بدا أن القاهرة مستعدة لموجة من الانتقادات الحادة، حول ملفها في حقوق الإنسان داخل "الكونغرس" الأميركي، استبقت وزارة الخارجية المصرية أمس، جلسة استماع أعضاء الكونغرس الأميركي لتقرير لجنة "توم لانتوس لحقوق الإنسان"، حول أوضاع حقوق الإنسان في مصر، بمناسبة مرور سبع سنوات على ثورة 25 يناير، ويأتي نقاش النواب الأميركي في وقت تتعرض القاهرة لهجوم من منظمات حقوقية دولية، بسبب تردي سجلها الحقوقي.

المتحدث باسم الخارجية المصرية أحمد أبو زيد، قال في بيان رسمي، إن لجنة "توم لانتوس لحقوق الإنسان" تعد آلية غير رسمية في الكونغرس، وأن من المتوقع أن تكون جلسة الاستماع "حلقة جديدة من حلقات التشويه المتعمد للأوضاع في مصر"، لاسيما مع تعمّد المنظمين قصر الدعوة على قائمة شهود من النشطاء والمحللين الأميركيين، المعروفين بمواقفهم المناوئة للحكومة المصرية.

Ad

أبو زيد شدد على أن: "المنهج والأسلوب اللذين تم اتباعهما في الإعداد لهذه الجلسة انحرفا بشكل فجّ عن النمط المعتاد لتنظيم مثل تلك الجلسات التي عادة ما تحرص على عرض جميع الآراء بشكل متوازن، من خلال مشاركة شخصيات تتمتع باتجاهات مختلفة ومتنوعة، مما يجعلنا نتوقع عدم حيادية تلك الجلسة وخلاصاتها".

أشار أبوزيد إلى محاولات متكررة من السفارة المصرية في واشنطن، لحث اللجنة على إضفاء طابع حيادي على المناقشات، بدعوة شخصيات تتمتع باتجاهات مختلفة مؤيدة ومعارضة ووسطية، لضمان إثراء النقاش وحياديته، إلا أن المنظمين أصروا على توجيه الدعوة لمتحدثين معروف عنهم تحيزهم المطلق ضد الحكومة المصرية.

وتساءل المتحدث باسم الخارجية عن المغزى وراء عقد هذه الجلسة بعد أيام من وقوع الاعتداء الإرهابي الآثم على مسجد الروضة 24 نوفمبر الماضي، الذي أودى بحياة المئات من الأبرياء، وأن السفارة المصرية طالبت أعضاء اللجنة الأميركية "بأهمية الانتباه لطبيعة التحديات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، التي تواجهها مصر".

السياحة الألمانية

في الأثناء، وفيما بدأ موسم السياحة الشتوية، قالت السفارة الألمانية بالقاهرة، أمس، إنه لا توجد تحذيرات على سفر مواطنيها إلى مصر، نافية ما تردد عن تعديل وزارة الخارجية الألمانية نشرة إرشادات السفر والسلامة إلى مصر، وأشارت في بيان رسمي إلى أنه تم تحديث النشرة أمس الأول، وأنه لا توجد تحذيرات من السفر في عموم مصر، وإنما في مناطق معينة فقط من البلاد.

وفيما يواصل رئيس الحكومة المصرية شريف إسماعيل، رحلة علاجه في ألمانيا، قال مصدر مسؤول لـ"الجريدة"، إن إسماعيل سيعود إلى القاهرة خلال عشرة أيام بحد أقصى، بعد قضاء فترة النقاهة عقب عملية جراحية في الجهاز الهضمي، لكنه استبعد أن يمارس مهامه مباشرة إذ إن الأطباء جددوا طلبهم بضرورة الراحة خلال الفترة المقبلة.

ويتولى وزير الإسكان مصطفى مدبولي، حالياً وبصفة مؤقتة مهام رئاسة الوزراء، وقال المصدر إنه بعد عودة إسماعيل سيتم الاستماع إلى الرأي الطبي حول صحته، خصوصاً مع دخول البلاد أجواء الانتخابات الرئاسية العام المقبل، ونظر ما إذا كانت حالته تستدعي تغيير رئيس الحكومة وتكليف شخصية أخرى بالمنصب الرفيع.