قال تقرير صادر عن بيت التمويل الكويتي «بيتك»، إن التداولات العقارية عادت في شهر نوفمبر إلى مستويات منخفضة مقارنة بها في شهر أكتوبر، الذي نشطت فيه بشكل لافت، مدفوعة في نوفمبر بتراجع قيمة التداولات في القطاعات العقارية المختلفة باستثناء القطاع الحرفي الذي ارتفعت قيمة تداولاته، في حين تراجع عدد التداولات العقارية في كل القطاعات على أساس شهري مع انخفاض عدد أيام التداول في نوفمبر يمقدار يوم واحد فقط عن عددها في أكتوبر. وحسب التقرير، تراجعت قيمة التداولات بنسبة 26.4 في المئة في نوفمبر بعدما زادت في أكتوبر بما يقترب من 36 في المئة على أساس شهري، لتصل قيمتها بذلك أدنى مستوى في النصف الثاني من العام الحالي، وتراجع عدد التداولات إلى مستوى متوسط نسبياً منخفضة بنسبة شهرية تفوق 32 في المئة في نوفمبر، أما على أساس سنوي فقد تراجعت قيمة التداولات في نوفمبر بنسبة 28 في المئة مع تراجع قيمة التداولات في القطاعين التجاري والاستثماري وزيادتها في السكني، في حين انخفض عدد الصفقات المتداولة بنسبة 12 في المئة مصحوباً بتراجع عدد الصفقات في القطاعين التجاري والاستثماري، بينما يستمر عددها في الارتفاع في القطاع السكني وإن كان بمعدلات متذبذبة. وفي التفاصيل، ارتفع مؤشر متوسط قيمة الصفقة الإجمالية بنسبة 9 في المئة على أساس شهري في نوفمبر، في حين تراجعت على أساس سنوي بنسبة كبيرة تصل إلى 19 في المئة، وارتفع متوسط قيمة الصفقة سواء على أساس شهري أو سنوي في القطاعين الاستثماري والسكني بنسب كبيرة في حين انخفض في القطاع التجاري بشكل ملحوظ.
وانعكس تراجع قيمة التداولات في القطاع السكني على أداء القطاع العقاري في نوفمبر، إذ انخفضت تداولات القطاع السكني بنسبة 17 في المئة مع تراجع في عددها بنسبة 29 في المئة على أساس شهري، ورغم ذلك ارتفع متوسط قيمة الصفقة في هذا القطاع بنسبة كبيرة وصلت إلى 17 في المئة، في حين تراجعت تداولات القطاع الاستثماري بنسبة 32 في المئة مع تراجع عددها 43 في المئة، أي ثاني أعلى نسبة في النصف الثاني من العام، ورغم ذلك فقد ارتفع متوسط قيمة الصفقة في هذا القطاع بنسبة 19 في المئة. وفي القطاع التجاري، انخفضت تداولاته بنسبة كبيرة قدرها 44 في المئة بعد نشاطها اللافت في أكتوبر، مع تراجع عدد صفقات القطاع بنسبة تقترب من 29 في المئة، وظهر ذلك في تراجع متوسط قيمة الصفقة في هذا القطاع بنسبة 22 في المئة.
التداولات العقارية الإجمالية
بلغت قيمة التداولات العقارية 166 مليون دينار في نوفمبر لتعود بذلك إلى مستويات منخفضة مقارنة بها في معظم أشهر النصف الثاني من العام متراجعة بنسبة شهرية فاقت 26 في المئة عن أكتوبر، الذي ارتفعت فيه بشكل لافت وصلت نسبته إلى حوالي 36 في المئة، أي يمكن القول، إن التداولات العقارية مازالت تسجل معدلات تغير شهرية متذبذبة تأثراً بأداء القطاعات المختلفة، باستثناء القطاع الحرفي الذي سجل زيادة شهرية كبيرة في نوفمبر، لكن مستوياته مازالت لا تصل في حجمها في باقي القطاعات، وعلى أساس سنوي تراجعت قيمة التداولات العقارية بنسبة 28 في المئة وتواصل معدلات التغير المحسوبة على أساس سنوي في اتجاه عام تصاعدي، لكنه أقل حدة مع تراجعها في جميع القطاعات باستثناء السكني، الذي لم تنجح الزيادة التي سجلها في دفع قيمة التداولات إلى الزيادة. وسجل مؤشر متوسط قيمة التداولات العقارية اليومية 7.9 ملايين دينار خلال 22 يوم عمل في نوفمبر مقابل 23 يوماً في أكتوبر، إذ وصل متوسط تداولاته اليومية إلى 9.8 ملايين دينار، بذلك انخفض مؤشر متوسط التداول اليومي في نوفمبر بنسبة تفوق 19 في المئة على أساس شهري وبنسبة تصل إلى 25 في المئة على أساس سنوي.توزيع التداولات وفقاً للعقود والوكالات
