استقبل سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، بقصر بيان صباح امس، رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم. واستقبل سموه أيضا رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك.

في مجال آخر، تسلم صاحب السمو رسالة خطية من أمير دولة قطر الشقيقة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني تناولت العلاقات الأخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين.

وقد قام بتسليم الرسالة لسموه سفير قطر لدى الكويت حمد بن علي.

Ad

حضر المقابلة نائب وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ علي الجراح.

وتلقى صاحب السمو رسالة خطية من الرئيس الفلسطيني محمود عباس تتعلق بالعلاقات الثنائية التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين وسبل تنميتها وتعزيزها في المجالات كافة.

وقد قام بتسليم الرسالة لنائب وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ علي الجراح سفير فلسطين لدى الكويت رامي طهبوب.

«الحرير وبوبيان»

واستقبل صاحب السمو، أمس، وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الإعلام بالوكالة الشيخ محمد العبدالله، ورئيس الفريق المكلف بإعداد الدراسات التحضيرية لمشروع مدينة الحرير وجزيرة بوبيان الأمين العام المساعد للأمانة العامة للشؤون الإدارية والمالية بمجلس الوزراء أسامة الدعيج، وأعضاء الفريق، وهم الأمينة العامة للجهاز المركزي للمناقصات العامة هيا الودعاني، ونائب المدير العام لقطاع التطوير والمعلومات ببلدية الكويت وليد الجاسم، والوكيل المساعد لقطاع المشاريع الكبرى بوزارة الأشغال العامة حسام الطاحوس، ونائب المدير العام للمؤسسة العامة للرعاية السكنية ناصر خريبط، والمستشار بجهاز تطوير مدينة الحرير وجزيرة بوبيان عبداللطيف المشاري.

وقدم الفريق أمام سموه شرحا حول المشروع الذي يلتقي مع رؤية سموه بتحويل الكويت مركزا تجاريا إقليميا من خلال المشاريع التنموية، حيث يساهم هذا المشروع في خلق فرص تنموية تاريخية لدولة الكويت، بإيجاد مصادر بديلة للدخل، وخلق قواعد جديدة للناتج القومي، وبتحويل مدينة الحرير وجزيرة بوبيان إلى مدينة رائدة مستقلة ومتعددة الاستخدامات، مما يساهم في خلق بيئة تجارية تنافسية، واستحداث معايير متطورة لرفع المستوى المعيشي وتحقيق الاستدامة.

وأعرب العبدالله، خلال اللقاء، عن تشرف رئيس وأعضاء الفريق بلقاء صاحب السمو، مشيرا الى ان التكليف باعداد الاستراتيجية لميناء مبارك ومدينة الحرير تم وفق الجدول الزمني الذي وضعوه بالميزانية المحددة.

كوادر وطنية

وقال العبدالله، إن الفريق الاستشاري والفني كويتي بالكامل، ومن مختلف مؤسسات الدولة العاملة والمهتمة بالمشروع، لافتا الى ان العمل سار وفقا لتوجيهات سموه، بحيث تكون مدينة الحرير جزءا ويكون ميناء مبارك جزءا آخر.

وذكر أن الطاحوس كان من اوائل المهندسين بوزارة الاشغال من الذين عملوا بالمشروع وتدرج حتى اصبح وكيلا مساعدا، ولديه شرح واف عن المشروع.

واستأذن العبدالله سمو الأمير ليقدم أعضاء الفريق الباقون برئاسة رئيس اللجنة التنفيذية أسامة الدعيج عرضا بسيطا وسريعا لما انتهوا إليه. حضر المقابلة نائب وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ علي الجراح.

التقاء الرؤية السامية ورغبة «الخاص» ينعش الكويت

التقت الرؤية السامية لأمير البلاد مع رغبة طموحة للقطاع الخاص لأن تعود الكويت، كما كانت في السابق، مركزا تجاريا إقليميا من خلال المشاريع التنموية التي يكون للقطاع الخاص الدور الأساسي في تطويرها.

وجاء مشروع تطوير مدينة الحرير وجزيرة بوبيان لتجسيد هذه الرؤية وتحقيق تلك الرغبة، وهو المشروع الذي يعد فرصة تنموية تاريخية للكويت لإيجاد مصادر بديلة للدخل وخلق قواعد جديدة للناتج القومي يمكن الاعتماد عليها بصورة استراتيجية للمساهمة في تمويل الإيرادات العامة والوفاء ببرامج الموازنات والصرف على الخطط والمشاريع التنموية في الدولة.

