خطوة جديدة تتخذها بورصة الكويت، من شأنها المساهمة بشكل كبير في تعزيز مكانتها ومنافستها الأسواق الإقليمية والعالمية، وإحداث نقلة نوعية في طبيعة التداول، من خلال تقسيم السوق إلى ثلاثة أقسام هي السوق الأول، والسوق الرئيسي، وسوق المزادات.

تتولى شركة بورصة الكويت حالياً اتخاذ الإجراءات اللازمة، لتطوير البنية التحتية للسوق، والتأكد من سلامة الإجراءات المختلفة مع الجهات المعنية قبيل الإعلان عن تقسيم السوق رسمياً خلال الأسابيع القليلة القادمة.

ومن خلال تقسيم السوق، تسعى بورصة الكويت إلى إحداث انتعاشة عن طريق زيادة نسبة الأسهم المتداولة، بالتالي زيادة السيولة، كذلك توفير منصة استثمار جاذبة، مما يعد من أبرز التحديات التي تواجه البورصة حالياً.

Ad

وسوف تتم عملية تقسيم السوق ضمن معايير محددة لكل سوق ترتكز على السيولة، والقيمة السوقية، والسعر إلى القيمة الإسمية، والسنوات التشغيلية، إضافة إلى الإفصاح والالتزام بضوابط وشروط الإدراج.

السوق الأول

يعتبر "السوق الأول" من ضمن الأسواق الثلاثة، التي تشكل بورصة الكويت حسب نظام التقسيم الجديد، الذي يضمن شفافية أعلى، وهو سوق النخبة، الذي يعد أفضل الأسواق، التي أوجدتها بورصة الكويت، وهو يستهدف الشركات ذات السيولة العالية والقيمة السوقية المتوسطة الى الكبيرة.

وتخضع الشركات في مؤشر السوق الأول إلى مراجعة سنوية، لمعرفة مستوى أدائها ومستوى التداول في أسهمها في بورصة الكويت خلال عام كامل، ليحدد بعد ذلك تصنيفها للعام المقبل، إن كانت ستبقى ضمن "السوق الأول" أم ستتم إعادة تصنيفها إلى "السوق الرئيسي" أو "سوق المزادات"؟ كما تكون الشركات المصنفة في "السوق الأول" من ضمن مؤشر السوق الأول والمؤشر العام للسوق.

السوق الرئيسي

وبالنسبة "للسوق الرئيسي" فهو الذي تدرج ضمنه الشركات، التي لا تتأهل "للسوق الأول"، لكن لديها سيولة تجعلها قادرة على التداول ضمن "السوق الرئيسي" وتتوفر لديها عادة شروط الإدراج الأساسية، كما أن الشركات المدرجة في هذا السوق تخضع إلى مراجعه سنوية لتقييم مستوى أدائها في تداولات بورصة الكويت، فإن استوفت شروط "السوق الأول" فذلك يؤهلها للانضمام إليه، أما إذا كان أداؤها في تراجع ولم تستوفي شروط "السوق الرئيسي" فإن هذا يعرضها لإعادة تصنيفها إلى سوق المزادات، كما نجد الشركات المصنفة في "السوق الرئيسي" ضمن مؤشر "السوق الرئيسي"، والمؤشر العام للسوق.

سوق المزادات

أما السوق الثالث (سوق المزادات) فيضم الشركات المدرجة في البورصة والتي لم تستوفي شروط السوق الأول أوالسوق الرئيسي، وتصنف في سوق المزادات الشركات ذات السيولة المنخفضة قليلة التداول من حيث العرض والطلب بغض النظر عن قيمتها السوقية، فالشركات المصنفة بهذا السوق لا تستوفي شرط السيولة وعليه لا تطبق الحدود السعرية على الأسهم المدرجة بهذا السوق، ولا يوجد لها مؤشر خاص بها، ولا نجدها ضمن المؤشرات الأخرى. كما تقوم الشركات المدرجة في سوق المزادات بعقد مزادات يومية لتركيز مستوى السيولة.

وللإشارة فإن هناك العديد من الأسواق، التي تتبنى هذا النظام، مثل بورصة لندن وبورصة فرانكفورت وبورصة ناسداك، وجميعها أسواق عريقة لها تجربة مميزة استفادت من نظام الأسواق المقسمة.

ومنذ تأسيها تمكنت بورصة الكويت من تحقيق العديد من الإنجازات الهامة وغير المسبوقة، كان آخرها وأبرزها ترقية البورصة الى سوق ناشئ من إحدى المؤسسات العريقة في تصنيف أسواق المال العالمية وهي (FTSE Russel) والتي تولت استطلاع آراء مؤسسات عالمية وإقليمية كُبرى أكدت على تحقيق البورصة خطوات مهمة وحقيقية نحو تحسين بيئة التداول بالكويت.

كما نجحت شركة بورصة الكويت في إطلاق العديد من المبادرات التي مكنتها من توسيع نطاق ما تقدمه من منتجات وخدمات خلال وقت وجيز هذا إلى جانب سعيها نحو تعزيز مبدأ الشفافية تعزيزاً لمكانتها الرائدة على مستوى المنطقة.