أعرب رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم عن تفاؤله بتحقيق انفراجات سياسية في القريب العاجل، معلنا في الوقت ذاته "توجيه الدعوة لحضور جلسة خاصة الأحد المقبل لمناقشة التحديات التي تحيط بالكويت طبقا لما ورد في الطلب المقدم من بعض النواب".

وأكد الغانم، في تصريح للصحافيين أمس، أنه "لا علم لديه إن كانت الحكومة ستحضر الجلسة أم لا، لكن في جلسات خاصة سابقة فإن الحكومة تحضر عندما يتم التنسيق معها في شأن هذه الجلسات".

Ad

وأشار إلى أنه تلقى استفسارات حول دورة كأس الخليج، مبديا تفاؤله بهذا الموضوع وسماع أخبار مفرحة، "وانفراجات سياسية في القريب العاجل، إذ إننا في حاجة إلى تحصين جبهتنا الداخلية وتوحيد صفوفنا، وأن نواجه مجتمعين التحديات الخارجية".

دخول المجلس

التقى النواب حمدان العازمي وعادل الدمخي ومحمد هايف، أمس، النائبين وليد الطبطبائي وجمعان الحربش، المحتجزين في السجن المركزي، على ذمة قضية دخول المجلس، واصفين القضية "بالسياسية، وأن سجن النائب قبل صدور حكم بات يعد سابقة تاريخية"، وشددوا على انه لن يكون هناك تعاون مع الحكومة مستقبلا في ظل وجود زملاء في السجن.

وقال العازمي إنه وعادل الدمخي ومحمد هايف زاروا النائبين المسجونين في قضية "دخول" المجلس، "ورأينا أن معنوياتهما عالية"، مطالبا بالإفراج عنهما ووقف نفاذ الحكم لحين صدور حكم التمييز، لأن الجميع فوجئ بالحكم، واليوم بعض المسجونين الشباب مهدد بالطرد من الوظيفة، "لذلك نطالب بالافراج عنهم لتعديل وضعهم الوظيفي وتقديم إجازات، وحتى لو رأت المحكمة وضع منع سفر عليهم".

وتابع: "ندعو رئيس المجلس مرزوق الغانم إلى الدعوة للجلسة الخاصة التي ستناقش المصارحة والمصالحة الوطنية، وندعو إلى حضور أهالي المسجونين وجميع المتضامنين معهم، والجميع يعلم أن معظم الشعب الكويتي متضامن مع هذه القضية، ويتمنى الافراج عنهم".

التعجيل بنظر القضية

من جانبه، قال الدمخي: "قمنا بزيارة لاخواننا الشباب والنائبين الطبطبائي والحربش المسجونين في قضية دخول المجلس، والحقيقة انها سابقة تاريخية في سجن النواب دون وجود حكم بات".

وأضاف الدمخي، في تصريح صحافي، "ماذا لو خرج النائب المسجون براءة فكيف سيكون الوضع؟ ولهذا يجب التعجيل بنظر القضية في محكمة التمييز واتخاذ القرار فيها، والقضية سياسية، والآن هناك بيان وقع عليه ١٩ نائبا يقولون إن هذه القضية قضيتهم". 

وتابع: "القضية لن تقف عند هذا الحد، ولا يمكن أن نسمح بحدوث سوابق تاريخية، وأن يسجن نائب دون حكم بات ونهائي"، مستذكرا أن "الرئيس السابق المرحوم جاسم الخرافي تدخل في الافراج عن أحد النواب من النيابة، بعدما رفض دفع الكفالة المالية".

أحكام باتة

وزاد الدمخي: "تنفيذ الأحكام يجب أن يكون بعد الأحكام الباتة، وهذا الأمر يجب أن يطبق على جميع النواب بلا تفرقة"، لافتا إلى أن بعض الشباب في السجن سيفصلون من اعمالهم ويواجهون مشاكل اجتماعية قاسية.

وزاد: "الموقف اليوم سياسي وحاسم، ونحن اتجهنا نحو التهدئة والمواءمة السياسية، وحاولنا قدر الامكان أن نعمل ما نستطيع لنطوي صفحة الماضي، وأيدينا ممدودة للتعاون، لكن ليست على حساب حريات الناس وزملائنا النواب".

وقال: "البيان الذي اصدرناه بالامس مصاغ من زملائنا القانونيين، وصحيح أن فيه انتقادا للحكم لكن ايضا فيه احترام للقضاء وجهود سمو الأمير وكلماته نحو التهدئة، لذلك اؤكد أن القضية سياسية بامتياز ولها آثارها على المجلس والحكومة"، مطالبا بأن تتم الدعوة للجلسة الخاصة لمناقشة هذا الموضوع. 

أزمات سياسية

من ناحيته، ذكر هايف: "قضية دخول المجلس يعرفها أهل الكويت، وهي قضية سياسية بامتياز، وحدثت اثناء ازمات سياسية مرت على البلد، وعلى رأسها ازمة الايداعات المليونية التي اتهم فيها عدد من اعضاء مجلس الامة".

واضاف هايف، في تصريح صحافي، "دخول المجلس كان احتجاجا للمطالبة بمحاسبة المتهمين في قضية الايداعات، وللأسف أصحاب الايداعات لم يجر عليهم شيء، وحفظت القضية لأن هناك فراغا تشريعيا لا يدينهم"، متابعا: "لكن الحدث الأغرب أن القاضي في حيثيات حكم دخول المجلس مر على هذه المسألة ولفت إلى أن هناك فراغا تشريعيا، وهذا يقاس على قضية التجمعات والتظاهرات".

وزاد: "معركتنا ليست مع القضاء الذي نجله ونقدره، لكن مع الأسف الاجراءات التي تمت والمعلومات التي اعطيت للقضاء ليست صحيحة، وعلمنا أن بعض الشباب لم يدخل المجلس من الأساس، وبعضهم كان مصابا خارج المجلس ونقل في اسعاف ولم يدخل". 

قضية تاريخية

وشدد هايف على أنها قضية تاريخية أن يسجن نواب على رأس عملهم، وهذا الأمر لم يحدث في العالم، "فهل هذه السابقة يراد لها تكريس مبدأ جديد بأن يتم سجن ممثلي الشعب الكويتي بهذه الطريقة؟". 

ولفت إلى أن سجن 70 شخصا ازمة حادة في الحياة السياسية في الكويت، "ونأمل أن يساهم الجميع في حلها، ونحن لا نعتقد أنه سيكون بيننا وبين الحكومة تعاون مستقبلا في ظل وجود زملاء يقبعون في السجن ولم يرتكبوا جريمة، بل إن دخول المجلس وسيلة كانوا يرونها آلية لتوجيه رسالة للحكومة في ذلك الوقت". 

وحول الحديث عن عدم التعاون مع الحكومة، وهل يعتبر ذلك تدخلا في القضاء، قال ان "الحكومة سبب رئيسي في صدور هذه الاحكام، لأن الاحكام تصدر بناء على التقارير التي تصدر من الحكومة، وأقل ما يقول عن هذه التقارير إنها كاذبة لأنها تشمل اسماء اشخاص لم يدخلوا المجلس".