صب المتحدثون في الندوة التي نظمها ديوان التيار العروبي بعنوان «الثقافة والحريات والرقابة في الكويت» جام غضبهم على لجنة الرقابة في وزارة الإعلام، أول أمس، في ديوانية فهد سيف العجمي بمدينة سعد العبدالله.وطالب المتحدثون بمزيد من الحريات على حقوق النشر وعرض الكتب وحرية التعبير عن الآراء والأفكار، لكي تعود الكويت كما كانت في السابق.وفي مفتتح حديثه، قال د. خليفة الوقيان إن الكويت فيها عدد لا بأس به من الفنانين التشكيليين، بينما لا يسمح لهم بنشر أعمالهم، مما منعهم من مواصلة الإبداع والتميز.
وأضاف: «إننا نعيش في مرحلة تحاول فيها جماعة محددة حجب الرأي الآخر، بعكس ما كان عليه المجتمع الكويتي، مما جعل هذا النموذج يتعايش منذ زمن طويل، حتى أصبح هدفاً للفكر الأصولي المتزمت». وتابع: «إننا أمام رغبة لتدمير البنية الثقافية، وهو ما لا نريده، خاصة أن الغلو لن يولد لنا إلا الغلو»، مضيفا «أن وزارة الإعلام بمنعها عددا من الكتب خالفت مواد الدستور الذي سمح بحرية التعبير عن الرأي والنشر، ولهذا فمن الممكن اللجوء إلى القانون لمنع الجهات التي تريد التضييق على الحريات، لكي نعيد الكويت إلى سابق عهدها». وأوضح الوقيان أن آلية منع الكتب لا تخضع لرقابة المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، بل هي من اختصاص وزارة الإعلام التي تتحمل المسؤولية كاملة عن حقوق المنع، لأن النظام المتبع في الرقابة على الكتب يتضمن تجاوزا على مواد الدستور الكويتي».من جانبه، قال الباحث في المجال الاجتماعي، عبدالله الخنيني، إن مكانة الكويت اهتزت هذا العام، بسبب كثرة منع الكتب في معرض الكتاب الذي أقيم أخيرا، حتى بلغ الأمر أن إحدى المكتبات لم تجد ما تعرضه بسبب منع مطبوعاتها.وأضاف: «قانون المطبوعات الذي صدر في عام 2006 كان بمنزلة نقلة نوعية كبيرة إلى الأمام، إلا أننا في هذا العام عشنا تراجعا كبيرا في الحريات، مما زاد الرقابة على المطبوعات والصحافة الإلكترونية، ودفع عددا من الشباب الى مخاطبة أعضاء مجلس الأمة لاستخدام قنواتهم الدستورية للوصول إلى إقرار قانون شامل يسمح بحرية التعبير والنشر دون رقابة تحد من الحريات.وأشار الى أن الجيل الجديد عاش في زمن الرقابة المتشددة، مما جعل هذا الجيل يتساءل عن حقيقة منع الحريات والتناقض الذي صاحب قضية مغادرة ضيف محاضر بعدما تم إلغاء محاضرته.يشار إلى أن معرض الكويت للكتاب شهد تشددا رقابيا خلال دورته السابقة، لاسيما حينما وزعت إدارة المطبوعات والنشر تعهدا خطيا على دور النشر، يدعو إلى الالتزام بالقوائم المجازة والمعتمدة من الوزارة خلال المعرض، كما يقر موقّع الكتاب بعدم عرض أو بيع أو تداول أي كتب مستبعدة أو كانت من خارج القائمة المشار إليها، ويتحمل المسؤولية القانونية الكاملة في حال عدم الالتزام بذلك، وانتقد العديد من المثقفين هذا الإجراء الذي يكرس الوصاية الفكرية والتشدد الرقابي.صب المتحدثون في الندوة التي نظمها ديوان التيار العروبي بعنوان «الثقافة والحريات والرقابة في الكويت» جام غضبهم على لجنة الرقابة في وزارة الإعلام، أول أمس، في ديوانية فهد سيف العجمي بمدينة سعد العبدالله.وطالب المتحدثون بمزيد من الحريات على حقوق النشر وعرض الكتب وحرية التعبير عن الآراء والأفكار، لكي تعود الكويت كما كانت في السابق.وفي مفتتح حديثه، قال د. خليفة الوقيان إن الكويت فيها عدد لا بأس به من الفنانين التشكيليين، بينما لا يسمح لهم بنشر أعمالهم، مما منعهم من مواصلة الإبداع والتميز.وأضاف: «إننا نعيش في مرحلة تحاول فيها جماعة محددة حجب الرأي الآخر، بعكس ما كان عليه المجتمع الكويتي، مما جعل هذا النموذج يتعايش منذ زمن طويل، حتى أصبح هدفاً للفكر الأصولي المتزمت».وتابع: «إننا أمام رغبة لتدمير البنية الثقافية، وهو ما لا نريده، خاصة أن الغلو لن يولد لنا إلا الغلو»، مضيفا «أن وزارة الإعلام بمنعها عددا من الكتب خالفت مواد الدستور الذي سمح بحرية التعبير عن الرأي والنشر، ولهذا فمن الممكن اللجوء إلى القانون لمنع الجهات التي تريد التضييق على الحريات، لكي نعيد الكويت إلى سابق عهدها».وأوضح الوقيان أن آلية منع الكتب لا تخضع لرقابة المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، بل هي من اختصاص وزارة الإعلام التي تتحمل المسؤولية كاملة عن حقوق المنع، لأن النظام المتبع في الرقابة على الكتب يتضمن تجاوزا على مواد الدستور الكويتي».
منع الكتب
من جانبه، قال الباحث في المجال الاجتماعي، عبدالله الخنيني، إن مكانة الكويت اهتزت هذا العام، بسبب كثرة منع الكتب في معرض الكتاب الذي أقيم أخيرا، حتى بلغ الأمر أن إحدى المكتبات لم تجد ما تعرضه بسبب منع مطبوعاتها.وأضاف: «قانون المطبوعات الذي صدر في عام 2006 كان بمنزلة نقلة نوعية كبيرة إلى الأمام، إلا أننا في هذا العام عشنا تراجعا كبيرا في الحريات، مما زاد الرقابة على المطبوعات والصحافة الإلكترونية، ودفع عددا من الشباب الى مخاطبة أعضاء مجلس الأمة لاستخدام قنواتهم الدستورية للوصول إلى إقرار قانون شامل يسمح بحرية التعبير والنشر دون رقابة تحد من الحريات.وأشار الى أن الجيل الجديد عاش في زمن الرقابة المتشددة، مما جعل هذا الجيل يتساءل عن حقيقة منع الحريات والتناقض الذي صاحب قضية مغادرة ضيف محاضر بعدما تم إلغاء محاضرته.يشار إلى أن معرض الكويت للكتاب شهد تشددا رقابيا خلال دورته السابقة، لاسيما حينما وزعت إدارة المطبوعات والنشر تعهدا خطيا على دور النشر، يدعو إلى الالتزام بالقوائم المجازة والمعتمدة من الوزارة خلال المعرض، كما يقر موقّع الكتاب بعدم عرض أو بيع أو تداول أي كتب مستبعدة أو كانت من خارج القائمة المشار إليها، ويتحمل المسؤولية القانونية الكاملة في حال عدم الالتزام بذلك، وانتقد العديد من المثقفين هذا الإجراء الذي يكرس الوصاية الفكرية والتشدد الرقابي.