قال التقرير الشهري الصادر عن بنك الكويت الدولي، إن التحسن الذي شهده السوق استمر خلال الربع الثالث من عام 2017، إذ ارتفعت مبيعات سوق العقار الكويتي (عقوداً ووكالات) خلال شهر أكتوبر من العام الحالي بنحو 36 في المئة، مقارنة بمبيعات شهر سبتمبر السابق، كما ارتفعت على أساس سنوي بمستويات مقاربة بلغت 35 في المئة، وذلك عند مقارنتها بمستوياتها المسجلة خلال شهر أكتوبر 2016، إذ بلغت نحو 226 مليوناً.

وترافق هذا الارتفاع في قيمة المبيعات بارتفاع في مؤشر عدد الصفقات المنفذة في السوق، الذي بلغ 500 صفقة خلال هذا الشهر، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 34 في المئة على أساس شهري، وليبقى أعلى من مستوياته المسجلة في ذات الشهر من عام 2016 وبنحو 25 في المئة. فيما حافظ مؤشر متوسط قيمة الصفقة على مستويات مقاربة لتلك المسجلة خلال الشهر الماضي، لكنه بقي أكبر بنحو 8 في المئة على أساس سنوي إذ بلغ 452 ألف دينار للصفقة الواحدة.

وبمقارنة مؤشرات السوق خلال الأشهر العشرة الأولى من العام، فقد بلغت مبيعات سوق العقار الكويتي حتى نهاية أكتوبر 2017 نحو 2.18 مليار دينار مقارنة بنحو 2.01 مليار خلال ذات الفترة من العام الماضي ، مما يظهر ارتفاعاً بنحو 8 في المئة في إجمالي مبيعات السوق، كما بلغ مؤشر عدد الصفقات المسجلة في السوق للأشهر العشر الأولى نحو 4581 صفقة مقارنة بنحو 3810 صفقات خلال ذات الفترة من العام الماضي، مما يظهر ارتفاعاً بنحو 20 في المئة في مؤشر عدد الصفقات، مما ينبئ بتسجيل مؤشرات السوق تحسناً عن قيمها المسجلة خلال العام الماضي، فيما لو استمر نشاط السوق بمستوياته الحالية للشهرين المقبلين.

Ad

تحسن قطاعات السكني والتجاري وتراجع في الاستثماري

ارتفعت مبيعات القطاعين السكني والتجاري في حين شهدت مبيعات القطاع الاستثماري تراجعاً بعد التحسن، الذي شهدته الشهر الماضي، إذ بلغت مبيعات القطاع السكني نحو 117 مليون دينار مرتفعة بنسبة 36 في المئة على أساس شهري، كما تضاعفت مبيعات القطاع التجاري بنحو خمسة أضعاف على أساس شهري لتبلغ 47 مليون دينار، فيما تراجعت مبيعات القطاع الاستثماري بنحو 13 في المئة لتبلغ 60 مليون دينار.

وبمتابعة الأداء الشهري لسوق العقار الكويتي من خلال مقارنة أداء السوق خلال شهرأكتوبر 2017 مع نظرائه من كل عام (شهر أكتوبر من كل عام منذ 2007)، لبيان التغير في مؤشرات السوق مع تحييد بعض الأثر الموسمي، فقد حل شهر أكتوبر الحالي في المرتبة السادسة في مؤشر قيمة المبيعات (مقارنة بالشهر نفسه من كل عام خلال الـ 11 سنة الماضية) فيما حل في المركز السابع في مؤشر عدد الصفقات، كما حل في المركز الثالث في مؤشر متوسط قيمة الصفقة.

استقرار نسبي في مستويات الأسعار

مازال التغير في مستويات الأسعار يتسم بثبات نسبي، إذ ترتفع مستويات الأسعار في قطاع خلال شهر معين لتنخفض في شهر لاحق ولتبقى قرب مستوياتها المسجلة خلال الأشهر القليلة السابقة.

