استمر نشاط سوق العقار في الكويت بالتحسن تماشياً مع قوة نمو المبيعات واستقرار الأسعار. فقد سجل القطاع نمواً قوياً بواقع 46 في المئة على أساس سنوي خلال شهر أكتوبر، مسجلاً أعلى نمو شهري منذ شهر يونيو من عام 2014، لتصل المبيعات إلى 216.9 مليون دينار، وذلك على إثر انتعاش النشاط في قطاع العقار التجاري، وقوة مبيعات قطاع العقار السكني.

وحسب الموجز الاقتصادي الصادر عن بنك الكويت الوطني، تسارع إجمالي الصفقات إلى 450 وِحدة في أكتوبر، مرتفعاً بواقع 23 في المئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وحافظت الأسعار على وتيرة التعافي بشكل عام باستثناء مؤشر أسعار المنازل السكنية الذي عاد إلى مستوياته في أوائل عام 2017.

واستمر قطاع العقار السكني في دعم نشاط سوق العقار خلال شهر أكتوبر، مواصلاً دعمه للقطاع على مدى عام 2017. فقد قفزت مبيعات قطاع العقار السكني بواقع 38 في المئة على أساس سنوي في أكتوبر لتصل إلى 110.3 ملايين دينار من تسجيل 357 صفقة. وقد سجل نشاط المبيعات في سوق العقار السكني نمواً بواقع 25 في المئة بالمجمل خلال الأشهر العشرة الأولى من العام مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وشكلت المنازل السكنية ما يتجاوز 60 في المئة من إجمالي الصفقات. وشهدت مبيعات الأراضي السكنية قوة في النشاط، إذ بلغت مبيعات القسائم في مدينة صباح الأحمد البحرية 31 قسيمة، و30 قسيمة في أبوفطيرة، و24 قسيمة في الفنيطيس.

Ad

وأضاف «الوطني» أن أسعار الأراضي السكنية استمرت في التعافي بعد التباطؤ الذي شهدته في النصف الأول من العام، في حين سجلت أسعار المنازل السكنية تراجعاً طفيفاً. فقد بلغ مؤشر بنك الكويت الوطني لأسعار المنازل السكنية 150.2 نقطة خلال شهر أكتوبر، متراجعاً بواقع 1.5 في المئة عن العام الماضي. واستمر مؤشر بنك الكويت الوطني لأسعار الأراضي السكنية بالتسارع إلى 176.7 نقطة، متراجعاً بواقع 1.1 في المئة على أساس سنوي فقط. ويعكس كلا المؤشرين تحسناً، لاسيما أن وتيرة تراجعهما كانت أكثر وضوحاً في النصف الأول من العام.

وشهدت مبيعات العقار الاستثماري تسارعاً، إلا أنها لا تزال أقل من المتوسط الشهري للعام الماضي. فقد بلغت مبيعات القطاع خلال شهر أكتوبر 60.1 مليون دينار، متحسنة عن متوسطها الشهري خلال الربع الثالث من عام 2017، ولكنها لا تزال أقل من المتوسط الشهري لعام 2016 البالغ 68 مليون دينار. ومن المحتمل أن يعود انجذاب المستثمرين تماشياً مع تحسن التوقعاتـ وذلك على إثر تعافي أسعار النفط والتزام الحكومة بتنفيذ خطة التنمية ومشاريعها.

وساهم ارتفاع مبيعات العقار الاستثماري في سبتمبر وأكتوبر في تخفيف الضغوط عن أسعار المباني الاستثمارية. فقد تعافى مؤشر بنك الكويت الوطني لأسعار المباني الاستثمارية إلى 181.1 نقطة في أكتوبر، متراجعاً بواقع 2.3 في المئة على أساس سنوي فقط. ويعد ذلك تحسناً كبيراً مقارنة بالتراجع الذي شهده القطاع في بداية العام الحالي وأواخر2016 بمتوسط 14 في المئة على أساس سنوي.

وسرعان ما عاود العقار التجاري قوته في أكتوبر بعد ركود مؤقت. فقد تم تسجيل 7 صفقات بقيمة 46.5 مليون دينار، مرتفعة عن قيمة مبيعات الشهر الماضي البالغة 7.5 ملايين دينار. وكانت أكبرها قسيمة تجارية في شرق بقيمة 29.4 مليون دينار.