استغرب الأعضاء المستقيلون من عضوية رابطة الأدباء الكويتيين، في بيان صحافي تلقت "الجريدة" نسخة منه، السلوك الذي انتهجه مجلس إدارة رابطة الأدباء المؤقت، الذي جاهر بالصدام والتهديد.

وجاء في البيان، الذي حمل توقيع الإعلامية أمل عبدالله ود. نواف الجحمة ومحمد البغيلي، رداً على بيان سابق للرابطة: "بادئ ذي بدء، نسجل هنا استغرابنا ودهشتنا لهذا السلوك الذي انتهجه مجلس ادارة رابطة الأدباء المؤقت، في نشره بيانا للرد على ردنا على بيانه السابق، مجاهرين بالصدام والتهديد، وإدخال أعضاء الجمعية العمومية في دوامة من البيانات، بعد استقالاتنا من مجلس ادارة الرابطة، مما قد يرسخ ثقافة الإقصاء والترهيب في مجتمع الرابطة المتجانس رغم كل الاختلافات".

وأضاف: "ونرى، نحن الموقعين أدناه، أن المشهد الثقافي المحلي في غنى عن كل هذه التطورات وأن مرجع خلافاتنا هو الجمعية العمومية، وأن الاستقالات هي حق نقابي عالمي لا يختلف عليه اثنان، فلا نعرف سبب اعتراض مجلس ادارة الرابطة المؤقت بشأنه!".

Ad

وتابع: "لقد كان بياننا الأخير مجرد رد على بيان الزميلة حياة الياقوت أمينة السر، وطالبنا فيه بالدعوة لحضور الجمعية العمومية، والاحتكام إلى أدباء الكويت، الكبار والشباب، بعد نشر استقالاتنا وحجب الحقائق وإنكار الاتفاق المسبق مع الأمين العام بخصوص كتمان الاستقالات، إلى حين الدعوة للانتخابات الكاملة، وبالطبع هذا ما لم يحدث. ونأمل من الرابطة نشر صورة كتاب رابطة الأدباء الصادر إلى وزارة الشؤون بعد الاجتماع الطارئ، حتى نتبين جميعاً حقيقة من هو الطرف الذي يريد الانتخابات التكميلية، أوزارة الشؤون الاجتماعية أم مجلس ادارة الرابطة؟".

واستطرد: "كما نعرب عن تضامننا مع كل ما نشرناه بخصوص بيان الباعث الحقيقي من تقديم استقالتنا الجماعية، وتوثيق موقفنا من المجلس الحالي، والذي ارتأينا ضرورة حله وإجراء انتخابات جديدة كحل أمثل، حتى لا يؤخذ علينا يوما ما تخاذلنا في اتخاذ قرار لمصلحة الرابطة وسن تفسيرات جديدة على اللائحة المنظمة، بعد أن وثق بنا سائر الأعضاء ومنحونا شرف عضوية مجلس الادارة، فالأشخاص زائلون والمواقف وحدها هي التي تبقى ولا تزول".

وأبدى البيان العجب من سر تمسك المجلس المؤقت للبقاء، رغم مخالفة للمادة (٢٥)، واعتبار أي نقد لهذا الموقف اساءة لشخوص الأعضاء، مؤكدا على ان "رابطة أدباء الكويت ستظل منارة الادب والتراث والتاريخ الكويتي بسائر أعضائها الكرام، وسنظل حريصين على صورتها العالمية لا المحلية فقط، سواء كأعضاء عاملين او أعضاء منتسبين، ثم إنه لم يكن في بياناتنا قصور قانوني في الرد، حيث تم تفنيد نفس المادة التي تطرق لها بيان الياقوت، والحكم أولا وأخيرا لقناعة السادة أعضاء الجمعية العمومية، الأدباء الموقرين، فتقديرا لهم لم نلجأ إلى التظلم في وزارة الشؤون ولا المحكمة، لأننا نرفض دخول أعضاء الرابطة الأدباء الكرام، إلى المحاكم أو المخافر، للشكوى أو كشهود، مهما كانت الأسباب، ولو على حساب الحقوق المكتسبة".

التهديد والوعيد

وشدد على أن "الحق القانوني مكفول للجميع، وكلنا ثقة بالقضاء، لكن يزعجنا تأويل العبارات على غير معانيها من خلال وسائل الاعلام. كما نتساءل: لماذا لا يرد الأمين العام على البيانات شخصياً، في حين أنه يقوم بنشاط ملحوظ هذه الأيام، ويكثف مشاركاته في الأدب والتاريخ والتراث والترجمة وفعاليات الشباب ونشاط النشر في معرض الكتاب، كمحاضر رئيسي وعريف للجلسات ومفتتح لفعاليات عدة، بمصاحبة زخم من التصريحات الاعلامية، بينما حول الاستقالات، لا يصدر تصريحا واحداً، ويترك الصدام لغيره".

وأضاف: "أما فيما يخص التلويح بالمادة 9 من النظام الأساسي للرابطة، التي تتطرق إلى ما يمسها ككيان، فإننا نعيد أن من أسباب استقالاتنا الحقيقية محاولة تجسيد الرابطة في شخص الأمين العام، الذي مازال مستمرا وملاحظا في البيان الأخير والعنيف، ثم متى صار الخلاف مع عضو أو أعضاء للرابطة تشهيرا بكيان وسمعة الرابطة؟ خاصة أن بيانها نفسه وبياننا بدوره، لم يذكرا أي تجاوزات مالية او ادارية حتى الآن، فبأي حجة سيتم تفعيل المادة؟".

تفعيل المادة 9

وتابع: "ومع هذا، ومع تساؤلاتنا الكثيرة، نلبي طلب الزملاء في مجلس الادارة المؤقت لتفعيل حقيقي للمادة ٩، ونؤجل كل شيء إلى الاجتماع المرتقب، أعانهم الله على مسؤولية تنظيمه ووفقهم لما فيه الخير لنا جميعا، يومها ستكون الأعين بالأعين وسنتحاور حوار العقول، دون تهديد وتشنجات، وأيضا برقي ومحاججة منطقية حول كل ما يتصل بالموضوع، ونتعهد بذلك، على الأقل من جانبنا، خدمة للأدب والادباء".

وفي الختام، أكد البيان أن المستقيلين لن يردوا على أي بيان مقبل، "درءا للأقاويل والظنون التي انطلقت منذ استقالاتنا، من أطراف نعرفها، وندعو الأعضاء الأكارم لحضور الجمعية العمومية في ١٣ ديسمبر المقبل، فهم أهل الوعي والفكر والوجدان ونثق بحكمهم وخياراتهم".