أكد أحد مستشاري قائد «فيلق القدس»، المسؤول عن العمليات الخارجية في الحرس الثوري الإيراني، اللواء قاسم سليماني، أن الأخير طلب إلى القائدين العسكريين في حركتي حماس والجهاد الإسلامي، خلال اتصاله بهما مساء أمس الأول، بدء تجنيد عناصر فلسطينية في الضفة الغربية، معلناً أن تسليح الضفة بات أولوية إيرانية.

تصريحات سليماني، الذي بات يعتبر مرادفاً للاستغلال الإيراني السلبي لأزمات المنطقة، تهدد بتحويل الأنظار عن الانتفاضة الشعبية السلمية الفلسطينية ضد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب المستمرة منذ 6 أيام، وتعطي إسرائيل ذريعة إضافية لاستهداف الفلسطينيين، وتشديد الإجراءات ضدهم، وتهدد كذلك بانزلاق القضية الفلسطينية إلى الأتون الإيراني الذي يحرق كل شيء أمامه للحفاظ على أمن نظامه، إضافة إلى أن هذا الأمر قد يضرب جهود المصالحة الفلسطينية، لاسيما أنه يتم من خلف ظهر سلطة الرئيس محمود عباس.

Ad

وعلمت «الجريدة»، من مصادرها، أن سليماني اجتمع يومي الأحد والاثنين مع عملاء إيران لتهريب الأسلحة في سورية ولبنان، وطالبهم بالعمل والبحث عن طرق تمكنهم من إيصال أسلحة نوعية إلى الفلسطينيين في الضفة.

وبحسب المصادر، اتصل سليماني بقياديي «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، وطلب إليهما تجنيد مسلحين في الضفة، وأكد لهما أنه بمجرد إعطائهما إيران الضوء الأخضر لجاهزيتهما لتسلم الأسلحة، وتأمين الأماكن اللازمة لتخزينها، فإن الأخيرة سترسلها؛ لفتح جبهة مسلحة ضد إسرائيل في الضفة.

وأضافت أن سليماني ذكر للقياديين أن المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي أكد شخصياً أولوية تسليح الضفة، واستغلال الظروف الفعلية التي أحدثها بيان ترامب باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل لتأجيج الصراع و«المقاومة» ضد إسرائيل، ووجوب إيصال الدعم اللوجستي من مال وذخائر وصواريخ وأسلحة نوعية إلى الفلسطينيين الذين يريدون القتال.

في سياق آخر، تستضيف إسطنبول، اليوم، القمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي، لبحث التحرك في شكل موحد ومنسق لمواجهة قرار ترامب.

ومن المنتظر صدور بيان ختامي عقب القمة الطارئة، التي دعا إليها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والتي يسبقها اجتماع على مستوى وزراء الخارجية، غير أن غياب زعماء دول إسلامية فاعلة مثل العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي قد ينعكس سلباً على نتائجها.

وفي مؤشر إلى أن الخلافات الإسلامية والعربية ستكون حاضرة في القمة، وجهت أنقرة انتقاداً لـ«ضعف الرد العربي» على القرار الأميركي، كما اشتكت عدم رد دول عربية على الدعوة إلى القمة.

وأعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن «بعض الدول العربية أبدت رد فعل ضعيفاً جداً... يبدو أن بعض الدول تخشى الولايات المتحدة بشدة»، مبيناً أن «مصر والإمارات سترسلان وزيري خارجيتهما، في وقت لم تعلن السعودية بعد من سيمثلها، ومثلها دول أخرى».