• تنامت الآمال المتعلقة بحدوث انتعاشة اقتصادية بعد زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمصر أخيرا... كيف ترى ذلك؟

- أبرز ما لفت نظري في حديث بوتين خلال زيارته الأخيرة كثرة استخدامه عبارة "ندرس ونبحث"، فلم يرد على لسانه أي شيء متعلق بقرار إيجابي واحد، سواء بعودة السياحة أو حتى تحسين الأرقام المتعلقة بحركة التجارة والاستثمار والتصدير والاستيراد مع الجانب الروسي.

Ad

• كيف تنظر إلى حجم التعاون الاقتصادي بين القاهرة وموسكو؟

- هناك تراجع واضح في الأرقام الخاصة بالروافد الاقتصادية المختلفة مع الجانب الروسي، فحجم التبادل التجاري بين القاهرة وموسكو تراجع إلى 2.818 مليار دولار، خلال العام المالي 2016-2017، بعدما كان 3.127 مليارات خلال العام المالي السابق له.

كما أن قيمة الصادرات المصرية إلى روسيا تراجعت إلى نحو 188.5 مليون دولار خلال العام المالي 2016-2017، بعدما كانت 194.5 مليونا خلال العام المالي السابق له، وتراجعت الواردات المصرية من روسيا إلى 2.630 مليار في العام المالي

2016-2017، بعدما كانت 2.933 مليار في العام المالي الذي يسبقه.

• كيف ترى القروض الروسية المقدمة لمصر ومشروع الضبعة النووي؟

- أمر جيد أن تدخل مصر عصر الطاقة النووية، لكن كيف دخلناه هذا أمر مهم جدا، فالقروض التي حصلت عليها مصر من روسيا ومشروع الضبعة النووي يصبان في مصلحة الجانب الروسي أكثر من مصر، فالروس حصلوا على منافع اقتصادية أكبر مقارنة بمصر، من خلال التقارب الأخير بين البلدين، ففوائد تلك القروض مرتفعة، وفي المقابل لم تعد السياحة رسميا حتى الآن، ولم تتحسن الأرقام المتراجعة التي ذكرناها سابقا.

• كيف ترى استقبال المسؤولين الإثيوبيين في مصر مؤخرا وتحديدا تحت قبة البرلمان؟

- هذا لغز كبير، وعلى المسؤولين توضيح هذا الأمر، فمن غير المفهوم بالنسبة إلينا أن نستقبل، سواء في لجنة العلاقات الإفريقية أو في جلسة عامة، رئيس البرلمان الإثيوبي، ومن بعده رئيس الوزراء الإثيوبي هايلي ديسالين.

• ماذا سيفعل النواب حيال زيارة ديسالين المرتقبة؟

- أعددنا مذكرة وقع عليها حتى الآن نحو 30 نائبا، بخلاف آخرين من الأغلبية النيابية، يتبنون نفس موقفنا الرافض للزيارة المرتقبة، وجاء في المذكرة أن الزيارة تمثل "خطورة واضحة"، لأنها تقدم رسائل إيجابية للطرف الإثيوبي الذي يقف ضد مصر في كل المحافل الدولية، معتمدا على الأكاذيب القانونية والسياسية والاقتصادية التي تؤثر سلبا على قضيتنا التي نعتبرها "أمنا قوميا".

ورفعنا المذكرة إلى مكتب رئيس البرلمان، وأدرجنا فيها طلبا بعقد مجموعات "لجان استماع" حول موقفنا من تلك القضية الخطيرة، واقترحنا حضور وزراء الخارجية والزراعة والري، وعدد من الخبراء الوطنيين في مجال المياه.

• إذا تمت الزيارة بالفعل كيف سيكون رد فعلكم؟

- ستكون لنا شروط يتم إملاؤها على المسؤول الإثيوبي، تتلخص في ثلاثة مطالب: الاعتراف الرسمي أمام نواب الشعب بالحقوق التاريخية لمصر في مياه النيل، المتمثلة في 55.5 مليار متر مكعب سنويا، دون التنازل عن قطرة واحدة، واطلاعنا على وجه السرعة على الدراسات الفنية لسد النهضة، لنفهم طريقة بنائه ومدى تأثيرها علينا، وأخيرا إبداء الجانب الإثيوبي حسن النوايا فيما هو مقبل.

وإذا لم يلتزم ديسالين بشروطنا فإننا نحذر من اتخاذ موقف واضح بالمقاطعة، ولن نحضر الجلسة، وسنؤكد أن الزيارة تعد "وصمة عار" في جبين البرلمان المصري، لأن الجانب الإثيوبي الذي تلاعب بالمحققين والمهندسين الفنيين المصريين في مختلف مراحل التفاوض، عليه ألا يخدع نواب الشعب.