احتفت شركة دار اللؤلؤة للإنتاج الفني، عبر مؤتمر صحافي في مجمع الحمرا، بفوز فيلم "سرب الحمام" بجائزتين في مهرجان دلهي السينمائي الدولي، هما أفضل فيلم وأفضل إخراج، وسط حضور كبير تقدمته رئيسة ومؤسسة شركة دار اللؤلؤة للإنتاج الفني والفرقة السينمائية الأولى الشيخة انتصار السالم، والمخرج رمضان خسروه، وحشد من نجوم العمل.

ومن النجوم الحضور داود حسين، جمال الردهان، بشار الشطي، فهد العبدالمحسن، عزيز بدر، محمد أكبر، علي سدرة، الكاتبة لطيفة الحمود، بينما قدم المؤتمر الفنان مشاري المجيبل، الذي اعتمد البساطة والتلقائية في الحوار، واستطاع أن يربط بين الجميع من خلال التطرق للمواقف الكوميدية التي واكبت تصوير الفيلم.

Ad

وقبل بدء فعاليات الأمسية تابع الحضور الإعلامي والفني البرومو الرسمي للفيلم، الذي يستعرض أهم المشاهد، ثم بدأت الشيخة انتصار اللقاء قائلة: "فخورة بمشاركة فيلم سرب الحمام في مهرجان القاهرة السينمائي، وفوزه بمهرجان دلهي، لاسيما انه ثالث عمل أنتجه بعد فيلم حبيب الارض وفيلم العتر، كما أنه ثاني فيلم مقدم من الفرقة السينمائية الأولى، وأيضا ثاني عمل يمثل الكويت في المهرجانات"، مؤكدة أن "سرب الحمام" تم تصويره وإخراجه واعداد الممثلين فيه بطريقة عالمية علي ارض الكويت.

وأضافت: "عندما التقيت خسروه قبل أربع سنوات، واتفقنا ان نجعل من الكويت عاصمة للسينما الخليجية، لم يصدق البعض، وبمرور الوقت أثبتنا وجهة نظرنا، وأصبح الجميع يرى ما كنا نراه من البداية، لذا أشكر كل من شارك في هذا الإنجاز، لأنهم ساهموا في أن يرى العالم الكويت من خلال فنها، فالكويت كبيرة بفنها".

التلاحم الكويتي

من جانبه، قال خسروه: "عدت فأوفيت بأن يكون صناع فيلم حبيب الأرض نواة لصناعة السينما في الخليج قريبا، وهذا الفوز مهدى أولا لحبيبتي الكويت، ثم إلى كل شاب طموح لديه هدف يسعى الى تحقيقه".

واضاف: "فيلم سرب الحمام يوثق بما لا يقبل الشك قوة التلاحم الكويتي في التصدي لأي محاولات للمساس بأمن وأمان الإنسان والأرض، وتجلى هذا في دفاع الرجال بكل ما أوتوا من قوة لرفض الغزو، كما قدمت النساء فلذات أكبادهن لتبقى الكويت منبرا للحرية وعلما للديمقراطية".

وشدد على أن الأفلام التي تعمل الفرقة السينمائية الاولى على إنتاجها هي رسائل للإنسانية، تستلهمها من نهج قائد الإنسانية الحكيم سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد.

خدمة الوطن

من جانبه، أشار الفنان داود حسين إلى أن السينما والجمهور الكويتي من حقه أن يشاهد أعمالا تجسد تاريخه وتعود به إلى الذكريات التي تجعله يشعر بالفخر لأنه كويتي، ويبذل كل ما في وسعه لخدمة ورفعة هذا الوطن.

واردف: "أنا وكل فريق عمل فيلم سرب الحمام نشعر بالفخر للمشاركة في تمثيل مرحلة مهمة جدا في تاريخ الكويت، وهي تخليد لذكرى شهدائنا الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل الوطن، كما أنها تشد ظهر أبنائهم وترفع معنوياتهم، فهم أبناء لأبطال عظماء ضحوا بحياتهم فداء للوطن، وهذا الفيلم محطة مهمة ومتميزة في مسيرتي الفنية".

فخر واعتزاز

بدوره، ذكر الفنان بشار الشطي ان "هذا الفيلم من الأعمال التي انتظرها بفارغ الصبر كي ترى النور، وكلي فخر واعتزاز بمشاركتي في هذا المشروع الإنساني البحت ذي القيمة، في زمن قلت فيه الأعمال ذات الهدف".

وتابع الشطي: "سرب الحمام اعتبره محطة مهمة في حياتي، جعلتني ابتعد عن السباق الرمضاني عام ٢٠١٧، وبكل صراحة أقولها: إنني لم أندم للحظة على هذا القرار، لأنني على يقين تام بأن هذا العمل سيكون فخرا لي".

وأضاف: "لقد شاركت في سرب الحمام ليتحدث أبنائي مستقبلا عن مساهمة والدهم في هذه الملحمة الوطنية، ولا أنسى قائد العمل المخرج والصديق والأخ والفنان بالفطرة رمضان خسروه، هذا الشخص بكل بساطة يعرف ما يريد، ويعرف الى أين يريد أن يصل، ويعرف كيف يخرج اجمل واقوى ما فينا بأسلوب راق، وأخيرا لن أنسى الشيخة انتصار، هذه الإنسانة المحبة لبلدها والداعمة لشبابها وفنهم بكل ما تحمله الكلمة من معنى، شكرا لك من القلب لأنك آمنت بالشباب".

مشاريع سينمائية

أما الفنان جمال الردهان فأكد أن حب المخرج خسروه التقى مع عشق الشيخة انتصار المعطاءة للوطن، فنتجت عن ذلك مشاريع سينمائية تمثل الكويت في المحافل الدولية، لافتا الى أن الحب الذي ألف بين قلوب فريق العمل هون عليهم الفترة الطويلة التي استغرقها تصوير الفيلم بجزيرة فيلكا.

من جهتها، عبرت الكاتبة لطيفة الحمود عن سعادتها بأنها جزء من هذا المشروع السينمائي الوطني، مشيرة إلى أنها تعاونت مع مجموعة من الكتاب في ورشة نتج عنها سرب الحمام، اما الفنان محمد الفيلي فقال إنه جسد شخصية ضابط استخبارات في الجيش العراقي.

يذكر أن "سرب الحمام" من إخراج رمضان خسروه، وتأليف وسيناريو وحوار لطيفة الحمود، وبطولة الفنان الكبير داود حسين، والمطرب بشار الشطي، وفاطمة الصفي وجمال الردهان ورسول الصغير وعلي ششتري وعبدالناصر الزاير وحسن إبراهيم وفهد العبدالمحسن وأحمد ايراج وبدر الشعيبي وعزيز بدر ومشاري مجيبل ويوسف الحشاش وعبدالمحسن العمر ورازي الشطي ومحمد أكبر وعلي سدره.

وتدور أحداث الفيلم المستوحى من مشاهد متفرقة أثناء فترة الاحتلال العراقي للكويت حول مجموعة من شباب المقاومة الذين يواجهون صراعا ومعركة ملحمية مع جيش النظام المحتل، حيث ينتج عن ذلك الصراع مدى حجم التضحية فداء للوطن.