كثيراً ما يشهد سوق الكويت للأوراق المالية عمليات تعديل وتغيير للبيانات المالية المعلنة، سواء في الأرباح أو في بنود أخرى داخل ميزانيات الشركات والصناديق وغيرها، ومعظم التعديلات تكون جوهرية ومؤثرة، إما سلباً أو إيجاباً.

وفي هذا الصدد، قالت مصادر رقابية لـ"الجريدة"، إن المسؤولية مشتركة وتقع على عاتق الشركة ومدققي الحسابات، الذين يتولون اعتماد البيانات، وبالتبعية يتم اعتمادها من مجلس الإدارة، الذي يعتمدها بعد المناقشة مع الإدارة التنفيذية والحصول على تأكيد بأن المعلومات نهائية.

Ad

وحذرت المصادر جموع الشركات، خصوصاً مع اقتراب نهاية السنة المالية، لناحية ضرورة وأهمية الالتزام بالدقة البالغة في شأن تقديم الإفصاحات المالية، خصوصاً أن النتائج من أبرز وأهم المعلومات ذات الأثر الجوهري على اتجاهات السهم.

ويشهد سعر السهم السوقي تأثيرات جذرية بناء على إعلانات الأرباح ونسب النمو، بالتالي فمن غير المقبول إعلان شركة ما تحقيقها أرباحاً، قبل أن تعود وتعلن تسجيلها خسائر، إذ ستتحمل في تلك الحالة تبعات الأخطاء.

ونبهت المصادر إلى أن السوق ينتقل إلى نطاق آخر تدريجياً، وستكون هناك متابعة إقليمية، ومن محافظ وصناديق كبرى ومديري استثمار خارجيين، مما يتطلب أن تمارس الشركات دورها بعناية ودقة.

وتفيد المصادر بأن المسؤولية باتت ملقاة على عاتق مراقبي الحسابات والإدارة التنفيذية ومجلس إدارة الشركة، وعلى هذا الاعتبار يجب أن يقوم كل طرف بمسؤولياته.

وتطمح الجهات الرقابية لأن يكون نموذج التصحيح أمراً استثنائياً وعابر وليس أساسياً في التعاملات، اعتباراً من النتائج المالية السنوية عن عام 2017.

ولفتت المصادر إلى أن الهيئة تتولى دراسة كل الحالات والإخفاقات التي تجري، ويتم طلب تبريرات وإيضاحات من الشركة، ويجري التعامل على ضوئها، كما أن الفرق الرقابية التي تتولى عمليات التفتيش اللازمة ضمن إطار الفحص والتطابق بين الواقع والثابت إجرائياً، علاوة على ماتم تزويد الجهات الرقابية به عبر الإفصاحات.

ومن هذا المنطلق، برر المصدر عمليات تأخير تطبيق بعض العقوبات نتيجة لعمليات الفحص والدراسة ومنح الشركة مهلة للرد على الموجه لها من استفسارات رقابية