اتخذت قمم مجلس التعاون لدول الخليج العربية قرارات مهمة تصب في مصلحة وتحقيق تطلعات شعوبها الخليجية لاسيما في المجالات الاقتصادية والسياسية والعسكرية والأمنية وغيرها، لاسيما في الفترة بين عامي 2001 و2016.ففي قمة مسقط «2001» اعتمد المجلس «الاتفاقية الاقتصادية بين دول المجلس» لتحل محل الاتفاقية الاقتصادية الموحدة التي أقرها المجلس في نوفمبر 1981 وقرر المجلس بدء العمل بالاتحاد الجمركي في الأول من يناير عام 2003 وتخفيض التعرفة الجمركية الموحدة ومنح المنشآت الصناعية في دول المجلس إعفاء من الرسوم الجمركية على وارداتها من مدخلات الإنتاج. وفي قمة الدوحة «2002» اطلع المجلس على تقرير الأمانة العامة بشأن متابعة تنفيذ البرنامج الزمني للاتحاد النقدي وعبر عن ارتياحه للإجراءات التنفيذية التي اتخذتها الدول الأعضاء لاعتماد الدولار الأميركي مثبتاً مشتركاً لعملات دول المجلس في المرحلة الحالية وربط أسعار صرف عملاتها به.
واستعرض المجلس الأعلى بقلق بالغ ما جاء في رسالة رئيس النظام العراقي السابق صدام حسين يوم 7 ديسمبر 2002 والتي تضمنت مزاعم ضد الكويت.وفي قمة الكويت «2003» سيطرت قضية الحرب على العراق وما تبعها من تطورات على نقاشات تلك القمة، إذ أكد المجلس الأعلى تعاطفه وتضامنه التام مع الشعب العراقي الشقيق في محنته التي يعانيها بسبب الأوضاع الأمنية.وأما في قمة البحرين «2004» فقد طالب المجلس من الأمم المتحدة التعاون مع الحكومة العراقية المؤقتة لبذل الجهود اللازمة لوضع حل نهائي لإعادة الممتلكات الكويتية والأرشيف الوطني لدولة الكويت التي استولى عليها النظام العراقي السابق خلال فترة احتلاله للكويت.وفي قمة أبوظبي «2005» اعتمد المجلس وثيقة «السياسة التجارية الموحدة لدول المجلس» التي تهدف إلى توحيد السياسة التجارية الخارجية لدول المجلس والتعامل مع العالم الخارجي كوحدة اقتصادية واحدة إلى جانب تبني دول المجلس سياسة تجارية داخلية موحدة تسهل انسياب تنقل المواطنين والسلع والخدمات ووسائط النقل وتأخذ في الاعتبار المحافظة على البيئة وحماية المستهلك.
قمة «الشيخ جابر»
وفي قمة الرياض «2006» التي سميت بـ»قمة الشيخ جابر»، فقد أعرب قادة المجلس عن عميق مشاعر الأسى والحزن لوفاة أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد مستذكراً إنجازات الفقيد.واعتمد المجلس الأعلى قانون «نظام» العلامات التجارية لدول المجلس بصفته قانوناً إلزامياً ينظم العلامات التجارية القابلة للتسجيل وإجراءات تسجيلها ومدة حماية العلامات التجارية وإجراءات شطبها ونقل ملكيتها.وفي قمة الدوحة «2007» أعرب المجلس الأعلى عن ارتياحه لما تم إنجازه لتحقيق متطلبات السوق الخليجية المشتركة معلناً قيامها اعتباراً من الأول من يناير 2008 وأقر المجلس تطوير قواعد ممارسة تجارة التجزئة والجملة بما يتوافق مع متطلبات السوق الخليجية المشتركة وقرر السماح لمواطني دول المجلس بممارسة نشاطي الخدمات العقارية والخدمات الاجتماعية في جميع الدول الأعضاء.