وفي سبيل إعداد الدراسات الاستراتيجية للمشروع، تم التعاقد مع شركة استشارية عالمية في مجال تطوير الاستراتيجيات من أجل وضع خطة استراتيجية عامة وخريطة طريق للمدينة الجديدة في المنطقة الشمالية.

وقد رأى المستشار العالمي أنه تماشيا مع رؤية سمو الأمير، فإنه يوصي بتحويل مدينة الحرير وجزيرة بوبيان إلى مدينة رائدة مستقلة متعددة الاستخدامات توفر بيئة تجارية تنافسية واستحداث معايير متطورة لرفع المستوى المعيشي في المنطقة وتحقيق الاستدامة.

ويقع مشروع مدينة الحرير وجزيرة بوبيان في منطقة حيوية شمال شرق الكويت على مساحة أرض قابلة للتطوير تقدر بـ 350 كيلومترا مربعا ذات مميزات تؤهله لإقامة مركز عالمي لاستقبال وتخزين وإعادة شحن البضائع، ومنطقة حرة لخدمة منطقة شمال الخليج العربي، إضافة الى قابليتها لإقامة المشاريع السياحية والترفيهية ومناطق لحضانة المشاريع الإبداعية الصغيرة والمتوسطة في مجال التقنية المتطورة للمعلومات والاتصالات.

ويشكل المشروع فرصة سانحة لتقديم مفاهيم معيشة صحية معاصرة ذات أساليب مستدامة لإعاشة نحو 440 ألف نسمة وتوفير حوالي 220 ألف وظيفة عمل وتحقيق ناتج قومي يصل إلى 7 مليارات دينار.

يذكر أن الحكومة أحالت مشروع قانون إلى مجلس الأمة لإنشاء هيئة مدينة الحرير وجزيرة بوبيان يحتوي على إنشاء هيئة مستقلة لإدارة المدينة، ومن أهم ملامح المشروع اختصار الدورة المستندية وتسهيل الإجراءات، ومواكبة التطور والتنمية، وضمان الرقابة والشفافية، وتوفير مصادر دخل إضافية للدولة، إضافة الى إنشاء وتطوير المدينة بواسطة القطاع الخاص دون أي أعباء على المال العام.

مشغل عالمي لميناء مبارك وربطه بـ«بوبيان»

أشاد الوكيل المساعد لقطاع المشاريع في وزارة الأشغال العامة عضو اللجنة التنفيذية للفريق الفني لتطوير مدينة الحرير وجزيرة بوبيان حسام الطاحوس بدعم سمو أمير البلاد لجهود اللجنة، وحرصه على تنفيذ مشروع تطوير مدينة الحرير وجزيرة بوبيان.

وقال الطاحوس، في تصريح صحافي عقب لقاء سمو أمير البلاد رئيس وأعضاء اللجنة: «نسعى لتنفيذ توجيهات سمو الأمير بشأن أعمال المشروع، وأن ننجزها بأسرع وقت ممكن لتحقيق هذا الهدف السامي».

وأضاف أن اللجنة أنهت الدارسة الاستراتيجية للمشروع التي تعد الخطوة الأولى في بناء المدينة وتطوير المنطقة الشمالية.

وأوضح أن من المشاريع المهمة في تطوير المنطقة الشمالية مشروع ميناء «مبارك الكبير» البحري إذ تتابع اللجنة الجهد المبذول من «الاشغال» لإنجاز المشروع الذي يخدم قطاعا مهما وهو النقل عبر ميناء يتم انجازه وفق أفضل التقنيات ببنية تحتية متطورة.

وذكر ان هذا الميناء سيتم ربطه بطرق من جزيرة بوبيان إلى الطرق الإقليمية وتعبر الحدود إلى المناطق الشمالية، مشيرا إلى ان الميناء ليس لخدمة الحاويات للاستهلاك المحلي فقط، ولكن تم تصميمه بهدف استراتيجي يغطي احتياجات النقل في الكويت إلى الدول الواقعة شمال البلاد.

وبين ان الميناء يضيف إلى تطوير المنطقة الشمالية رافدا غير نفطي، مشيرا الى ان هذا ما أوصت به الخطط التنموية للدولة بأن يكون هناك مصادر غير نفطية تزيد من الدخل وترفع مستوى المعيشة والقطاع اللوجستي للنقل.

ولفت الطاحوس إلى ضرورة ان «يكون مشروع الميناء ناجحا وأن يكون هناك مشغل عالمي له على درجة من الكفاءة لاستثمار المبالغ التي تم انفاقها في إنجاز البنية التحتية لهذا الميناء».