالس إدارات الشركات التي تساهم فيها ولجان تصفية بعض اموال الوقف.

تحالف

ومن التجاوزات المكتشفة في هذا الشأن التحالف مع جهات حكومية أخرى لتوزيع تلك المناصب، ومن ذلك المدير العام للهيئة لشؤون القصر السابق، الذي تم اختياره لعضوية مجلس إدارة بنك البحرين الإسلامي حتى تاريخ إحالته للتقاعد في السنة المالية المنتهية في 31/ 12/ 2013.

- اعتماد الأمانة العامة للأوقاف في تحسين المركز المالي لأموال الوقف على تعديل السياسات المحاسبية، وإعادة تقييم بعض أصولها العقارية وإطفاء خسائرها والإيرادات المفقودة على الاستثمارات القائمة لديها من خلال الأوقاف المالية المتمثلة في الاكتتابات العامة لأسهم الشركات القيادية في سوق الكويت للأوراق المالية والمخصصة للأمانة العامة للأوقاف من الحكومة، وعدا ذلك فإن الغالب من استثماراتها يعاني خسائر مالية كبيرة، أو في طور التصفية، وأثر ذلك على تآكل رأسمال الوقف، بالرغم من استمرار الإضافة للأوقاف الجديدة.

وكان لما تقدم الأثر في زيادة عدد القضايا المرفوعة من الواقفين ضد الأمانة العامة للأوقاف لحل وإنهاء وقفهم، وذلك لما هو مثبت في البيانات المالية المعتمدة للسنة المالية المنتهية في 31/ 12 /2016.

الديوان يوصي بإجراء التحقيقات بالتجاوزات ومواطن الهدر

ديوان المحاسبة يوصي بإجراء التحقيقات اللازمة بكافة التجاوزات ومواطن الهدر والتبديد لأموال الوقف، وإحالة كل المتسببين الى جهات التحقيق المعنية بالدولة.

- وقف واسترجاع كافة المبالغ المالية المصروفة لموظفي الأمانة العامة للأوقاف من دون وجه حق.

أوصى التقرير الخاص بتجاوزات الأمانة العامة للأوقاف بضرورة تعديل مسار عمل الأمانة للحد من التجاوزات.

وقال التقرير: لانتظام الأعمال في الأمانة العامة للأوقاف وضمان حسن سيره بما يتوافق مع مرسوم إنشائها رقم 257 لسنة 1993 ويحفظ أموال الوقف من الهدر والتبديد، وتحقيقا للمصلحة العامة يوصي ديوان المحاسبة بالآتي:

1 - إخضاع كافة أعمال الأمانة العامة للأوقاف للقوانين المنظمة، ومن ذلك الآتي:

- المادتان رقما 5، 38 من القانون رقم 15 لسنة 1979 في شأن الخدمة المدنية، وذلك في كل ما يتعلق بالامتيازات والمكافآت المالية لموظفيها، وفقا لما هو معمول فيه لدى قطاعات الدولة كافة.

- الالتزام بالتعاون مع كافة الجهات الرقابية بالدولة، ومنها ديوان المحاسبة، وذلك فيما يتعلق بمعالجة كافة ما يرد في تقاريره من مخالفات وملاحظات كافة متطلباته، بما يمكنه من القيام بالاختصاصات المخولة له وفقا لقانون إنشائه رقم 30 لسنة 1964 وتعديلاتته.

2 - النظر في تعديل نص المادة 2 من مرسوم إنشاء الأمانة العامة للأوقاف بشأن نقل استثمار وتنمية أموال الوقف الى إحدى الجهات المتخصصة لأسباب الضعف في إدارة الأمانة لأموال الوقف وخروجها عن المسار المحدد لها، وفقا للمادة سالفة الذكر وما الحق ذلك من تجاوزات في ظل انعدام الرقابة عليها أدت في مجملها الى تبديد وهدر أموال الوقف.

3 - وقف واسترجاع كافة المبالغ المالية المصروفة لموظفي الأمانة العامة للأوقاف دون وجه حق.

4 - إجراء التنسيق اللازم مع الجهات المعنية في الدولة منعا لازدواجية الصرف على الانشطة والمشاريع الوقفية، والعمل في ذلك وفقا للاختصاصات المخولة لها، وبما لا يتعارض مع وصايا الواقفين ومرسوم إنشائها أو القوانين والنظم المرعية، ومن ذلك مجمع السيرة النبوية والحديث الشريف.

5 - الزام الأمانة العامة للأوقاف العمل بتوجيهات وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية وزير الدولة لشؤون البلدية الواردة في كتابه رقم (و.أ/م.و/2356) المؤرخ

7/ 3/ 2017 بشأن وقف صرف كافة المكافآت الممنوحة لممثلي الأمانة العامة للأوقاف في مجالس إدارات الشركات التي تساهم فيها، مع استرداد ما تم صرفه خلال السنوات المالية السابقة.

6 - إجراء التحقيقات اللازمة بشأن كافة التجاوزات التي شابت قرارات الأمانة العامة للأوقاف، وما الحق ذلك من بواطن الهدر والتبديد خلال استخداماتها أموال الوقف وإحالة كافة المتسببين فيها الى جهات التحقيق المعنية بالدولة.

- وقف واسترجاع كافة المبالغ المالية المصروفة لموظفي الأمانة العامة للأوقاف دون وجه حق.