أما في قمة مسقط «2008» فقد بارك قادة القمة انشاء المجلس التنسيقي «السعودي - القطري» لترسيخ العلاقات بين البلدين الشقيقين والارتقاء بها في كل المجالات وتدارس المجلس الأعلى الأزمة المالية العالمية وتداعياتها وتأثيراتها الاقتصادية ووجه اللجان الوزارية المختصة بتكثيف التنسيق بين الدول الأعضاء لاتخاذ التدابير الكفيلة للحد من آثارها السلبية على اقتصادات دول المجلس.وفي قمة الرياض الاستثنائية «يناير - 2009» بحث القادة مجمل قضايا المنطقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وبصفة خاصة المأساة التي حلت بالشعب الفلسطيني في غزة وأشادوا بالجهود التي تقوم بها جميع الدول العربية في هذا الإطار.وفي قمة الكويت «ديسمبر - 2009» أقر المجلس الأعلى المساواة في المعاملة بين مواطني دول المجلس في مجال التعليم الفني كما أقر الاستراتيجية الدفاعية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وتطوير قدرات قوات درع الجزيرة والمشاريع العسكرية المشتركة.أما في قمة أبوظبي «2010» فقد قرر المجلس السماح للشركات الخليجية فتح فروع لها في دول المجلس وتطبيق المساواة التامة في معاملة فروع هذه الشركات معاملة فروع الشركات الوطنية.وفي قمة الرياض «2011» اعتمد المجلس الهوية الشخصية كإثبات هوية لمواطني دول المجلس في القطاعين العام والخاص في جميع الدول الأعضاء واعتمد القواعد الموحدة لإدراج الأوراق المالية «الأسهم والسندات والصكوك ووحدات صناديق الاستثمار» في الأسواق المالية بدول المجلس.وفي قمة المنامة «2012» صادق المجلس الأعلى على قرارات مجلس الدفاع المشترك وبارك إنشاء قيادة عسكرية موحدة تقوم بالتنسيق والتخطيط والقيادة للقوات البرية والبحرية والجوية المخصصة والاضافية.أما قمة الكويت «2013» فأقر المجلس خلالها إنشاء القيادة العسكرية الموحدة لدول المجلس وكلف مجلس الدفاع المشترك اتخاذ ما يلزم من إجراءات للبدء في تفعيلها وفق الدراسات الخاصة بذلك وأدان بشدة استمرار نظام الأسد في شن عملية إبادة جماعية على الشعب السوري.شرطة خليجية
وفي قمة الدوحة «2014»، صادق المجلس الأعلى على قرارات وتوصيات وزراء الداخلية بشأن إنشاء جهاز شرطة خليجي مقره أبوظبي ووافق على تسريع آليات تشكيل القيادة العسكرية الموحدة للمجلس معتمدين إنشاء «قوة الواجب البحري 81» الموحدة وتم اعتماد «إعلان حقوق الإنسان» لدول الخليج العربية وجدد قادة المجلس موقفهم الرافض لكل صور التطرف والإرهاب مؤكدين التزام دول المجلس بنبذ التطرف الفكري.وفي قمة الرياض «2015» أكد المجلس الأعلى على دعم الحل السياسي في كل من سورية وفق «مبادرة جنيف 1» واليمن وفق المبادرة الخليجية وعلى رفض الإرهاب وعلى تسريع خطوات الترابط والتعاون الأمني والعسكري بين دول مجلس التعاون.أما في قمة البحرين «2016» فقد وافق المجلس على تأسيس وبناء نظام ربط لأنظمة المدفوعات بدول المجلس وتفويض مؤسسات النقد والبنوك المركزية بدول المجلس بتملك وإدارة وتمويل المشروع من خلال تأسيس شركة مستقلة كما وافق على قانون «نظام» مكافحة الغش التجاري لدول مجلس التعاون بوصفه قانوناً «نظاماً» إلزامياً وأكد على أهمية التزام الدول الأعضاء بتنفيذ مشروع سكة حديد دول مجلس التعاون.