فجر اللقاء المتلفز الذي عقده الإعلامي المصري المخضرم، عماد الدين أديب الخميس الماضي مع الإرهابي الليبي عبدالرحيم المسماري، الذي أوقفته عناصر الجيش خلال ملاحقة أعضاء خلية الواحات الإرهابية التي قتلت 16 شرطياً مصرياً، جملة من التساؤلات حول مصير تنظيم «أنصار الإسلام» الذي تبنى العملية في بيان رسمي، تناقلته مواقع مهتمة بنشر أخبار الحركات الأصولية، نهاية أكتوبر الماضي.

وتمثل المصير المجهول لـ«أنصار الإسلام» في مقتل قائده، الذي شكل الجماعة في مدينة «درنة» الليبية، ضابط الجيش المفصول، عماد عبدالحميد، المعروف بكنيته «الشيخ أبوحاتم»، خلال قصف مقاتلات الجيش للمجموعة الإرهابية في منطقة الظهير الصحراوي لمدينة الفيوم (120 كم جنوب غرب القاهرة) منذ أيام، فضلاً عن إعلان الجيش تصفية جميع العناصر المنفذة للعملية، مما يعني أن الجماعة الأصولية المتطرفة تمت تصفيتها وقتل قائدها.

Ad

اللافت للنظر أن الإرهابي الليبي قال في اعترافاته المتلفزة إن «الشيخ أبوحاتم» أقنعهم في مدينة «درنة» بالانخراط في جماعة «أنصار الإسلام» لإعلان الجهاد في مصر، وأنه تمكن من إقناع 14 شخصاً بالفكرة وقام بتسليحهم، وقرروا التوجه إلى الداخل المصري لتنفيذ مخططهم، في حين لم يثبت الإرهابي الليبي أو ينفِ ما إذا كان للتنظيم بقية في ليبيا أم لا، فقد أشار إلى أن الإرهابي هشام عشماوي المعروف بكنيته- أبوعمر المهاجر- هو شريك عماد عبدالحميد في تأسيس الجماعة، لكنه لم يره منذ الأيام الأولى لدخوله «درنة»، كما لم يكن عشماوي مشاركاً في هجوم الواحات.

وطرحت عملية الجيش الأخيرة جملة تساؤلات، بينها هل انتهى تنظيم «أنصار الإسلام» بتصفية خلية الواحات بمن فيهم قائدهم «أبوحاتم»؟ أم أن للجماعة رأسا لايزال في ليبيا قادر على إعادة الكرة مجدداً وإرسال عناصر أخرى إلى مصر بعد تدريبها في درنة؟ وكذلك هل يعتبر «أنصار الإسلام» التطور الحركي والنوعي لجماعة «المرابطين» التي أعلنها هشام عشماوي في سيناء عام 2014؟

يذكر أن تصريحات الإرهابي الليبي، أشارت إلى وجود بقية للجماعة في ليبيا، حيث قال: «الشيخ أبوحاتم كان يتواصل مع أطراف في ليبيا عبر هاتف مزود بخط «الثريا»، وأعطانا أرقام هواتف في ليبيا نتواصل بها معهم عند الطوارئ»، مما يعني أن للتنظيم بقية في ليبيا، مما يجعل الجزم بانتهائه صعباً، رغم عملية الجيش النوعية.

يشار إلى أن نيابة أمن الدولة العليا أمرت أمس، بحبس 9 متهمين 15 يوماً، وحبس 6 آخرين 4 أيام احتياطياً، على ذمة التحقيقات التي تجرى معهم بمعرفة النيابة، في قضية اتهامهم بالارتباط بالتنظيم الإرهابي الذي نفذ جريمة «الواحات البحرية».