ولم تشذ مستويات الأسعار خلال الشهر الحالي عن القاعدة، إذ ارتفع متوسط أسعار العقارات السكنية بنحو 5 في المئة على أساس شهري، بدعم من ارتفاع الأسعار في محافظات الأحمدي والجهراء والعاصمة، فيما تراجعت مستويات الأسعار بنسب متفاوتة في بقية المحافظات.

أما في القطاع الاستثماري، فقد تراجع المتوسط العام للأسعار بنحو 4 في المئة على أساس شهري، متأثراً بتراجع مستويات الأسعار في محافظة الأحمدي والفروانية، فيما بقي عدد الصفقات متدنياً لاحتساب متوسط الأسعار الشهري لبقية قطاعات السوق.

أداء سوق العقار قطاعياً خلال أكتوبر2017

بلغت مبيعات القطاع السكني نحو 117 مليون دينار كويتي خلال شهر أكتوبر2017، مرتفعة بنحو 36 في المئة على أساس شهري وبنحو 34 في المئة على أساس سنوي، كما ارتفع مؤشر عدد الصفقات المسجلة في القطاع بنحو 46 في المئة على أساس شهري ليصل إلى 378 صفقة، وليبقى أكبر من مستوياته المسجلة في الشهر المقابل من العام الماضي وبنحو 37 في المئة، فيما تراجع مؤشر متوسط قيمة الصفقة في القطاع بنحو 7 في المئة على أساس شهري، وبنحو 2 في المئة على أساس سنوي ليبلغ 309 آلاف دينار للصفقة الواحدة.

أما في القطاع الاستثماري، فقد تراجعت المبيعات بنسبة 14 في المئة على أساس شهري، وبنحو 4 في المئة على أساس سنوي، إذ بلغت مبيعات القطاع نحو 60 مليون دينار فقط، فيما سجلت في القطاع 105 صفقات مقارنة بنحو 86 خلال الشهر الماضي، كما تراجع مؤشر متوسط قيمة الصفقة على أساس شهري في القطاع ليصل إلى 573 ألف دينار كويتي فقط، ليبقى مقاربا لمستوياته المسجلة قبل عام.

هذا وقد تحسنت مبيعات القطاع التجاري لتبلغ نحو 46 مليون دينار، جاءت موزعة على 7 صفقات، فيما سجلت 10 صفقات في القطاع الحرفي، بقيمة إجمالية بلغت 2.6 مليون دينار، هذا ولم تشهد القطاعات الأخرى أي صفقات تذكر خلال الشهر.

أداء السوق العقاري جغرافياً

حلت محافظة العاصمة في صدارة محافظات البلاد وفقاً لمؤشر قيمة المبيعات الإجمالية وبحصة نسبية قاربت 31 في المئة من إجمالي مبيعات السوق، تبعتها محافظة حولي بحصة نسبية اقتربت من 29 في المئة من مجمل المبيعات، فيما حلت محافظة مبارك الكبير أولاً في مؤشر عدد الصفقات وبنسبة قاربت 24 في المئة من إجمالي عدد الصفقات، تلتها محافظة الأحمدي بنسبة 24 في المئة.

الخلاصة

واصلت مؤشرات السوق إظهار إشارات إيجابية خلال شهر أكتوبر عام 2017 بعد التحسن، الذي شهده السوق خلال الربع الثالث من العام، إذ تشير القيم المجمعة لمؤشرات السوق للفترة من بداية العام حتى نهاية شهر أكتوبر إلى تحسن في حجم المبيعات وعدد الصفقات عن المستويات المسجلة عن ذات الفترة من عام 2016، مما قد يشير إلى تحسن أداء السوق، وخصوصاً في حال استمرار مستويات نشاط سوق العقار الكويتي بذات الوتيرة أو شهدت تحسناً خلال الشهرين القادمين.