• علاج الاشتراكية بعقاقير رأسمالية

Ad

هل المطلوب منا التفاؤل بالمراحل التنفيذية للخطط التنموية المستقبلية؟ وهل تحمل رؤى "نيو كويت" سياسة واضحة؟ وهل استطاعت اللجان المشكلة والمطعمة بمستشاري الدولة أن ترسم استراتيجيات بهدف تطوير المؤسسات الحكومية الضخمة؟

كيف لنا أن نطور مؤسساتنا بشكل صحيح دون أن نطبق استراتيجية لحصر الكفاءات البشرية الكويتية؟

الكثير من الأسئلة تتبادر إلى الأذهان، ونحن في مرحلة البحث عن النموذج الفاعل للشراكة بين القطاعين العام والخاص.

أقول ذلك بعد متابعتي لميزانية الأسرة التي تنشرها الإدارة المركزية للإحصاء، وملاحظة الإنفاق المتزايد (وإن كان بنسبة قليلة) لكنه أخذ في التصاعد في مجال الصحة والتعليم، وذلك يعني حاجتنا لتخفيف الإنفاق والاتجاه إلى إسناد قطاع الخدمات لمؤسسات خاصة تضمن الشفافية والعدالة وجودة القيمة النوعية للخدمات.

فدعونا نعمل لإيقاف الإفراط والهدر في استخدام الموارد، ونكف عن إلقاء اللوم على المجالس السابقة في تحقيق الجانب التشريعي من العملية التنموية. إذاً لم يبق إلا الحكومة ومماطلتها في تحقيق العملية التنموية التي رغم المهام التنفيذية الملقاة على عاتقها فإن التضخم قد أصاب أجهزتها، وباتت في أمسّ الحاجة إلى تحديد مكامن الخلل في جهازها، وتحديد أسبابه قبل الحديث عن تنفيذ الرؤى التنموية، لنعالج اشتراكية الخدمات الضخمة بعقاقير رأسمالية.

• «شنو غداكم»؟

تابعت الحديث الممتع للشيخ سالم النواف في تلفزيون الكويت يوم الأحد 26 نوفمبر2017 وقد سرد بسلاسة خبرته الخاصة ومهارة أهل الكويت في البحر والحداق والتيارات البحرية وغيرها من المعلومات التي غابت عن مناهجنا العلمية، والتي تحمل التجارب العملية لأهل الكويت في البحر، وتعكس حب المغامرة والمخاطرة في آن واحد، واللافت للنظر القصة التي سردها الشيخ النواف عن سمو الأمير عندما كان وزيرا للخارجية وهاويا للحداق (صيد السمك)، فالتقي ببحارة فسألهم: شنو غداكم؟ وعندما علم أنهم يملكون القليل من المأكولات أمر لهم بوجبته الغدائية الخاصة، ولم يقف عن هذا الحد بل امتعض عندما علم أن شخصا طلب منهم إعادة الأطباق الفاخرة التي تحتوي على وجبة الغداء، فطلب منهم الاحتفاظ بها.

هذا درس أيضا في الرابط الاجتماعي الحميم الذي يجمعنا كأسرة واحدة، وما علينا إلا الاستثمار في تلك العلاقات والروابط التي أصبحت اليوم سورا حاميا للكيان الاجتماعي.

• ابصم واربط حزامك

شهد هذا العام تطبيق القوانين بصرامة كنظام البصمة الذي كشف عددا من "مزدوجي" الوظائف، وحزام الأمان والامتناع عن استخدام الهاتف أثناء القيادة، بالإضافة إلى الالتزام بالمواقف المحددة للسيارات، فأتمنى ألا تتراجع الوزارات عن قراراتها، ويمتد القانون إلى حزام الأمان في المقاعد الخلفية أيضا حماية لأطفالنا في طريقهم ذهابا وإيابا، وبانتظار طرح البديل كوسيلة للتنقل الجماعي كالقطار الكهربائي السريع أسوة بالعواصم الخليجية الأخرى.