في حين وصلت التداولات العقارية بالعقود أكثر من 149 مليون دينار في نوفمبر بتراجع نسبته 32 في المئة عن قيمتها في أكتوبر، التي كانت ارتفعت بشكل لافت بنسبة 48 في المئة على أساس شهري، ومازالت بذلك تتسم بالتذبذب، لذلك تراجعت بنسبة 30 في المئة على أساس سنوي، تضاعفت قيمة تداولات الوكالات في نوفمبر إلى حوالي 17 مليون دينار، أي أكثر من ضعف قيمتها في أكتوبر، ورغم ذلك تعد أدنى بنسبة 2 في المئة عن تداولات الوكالات في نوفمبر العام الماضي.التداولات العقارية والحصة السوقية وفقاً لنوع العقارات
تواصل تداولات السكن الخاص دعمها لتداولات القطاع العقاري، ورغم تراجع قيمة تداولات السكن الخاص على أساس شهري، لكنها ساهمت العام الحالي بأعلى حصة خلال 5 سنوات وتأتي في نوفمبر تحديداً بثالث أعلى حصة خلال تلك الفترة حين ساهمت بنحو 58 في المئة، مقابل نحو 52 في المئة في أكتوبر، وبذلك تظل في المرتبة الأولى بين باقي القطاعات من حيث القيمة.وقد مثلت تداولات القطاع الاستثماري 25 في المئة من حجم التداولات العقارية في نوفمبر مقابل 27 في المئة في أكتوبر، وبذلك تأتي في المرتبة الثانية بين تداولات القطاعات، ويلاحظ مسار تصاعدي متذبذب لحصتها بين القطاعات بدأ منذ العام الحالي بعدما سارت في مسار تنازلي نسبي من قبل.في حين ساهم القطاع التجاري بحصة 15.5 في المئة من تداولات القطاعات في نوفمبر مقابل حوالي 21 في المئة في أكتوبر ومازال بالمرتبة الثالثة بين القطاعات، وفى مسار تصاعدي لحجم مساهمته في التداولات العقارية الإجمالية.وشكل قطاع العقارات الحرفية 1.3 في المئة من التداولات في نوفمبر مقابل حوالي نصف في المئة في أكتوبر، ويأتي يحتل المرتبة الرابعة بين القطاعات. في حين لم يسجل قطاع الشريط الساحلي في نوفمبر أي تداولات بعد آخر نشاط له للمرة الثانية فقط خلال يوليو حين ساهم بحصة قدرها 6.1 في المئة من تداولات القطاعات العقارية.متوسط قيمة الصفقة
يواصل مؤشر متوسط إجمالي قيمة الصفقة العقارية ارتفاعه على أساس شهري للمرة الثانية على التوالي، إذ ارتفع إلى 492 ألف دينار في نوفمبر بزيادة كبيرة قدرها 9 في المئة مقارنة بحوالي 452 ألف دينار في أكتوبر، لكن يلاحظ تذبذب مسار متوسط قيمة الصفقة بين شهر وآخر في العام الحالي، مع تذبذب معدلات التغير الشهرية التي يسجلها المؤشر بشكل عام، في حين تراجع المؤشر على أساس سنوي بنسبة 19 في المئة.بلغ عدد الصفقات العقارية المتداولة في نوفمبر 338 صفقة (304 صفقات عقوداً، 34 وكالات) منخفضاً بنسبة 32 في المئة على أساس شهري، وبعد قفزتها الكبيرة في أكتوبر حين زادت بنسبة شهرية فاقت 34 في المئة، مقتربة من جديد من أدنى مستوى سجله عدد الصفقات خلال نحو عام ونصف العام، أما على أساس سنوي فانخفض عدد الصفقات بنسبة 12 في المئة ما أدى إلى توقف الاتجاه التصاعدي للتغيرات المحسوبة على أساس سنوي في عدد الصفقات المتداولة. وبلغ متوسط عدد الصفقات المتداولة 15.4 صفقة في اليوم الواحد خلال شهر نوفمبر أي بانخفاض كبير نسبته 29 في المئة عن مستواها المرتفع الذي اقترب من 22 صفقة في اليوم خلال أكتوبر، في حين ارتفع متوسط التداول اليومي بنسبة 12 في المئة على أساس سنوي، ويلاحظ اتجاه عام متذبذب لمتوسط عدد التداول اليومي خاصة في النصف الثاني من العام الحالي.